أنى طرقت ذوي شجن تعودهم
عدي بن زيدجاهليالبسيطرومانسيةالراء
- ١أَنَّى طَرَقتَ ذَوي شَجنٍ تَعُودُهُمُوكنتُ عَهدي قَطُوفَ الَمشيِ مِحيارا
- ٢أَم كيفَ جِزتَ فُيوجاً حَولَهُم حَرَسٌوَمُترَصاً بابُهُ بالشَّكِّ صَرَّارا
- ٣فَيَا لَهُ مِن حَبيبٍ صادَفَت أَلَماًوكنتُ أُنِعمُه بالاً إذا زارا
- ٤وَلم يكُن غيرَ شوقٍ بعدَ بارحَةٍوغَربَ عَينٍ تَسُحُّ العَينَ أسرارا
- ٥وقد أَراهُ على حالٍ أُسَرُّ بهِكأَنَّما أَجتَلي في الصُّبحِ دينارا
- ٦وأَحَورِ العَينِ مَربُوبٍ لَه غُسَنٌمُقَلَّدٌ من جَنَاحِ الدُّرِّ تِقصارا
- ٧قَدِ اصطَلَى نارَهُ حِيناً ويُضرِمُهاإذا خَبَا ضَوءُها الهِنديَّ والغارا
- ٨وذي تَناوِيرَ مَمعُونٍ لَهُ صَبَحٌيَغذُو أَوابِدَ قد أَفلَينَ أَمهارا
- ٩والخُنسُ يُزجِينَ غُنّاً في طَوائفِهِيَضرِسنَ مِن خِروِعٍ رَيَّانَ أَثمارا
- ١٠أَهبَطتُه الرَّكبَ أَحبُوهُم أَخَا ثِقَةٍرَحب الَجوانِحِ صَلتَ الَخدِّ عَيَّارا
- ١١كأَنَّ رَيِّقَهُ شُؤبُوبُ غاديةَلَمَّا تَقَفَّى رَقيبَ النَّقع مُسطارا
- ١٢يُربي عليهِ تِجاهَ الرَّكب ذُو دَرَكٍبالعَقبِ إن لَم يدمِّ الَجلزَ إحضارا
- ١٣فِعشتُ أُولي صَديقي ما يُسَرٌّ بهِوَمن تَكَيَّدنَي ناباً وأظفارا
- ١٤فخالَ ذلكَ أحلاماً أُذَكِّرُهابعدَ النَّعيمِ وكانَ العَيشُ أطوارا
- ١٥مَن مُبلِغَ الصَّعبَ عَن عَانٍ يَوَدُّ لَهُطُولَ الَحياةِ وفيما رامً إظهارا
- ١٦إنِّي سُررتُ على ما كانَ مِن وَصَبٍبما يُنَبِّئُ قَيسٌ عَنكَ أَخبارا
- ١٧إذ حَلَّ عنكض عَزيزُ الفَقدِ مُجتَنباًللِهاجراتِ نَقِيَّ الصَّدرِ نَحَّارا
- ١٨ولَو هَلَكتُ تركتُ النَّاسَ في وَهَلبعدَ الَجميعِ وصارَ العَيشُ إكسارا
- ١٩فالحمدُ لِلَّهِ إذ نَجَّاكَ مِن عَطَبٍواللهُ لا يَبتَغي للِحَمدِ أَنصارا
- ٢٠وإذ نَقَمتُ مِنَ الوَجناءِ جِبلَتَهاإذ خافَ منكَ وَلُّي الشَجوِ إدبارا
- ٢١فأَنتَ تَرفَعُها جَذلانَ مُبتَهِجاًسَهواً وتُعمِلُها عَرفاءَ مِذكارا
- ٢٢تَهدي الأَنامَ وتُعطِيهمُ نَوائِبهُمفي الدِّينِ عَدلاً وفي الأَعطاءِ إغزار
- ٢٣بَل أَلسِنُوني سُراة العَمِّ إنَّكُمُلَستُم مِنَ الُملكِ والأبدالِ أَغمارا
- ٢٤ماذا تُرجَوُّونَ إن أَودَى رَبيُعكُمُبَعدَ الألَهِ ومَن أَذكَى لَكُم نارا
- ٢٥كَلاَّ يميناً بذاتِ الوَدعِ لو حَدَثَتفيكُم وقابَلَ قَبرُ الماجِدِ الزَّارا
- ٢٦بِتَلِّ جَحوَشَ ما يَدعُو مُؤذِّنُهُملأَمرِ دَهرٍ وإذ يَحتَثُّ أَنفارا
- ٢٧ولا تَحُلُّ نَبِيَّ البِشر قُبَّتُهُتَسُومُهُ الرُّومُ أن يُعطُوهُ قنِطارا
- ٢٨إذاَ لَبُؤتُم بجمعٍ لا كِفَاءَ لَهُأَوتادُ مُلكٍ عَظيمٍ جَدُّهُ بارا
- ٢٩أو أن تُشَمِّر حَربٌ بعدَ ما لَقِحَتحتَّى تَشُوبَ لَكُم شَيباءَ مِذكارا
- ٣٠إذ قَومُها فَقَدتَهُ لا يُعَقِّلُهاحتَّى يُعَرِّفَكُم ذُلاًّ وإصغارا
- ٣١كأَنَّ أَعداءَها منكُم وخاشمَهامنَ العَدُوِّ على الأيَّامِ صَبَّارا
- ٣٢وَالُمشتَلِيكُم وقد زالَت دَعامَتكُمأو تَزعَمُونَ وتَزدادُونَ أوتارا
- ٣٣فَلم يَلِث مُلكُهُ إذ راشَ سَهمُكُمُوحَلَّ عنكُم عَوالي فَضِلهِ العارا
- ٣٤فكُلُّكُم مِن غَدٍ يَرعَى مَحَبَّتَهُولا يَزالُ بأَمنٍ مُونِقاً دارا
- ٣٥ورافِدُ الرَبِّ مَغبوطاً بِصُحبِتَهوطالبُ الوجَهِ يَرضَى الحالَ مُختارا
- ٣٦مَن لا يُشارِكُ يوماً نَفسَهُ لَمَمٌومَن يُعَشِّي جَوازَي عُرفِه الجارا
- ٣٧مُولَى الفِعالِ ومُجني كُلِّ مَوحِدةٍحُلوُ الشَّمائلِ يَلقَى الجَيشَ مَوَّارا
- ٣٨غيرُ العَنيفِ بما أَدَّت نَقيَبتُهُيَبني لِمَن بَعدَه نُعمَى وآثارا
- ٣٩عَفُّ الَمكاسِبِ ما تكَدي خُسَاسَتُهكالبَحرِ يُلحِقُ بالتَّيَّار تَيَّارا
- ٤٠الواهِبُ الأَلفَ مَحبوساً هجائُنهاكأَنَّ أَلوانَها غُشِّينَ جَيَّارا
- ٤١والدُّهمُ شُعثُ الذُّرَى سَوداءُ تُشِبهُهامِمَّا وَنَى مِن صَفَا شَبعانَ جَبَّارا
- ٤٢في الرَّوضِ تَرعَى وتَجري في طَوائفِهيَنسِلنَ في نَقَلِ الشِّعريِّ إدبارا
- ٤٣بَلهَ التَّرايِعِ منهُ في مَرابِطِكُموالصَّافِناتُ إذا جُرِّدنَ أَبشارا
- ٤٤فأَيُّكُم لَم يَنَلهُ عُرفُ نائِلهِدَثراً سَواماً وفي الأَريافِ أَوصارا
- ٤٥فاليَومَ إذ ما وَقَاكَ اللهُ صَرعَتَهُوزادَ أعداءَهُ ذلاًّ وإمعارا
- ٤٦فاستَعتِبوُا واشكُرُوا للهِ نِعمَتَهُتُلفوا إلَهَكُمُ للِظلًّمِ غَفَّارا
- ٤٧يَزدكُمُ حِدَّةً ما دامَ قائِتكُموفي قَوِى حَبلِكُم مَتناً وإمرارا
- ٤٨مَتَى يَمُت لا يَرَوا عَدلاً لَهُ أَبَداًفي كلّ ما قَلَبُوا عُرفاً وإنكارا
- ٤٩ولَو عَلِمنا جِبالاً يُستَلاذُ بهامِن رَهطِنا قامَةٌ لِلمُلكِ أَعمارا
- ٥٠فأَنَّهُ لا كَشِرواهُ رَأَى أَحَداًأَمَرَّ أَمراً وأَقوَى مِنهُ أَضرارا
- ٥١قد ظَنَّ باللهِ مَن يَبغي به بَدَلاًومَن يُرجّي لِريَبِ الدَّهرِ إظهارا