أمن تذكر جيران بذي سلم
البوصيريمملوكيالبسيطمدحالميم
- ١أَمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بِذِي سَلَمِمَزَجْتَ دَمْعًا جَرَى مِنْ مُقْلَةٍ بِدَمِ
- ٢أَمْ هَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَةٍوَأَوْمَضَ الْبَرْقُ فِي الظَّلْمَاءِ مِنْ إِضَمِ
- ٣فَمَا لِعَيْنَيْكَ إِنْ قُلْتَ اكْفُفَا هَمَتَاوَمَا لِقَلْبِكَ إِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ
- ٤أَيَحْسَبُ الصَّبُّ أَنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِمٌمَا بَيْنَ مُنْسَجِمٍ مِنْهُ وَمُضْطَرِمِ
- ٥لَوْلَا الْهَوَى لَمْ تُرِقْ دَمْعًا عَلَى طَلَلٍوَلَا أَرِقْتَ لِذِكْرِ الْبَانِ وَالْعَلَمِ
- ٦فَكَيْفَ تُنْكِرُ حُبًّا بَعْدَ مَا شَهِدَتْبِهِ عَلَيْكَ عُدُولُ الدَّمْعِ وَالسَّقَمِ
- ٧وَأَثْبَتَ الْوَجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَضَنًىمِثْلَ الْبَهَارِ عَلَى خَدَّيْكَ وَالْعَنَمِ
- ٨نَعَمْ سَرَى طَيْفُ مَنْ أَهْوَى فَأَرَّقَنِيوَالْحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذَّاتِ بِالْأَلَمِ
- ٩يَا لَائِمِي فِي الْهَوَى الْعُذْرِيِّ مَعْذِرَةًمِنِّي إِلَيْكَ وَلَوْ أَنْصَفْتَ لَمْ تَلُمِ
- ١٠عَدَتْكَ حَالِيَ لَا سِرِّي بِمُسْتَتِرٍعَنِ الْوُشَاةِ وَلَا دَائِي بِمُنْحَسِمِ
- ١١مَحَضْتَنِي النُّصْحَ لَكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُإِنَّ الْمُحِبَّ عَنِ الْعُذَّالِ فِي صَمَمِ
- ١٢إِنِّي اتَّهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ فِي عَذَلٍوَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِي نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ
- ١٣فَإِنَّ أَمَّارَتِي بِالسُّوءِ مَا اتَّعَظَتْمِنْ جَهْلِهَا بِنَذِيرِ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ
- ١٤وَلَا أَعَدَّتْ مِنَ الْفِعْلِ الْجَمِيلِ قِرَىضَيْفٍ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشِمِ
- ١٥لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنِّي مَا أُوَقِّرُهُكَتَمْتُ سِرًّا بَدَا لِي مِنْهُ بِالْكَتَمِ
- ١٦مَنْ لِي بِرَدِّ جِمَاحٍ مِنْ غَوَايَتِهَاكَمَا يُرَدُّ جِمَاحُ الْخَيْلِ بِاللُّجُمِ
- ١٧فَلَا تَرُمْ بِالْمَعَاصِي كَسْرَ شَهْوَتِهَاإِنَّ الطَّعَامَ يُقَوِّي شَهْوَةَ النَّهِمِ
- ١٨وَالنَّفْسُ كَالطِّفْلِ إِنْ تُهْمِلْهُ شَبَّ عَلَىحُبِّ الرَّضَاعِ وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنْفَطِمِ
- ١٩فَاصْرِفْ هَوَاهَا وَحَاذِرْ أَنْ تُوَلِّيَهُإِنَّ الْهَوَى مَا تَوَلَّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ
- ٢٠وَرَاعِهَا وَهْيَ فِي الْأَعْمَالِ سَائِمَةٌوَإِنْ هِيَ اسْتَحْلَتِ الْمَرْعَى فَلَا تُسِمِ
- ٢١كَمْ حَسَّنَتْ لَذَّةً لِلْمَرْءِ قَاتِلَةًمِنْ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ أَنَّ السُّمَّ فِي الدَّسَمِ
- ٢٢وَاخْشَ الدَّسَائِسَ مِنْ جُوعٍ وَمِنْ شِبَعٍفَرُبَّ مَخْمَصَةٍ شَرٌّ مِنَ التُّخَمِ
- ٢٣وَاسْتَفْرِغِ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلَأَتْمِنَ الْمَحَارِمِ وَالْزَمْ حِمْيَةَ النَّدَمِ
- ٢٤وَخَالِفِ النَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ وَاعْصِهِمَاوَإِنْ هُمَا مَحَضَاكَ النُّصْحَ فَاتَّهِمِ
- ٢٥وَلَا تُطِعْ مِنْهُمَا خَصْمًا وَلَا حَكَمًافَأَنْتَ تَعْرِفُ كَيْدَ الْخَصْمِ وَالْحَكَمِ
- ٢٦أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قَوْلٍ بِلَا عَمَلٍلَقَدْ نَسَبْتُ بِهِ نَسْلًا لِذِي عُقُمِ
- ٢٧أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ لَكِنْ مَا ائْتَمَرْتُ بِهِوَمَا اسْتَقَمْتُ فَمَا قَوْلِي لَكَ اسْتَقِمِ
- ٢٨وَلَا تَزَوَّدْتُ قَبْلَ الْمَوْتِ نَافِلَةًوَلَمْ أُصَلِّ سِوَى فَرْضٍ وَلَمْ أَصُمِ
- ٢٩ظَلَمْتُ سُنَّةَ مَنْ أَحْيَا الظَّلَامَ إِلَىأَنِ اشْتَكَتْ قَدَمَاهُ الضُّرَّ مِنْ وَرَمِ
- ٣٠وَشَدَّ مِنْ سَغَبٍ أَحْشَاءَهُ وَطَوَىتَحْتَ الْحِجَارَةِ كَشْحًا مُتْرَفَ الْأَدَمِ
- ٣١وَرَاوَدَتْهُ الْجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍعَنْ نَفْسِهِ فَأَرَاهَا أَيَّمَا شَمَمِ
- ٣٢وَأَكَّدَتْ زُهْدَهُ فِيهَا ضَرُورَتُهُإِنَّ الضَّرُورَةَ لَا تَعْدُو عَلَى الْعِصَمِ
- ٣٣وَكَيْفَ تَدْعُو إِلَى الدُّنْيَا ضَرُورَةُ مَنْلَوْلَاهُ لَمْ تُخْرَجِ الدُّنْيَا مِنَ الْعَدَمِ
- ٣٤مُحَمَّدٌ سَيِّدُّ الْكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْــنِ وَالْفَرِيقَيْنِ مِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ
- ٣٥نَبِيُّنَا الْآمِرُ النَّاهِي فَلَا أَحَدٌأَبَرَّ فِي قَوْلِ «لَا» مِنْهُ وَلَا «نَعَمِ»
- ٣٦هُوَ الْحَبِيبُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُلِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الْأَهْوَالِ مُقْتَحَمِ
- ٣٧دَعَا إِلَى اللهِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِهِمُسْتَمْسِكُونَ بِحَبْلٍ غَيْرِ مُنْفَصِمِ
- ٣٨فَاقَ النَّبِيِّينَ فِي خَلْقٍ وَفِي خُلُقٍوَلَمْ يُدَانُوهُ فِي عِلْمٍ وَلَا كَرَمِ
- ٣٩وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ مُلْتَمِسٌغَرْفًا مِنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفًا مِنَ الدِّيَمِ
- ٤٠وَوَاقِفُونَ لَدَيْهِ عِنْدَ حَدِّهِمِمِنْ نُقْطَةِ الْعِلْمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الْحِكَمِ
- ٤١فَهْوَ الَّذِي تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيبًا بَارِئُ النَّسَمِ
- ٤٢مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ فِي مَحَاسِنِهِفَجَوْهَرُ الْحُسْنِ فِيهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ
- ٤٣دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى فِي نَبِيِّهِمِوَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكِمِ
- ٤٤وَانْسُبْ إِلَى ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍوَانْسُبْ إِلَى قَدْرِهِ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ
- ٤٥فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللهِ لَيْسَ لَهُحَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ
- ٤٦لَوْ نَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عِظَمًاأَحْيَا اسْمُهُ حِينَ يُدْعَى دَارِسَ الرِّمَمِ
- ٤٧لَمْ يَمْتَحِنَّا بِمَا تَعْيَا الْعُقُولُ بِهِحِرْصًا عَلَيْنَا فَلَمْ نَرْتَبْ وَلَمْ نَهِمِ
- ٤٨أَعْيَا الْوَرَى فَهْمُ مَعْنَاهُ فَلَيْسَ يُرَىفِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ فِيهِ غَيْرُ مُنْفَحِمِ
- ٤٩كَالشَّمْسِ تَظْهَرُ لِلْعَيْنَيْنِ مِنْ بُعُدٍصَغِيرَةً وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أَمَمِ
- ٥٠وَكَيْفَ يُدْرِكُ فِي الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُقَوْمٌ نِيَامٌ تَسَلَّوْا عَنْهُ بِالْحُلُمِ
- ٥١فَمَبْلَغُ الْعِلْمِ فِيهِ أَنَّهُ بَشَرٌوَأَنَّهُ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ
- ٥٢وَكُلُّ آيٍ أَتَى الرُّسْلُ الْكِرَامُ بِهَافَإِنَّمَا اتَّصَلَتْ مِنْ نُورِهِ بِهِمِ
- ٥٣فَإِنَّهُ شَمْسُ فَضْلٍ هُمْ كَوَاكِبُهَايُظْهِرْنَ أَنْوَارَهَا لِلنَّاسِ فِي الظُّلَمِ
- ٥٤أَكْرِمْ بِخَلْقِ نَبِيٍّ زَانَهُ خُلُقٌبِالْحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بِالْبِشْرِ مُتَّسِمِ
- ٥٥كَالزَّهْرِ فِي تَرَفٍ وَالْبَدْرِ فِي شَرَفٍوَالْبَحْرِ فِي كَرَمٍ وَالدَّهْرِ فِي هِمَمِ
- ٥٦كَأَنَّهُ وَهْوَ فَرْدٌ مِنْ جَلَالَتِهِفِي عَسْكَرٍ حِينَ تَلْقَاهُ وَفِي حَشَمِ
- ٥٧كَأَنَّمَا اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ فِي صَدَفٍمِنْ مَعْدِنَيْ مَنْطِقٍ مِنْهُ وَمُبْتَسَمِ
- ٥٨لَا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْبًا ضَمَّ أَعْظُمَهُطُوبَى لِمُنْتَشِقٍ مِنْهُ وَمُلْتَئِمِ
- ٥٩أَبَانَ مَوْلِدُهُ عَنْ طِيبِ عُنْصُرِهِيَا طِيبَ مُبْتَدَأٍ مِنْهُ وَمُخْتَتَمِ
- ٦٠يَوْمٌ تَفَرَّسَ فِيهِ الْفُرْسُ أَنَّهُمُقَدْ أُنْذِرُوا بِحُلُولِ الْبُؤْسِ وَالنِّقَمِ
- ٦١وَبَاتَ إِيوَانُ كِسْرَى وَهْوَ مُنْصَدِعٌكَشَمْلِ أَصْحَابِ كِسْرَى غَيْرَ مُلْتَئِمِ
- ٦٢وَالنَّارُ خَامِدَةُ الْأَنْفَاسِ مِنْ أَسَفٍعَلَيْهِ وَالنَّهْرُ سَاهِي الْعَيْنِ مِنْ سَدَمِ
- ٦٣وَسَاءَ سَاوَةَ أَنْ غَاضَتْ بُحَيْرَتُهَاوَرُدَّ وَارِدُهَا بِالْغَيْظِ حِينَ ظَمِي
- ٦٤كَأَنَّ بِالنَّارِ مَا بِالْمَاءِ مِنْ بَلَلٍحُزْنًا وَبِالْمَاءِ مَا بِالنَّارِ مِنْ ضَرَمِ
- ٦٥وَالْجِنُّ تَهْتِفُ وَالْأَنْوَارُ سَاطِعَةٌوَالْحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنًى وَمِنْ كَلِمِ
- ٦٦عَمُوا وَصَمُّوا فَإِعْلَانُ الْبَشَائِرِ لَمْتُسْمَعْ وَبَارِقَةُ الْإِنْذَارِ لَمْ تُشَمِ
- ٦٧مِنْ بَعْدِ مَا أَخْبَرَ الْأَقْوَامَ كَاهِنُهُمْ بِأَنَّدِينَهُمُ الْمُعْوَجَّ لَمْ يَقُمِ
- ٦٨وَبَعْدَ مَا عَايَنُوا فِي الْأُفْقِ مِنْ شُهُبٍمُنْقَضَّةٍ وَفْقَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ صَنَمِ
- ٦٩حَتَّى غَدَا عَنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ مُنْهَزِمٌمِنَ الشَّيَاطِينِ يَقْفُو إِثْرَ مُنْهَزِمِ
- ٧٠كَأَنَّهُمْ هَرَبًا أَبْطَالُ أَبْرَهَةٍأَوْ عَسْكَرٌ بِالْحَصَى مِنْ رَاحَتَيْهِ رُمِي
- ٧١نَبْذًا بِهِ بَعْدَ تَسْبِيحٍ بِبَطْنِهِمَانَبْذَ الْمُسَبِّحِ مِنْ أَحْشَاءِ مُلْتَقِمِ
- ٧٢جَاءَتْ لِدَعْوَتِهِ الْأَشْجَارُ سَاجِدَةًتَمْشِي إِلَيْهِ عَلَى سَاقٍ بِلَا قَدَمِ
- ٧٣كَأَنَّمَا سَطَرَتْ سَطْرًا لِمَا كَتَبَتْفُرُوعُهَا مِنْ بَدِيعِ الْخَطِّ فِي اللَّقَمِ
- ٧٤مِثْلَ الْغَمَامَةِ أَنَّى سَارَ سَائِرَةٌتَقِيهِ حَرَّ وَطِيسٍ لِلْهَجِيرِ حَمِي
- ٧٥أَقْسَمْتُ بِالْقَمَرِ الْمُنْشَقِّ إِنَّ لَهُمِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةً مَبْرُورَةَ الْقَسَمِ
- ٧٦وَمَا حَوَى الْغَارُ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ كَرَمِوَكُلُّ طَرْفٍ مِنَ الْكُفَّارِ عَنْهُ عَمِي
- ٧٧فَالصِّدْقُ فِي الْغَارِ وَالصِّدِّيقُ لَمْ يَرِمَاوَهُمْ يَقُولُونَ مَا بِالْغَارِ مِنْ أَرِمِ
- ٧٨ظَنُّوا الْحَمَامَ وَظَنُّوا الْعَنْكَبُوتَ عَلَىخَيْرِ الْبَرِيَّةِ لَمْ تَنْسُجْ وَلَمْ تَحُمِ
- ٧٩وِقَايَةُ اللهِ أَغْنَتْ عَنْ مُضَاعَفَةٍمِنَ الدُّرُوعِ وَعَنْ عَالٍ مِنَ الْأُطُمِ
- ٨٠مَا سَامَنِي الدَّهْرُ ضَيْمًا وَاسْتَجَرْتُ بِهِإِلَّا وَنِلْتُ جِوَارًا مِنْهُ لَمْ يُضَمِ
- ٨١وَلَا الْتَمَسْتُ غِنَى الدَّارَيْنِ مِنْ يَدِهِإِلَّا اسْتَلَمْتُ النَّدَى مِنْ خَيْرِ مُسْتَلَمِ
- ٨٢لَا تُنْكِرِ الْوَحْيَ مِنْ رُؤْيَاهُ إِنَّ لَهُقَلْبًا إِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ لَمْ يَنَمِ
- ٨٣وَذَاكَ حِينَ بُلوغٍ مِنْ نُبُوَّتِهِفَلَيْسَ يُنْكَرُ فِيهِ حَالُ مُحْتَلِمِ
- ٨٤تَبَارَكَ اللهُ مَا وَحْيٌ بِمُكْتَسَبٍوَلَا نَبِيٌّ عَلَى غَيْبٍ بِمُتَّهَمِ
- ٨٥كَمْ أَبْرَأَتْ وَصِبًا بِاللَّمْسِ رَاحَتُهُوَأَطْلَقَتْ أَرِبًا مِنْ رِبْقَةِ اللَّمَمِ
- ٨٦وَأَحْيَتِ السَّنَةَ الشَّهْبَاءَ دَعْوَتُهُحَتَّى حَكَتْ غُرَّةً فِي الْأَعْصُرِ الدُّهُمِ
- ٨٧بِعَارِضٍ جَادَ أَوْ خِلْتَ الْبِطَاحَ بِهَاسَيْبٌ مِنَ الْيَمِّ أَوْ سَيْلٌ مِنَ الْعَرِمِ
- ٨٨دَعْنِي وَوَصْفِيَ آيَاتٍ لَهُ ظَهَرَتْظُهُورَ نَارِ الْقِرَى لَيْلًا عَلَى عَلَمِ
- ٨٩فَالدُّرُّ يَزْدَادُ حُسْنًا وَهْوَ مُنْتَظِمٌوَلَيْسَ يَنْقُصُ قَدْرًا غَيْرَ مُنْتَظِمِ
- ٩٠فَمَا تَطَاوُلُ آمَالِ الْمَدِيحِ إِلَىمَا فِيهِ مِنْ كَرَمِ الْأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ
- ٩١آيَاتُ حَقٍّ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثَةٌقَدِيمَةٌ صِفَةُ الْمَوْصُوفِ بِالْقِدَمِ
- ٩٢لَمْ تَقْتَرِنْ بِزَمَانٍ وَهْيَ تُخْبِرُنَاعَنِ الْمَعَادِ وَعَنْ عَادٍ وَعَنْ إِرَمِ
- ٩٣دَامَتْ لَدَيْنَا فَفَاقَتْ كُلَّ مُعْجِزَةٍمِنَ النَّبِيِّينَ إِذْ جَاءَتْ وَلَمْ تَدُمِ
- ٩٤مُحَكَّمَاتٌ فَمَا تُبْقِينَ مِنْ شُبَهٍلِذِي شِقَاقٍ وَمَا تَبْغِينَ مِنْ حَكَمِ
- ٩٥مَا حُورِبَتْ قَطُّ إِلَّا عَادَ مِنْ حَرَبٍأَعْدَى الْأَعَادِي إِلَيْهَا مُلْقِيَ السَّلَمِ
- ٩٦رَدَّتْ بَلَاغَتُهَا دَعْوَى مُعَارِضِهَارَدَّ الْغَيُورِ يَدَ الْجَانِي عَنِ الْحُرَمِ
- ٩٧لَهَا مَعَانٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ فِي مَدَدٍوَفَوْقَ جَوْهَرِهِ فِي الْحُسْنِ وَالْقِيَمِ
- ٩٨فَمَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى عَجَائِبُهَاوَلَا تُسَامُ عَلَى الْإِكْثَارِ بِالسَّأَمِ
- ٩٩قَرَّتْ بِهَا عَيْنُ قَارِيهَا فَقُلْتُ لَهُلَقَدْ ظَفِرْتَ بِحَبْلِ اللهِ فَاعْتَصِمِ
- ١٠٠إِنْ تَتْلُهَا خِيفَةً مِنْ حَرِّ نَارِ لَظًىأَطْفَأْتَ نَارَ لَظًى مِنْ وِرْدِهَا الشَّبِمِ
- ١٠١كَأَنَّهَا الْحَوْضُ تَبْيَضُّ الْوُجُوهُ بِهِمِنَ الْعُصَاةِ وَقَدْ جَاءُوهُ كَالْحُمَمِ
- ١٠٢وَكَالصِّرَاطِ وَكَالْمِيزَانِ مَعْدِلَةًفَالْقِسْطُ مِنْ غَيْرِهَا فِي النَّاسِ لَمْ يَقُمِ
- ١٠٣لَا تَعْجَبَنْ لِحَسُودٍ رَاحَ يُنْكِرُهَاتَجَاهُلًا وَهْوَ عَيْنُ الْحَاذِقِ الْفَهِمِ
- ١٠٤قَدْ تُنْكِرُ الْعَيْنُ ضَوْءَ الشَّمْسِ مِنْ رَمَدٍوَيُنْكِرُ الْفَمُ طَعْمَ الْمَاءِ مِنْ سَقَمِ
- ١٠٥يَا خَيْرَ مَنْ يَمَّمَ الْعَافُونَ سَاحَتَهُسَعْيًا وَفَوْقَ مُتُونِ الْأَيْنُقِ الرُّسُمِ
- ١٠٦وَمَنْ هُوَ الْآيَةُ الْكُبْرَى لِمُعْتَبِرٍوَمَنْ هُوَ النِّعْمَةُ الْعُظْمَى لِمُغْتَنِمِ
- ١٠٧سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلًا إِلَى حَرَمِكَمَا سَرَى الْبَدْرُ فِي دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ
- ١٠٨وَبِتَّ تَرْقَى إِلَى أَنْ نِلْتَ مَنْزِلَةًمِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ
- ١٠٩وَقَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ بِهَاوَالرُّسْلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَمِ
- ١١٠وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْفِي مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيهِ صَاحِبَ الْعَلَمِ
- ١١١حَتَّى إِذَا لَمْ تَدَعْ شَأْوًا لِمُسْتَبِقٍمِنَ الدُّنُوِّ وَلَا مَرْقًى لِمُسْتَنِمِ
- ١١٢خَفَضْتَ كُلَّ مَقَامٍ بِالْإِضَافَةِ إِذْنُودِيتَ بِالرَّفْعِ مِثْلَ الْمُفْرَدِ الْعَلَمِ
- ١١٣كَيْمَا تَفُوزَ بِوَصْلٍ أَيِّ مُسْتَتِرٍعَنِ الْعُيُونِ وَسِرٍّ أَيِّ مُكْتَتِمِ
- ١١٤فَحُزْتَ كُلَّ فَخَارٍ غَيْرِ مُشْتَرَكٍوَجُزْتَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرِ مُزْدَحَمِ
- ١١٥وَجَلَّ مِقْدَارُ مَا وُلِّيتَ مِنْ رُتَبٍوَعَزَّ إِدْرَاكُ مَا أُولِيتَ مِنْ نِعَمِ
- ١١٦بُشْرَى لَنَا مَعْشَرَ الْإِسْلَامِ إِنَّ لَنَامِنَ الْعِنَايَةِ رُكْنًا غَيْرَ مُنْهَدِمِ
- ١١٧لَمَّا دَعَا اللهُ دَاعِينَا لِطَاعَتِهِبِأَكْرَمِ الرُّسْلِ كُنَّا أَكْرَمَ الْأُمَمِ
- ١١٨رَاعَتْ قُلُوبَ الْعِدَا أَنْبَاءُ بِعْثَتِهِكَنَبْأَةٍ أَجْفَلَتْ غَفْلًا مِنَ الْغَنَمِ
- ١١٩مَا زَالَ يَلْقَاهُمُ فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍحَتَّى حَكَوْا بِالْقَنَا لَحْمًا عَلَى وَضَمِ
- ١٢٠وَدُّوا الْفِرَارَ فَكَادُوا يَغْبِطُونَ بِهِأَشْلَاءَ شَالَتْ مَعَ الْعِقْبَانِ وَالرَّخَمِ
- ١٢١تَمْضِي اللَّيَالِي وَلَا يَدْرُونَ عِدَّتَهَامَا لَمْ تَكُنْ مِنْ لَيَالِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ
- ١٢٢كَأَنَّمَا الدِّينُ ضَيْفٌ حَلَّ سَاحَتَهُمْبِكُلِّ قَرْمٍ إِلَى لَحْمِ الْعِدَى قَرِمِ
- ١٢٣يَجُرُّ بَحْرَ خَمِيسٍ فَوْقَ سَابِحَةٍيَرْمِي بِمَوْجٍ مِنَ الْأَبْطَالِ مُلْتَطِمِ
- ١٢٤مِنْ كُلِّ مُنْتَدِبٍ لِلهِ مُحْتَسِبٍيَسْطُو بِمُسْتَأْصِلٍ لِلْكُفْرِ مُصْطَلِمِ
- ١٢٥حَتَّى غَدَتْ مِلَّةُ الْإِسْلَامِ وَهْيَ بِهِمْمِنْ بَعْدِ غُرْبَتِهَا مَوْصُولَةَ الرَّحِمِ
- ١٢٦مَكْفُولَةً أَبْدًا مِنْهُمْ بِخَيْرِ أَبٍوَخَيْرِ بَعْلٍ فَلَمْ تَيْتَمْ وَلَمْ تَئِمِ
- ١٢٧هُمُ الْجِبَالُ فَسَلْ عَنْهُمْ مُصَادِمَهُمْمَاذَا رَأَى مِنْهُمُ فِي كُلِّ مُصْطَدَمِ
- ١٢٨وَسَلْ حُنَيْنًا وَسَلْ بَدْرًا وَسَلْ أُحُدًافُصُولَ حَتْفٍ لَهُمْ أَدْهَى مِنَ الْوَخَمِ
- ١٢٩الْمُصْدِرِي الْبِيضَ حُمْرًا بَعْدَمَا وَرَدَتْمِنَ الْعِدَى كُلَّ مُسْوَدٍّ مِنَ اللِّمَمِ
- ١٣٠وَالْكَاتِبِينَ بِسُمْرِ الْخَطِّ مَا تَرَكَتْأَقْلَامُهُمْ حَرْفَ جِسْمٍ غَيْرَ مُنْعَجِمِ
- ١٣١شَاكِي السِّلَاحِ لَهُمْ سِيمَا تُمَيِّزُهُمْوَالْوَرْدُ يَمْتَازُ بِالسِّيمَا عَنِ السَّلَمِ
- ١٣٢تُهْدِي إِلَيْكَ رِيَاحُ النَّصْرِ نَشْرَهُمُفَتَحْسَبُ الزَّهْرَ فِي الْأَكْمَامِ كُلَّ كَمِي
- ١٣٣كَأَنَّهُمْ فِي ظُهُورِ الْخَيْلِ نَبْتُ رُبًامِنْ شِدَّةِ الْحَزْمِ لَا مِنْ شِدَّةِ الْحُزُمِ
- ١٣٤طَارَتْ قُلُوبُ الْعِدَى مِنْ بَأْسِهِمْ فَرَقًافَمَا تُفَرِّقُ بَيْنَ الْبَهْمِ وَالْبُهَمِ
- ١٣٥وَمَنْ تَكُنْ بِرَسُولِ اللهِ نُصْرَتُهُإِنْ تَلْقَهُ الْأُسْدُ فِي آجَامِهَا تَجِمِ
- ١٣٦وَلَنْ تَرَى مِنْ وَلِيٍّ غَيْرَ مُنْتَصِرٍبِهِ وَلَا مِنْ عَدُوٍّ غَيْرَ مُنْقَصِمِ
- ١٣٧أَحَلَّ أُمَّتَهُ فِي حِرْزِ مِلَّتِهِكَاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الْأَشْبَالِ فِي أَجَمِ
- ١٣٨كَمْ جَدَّلَتْ كَلِمَاتُ اللهِ مِنْ جَدِلٍفِيهِ وَكَمْ خَصَمَ الْبُرْهَانُ مِنْ خَصِمِ
- ١٣٩كَفَاكَ بِالْعِلْمِ فِي الْأُمِّيِّ مُعْجِزَةًفِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالتَّأْدِيبِ فِي الْيُتُمِ
- ١٤٠خَدَمْتُهُ بِمَدِيحٍ أَسْتَقِيلُ بِهِذُنُوبَ عُمْرٍ مَضَى فِي الشِّعْرِ وَالْخِدَمِ
- ١٤١إِذْ قَلَّدَانِيَ مَا تُخْشَى عَوَاقِبُهُكَأَنَّنِي بِهِمَا هَدْيٌ مِنَ النَّعَمِ
- ١٤٢أَطَعْتُ غَيَّ الصِّبَا فِي الْحَالَتَيْنِ وَمَاحَصَلْتُ إِلَّا عَلَى الْآثَامِ وَالنَّدَمِ
- ١٤٣فَيَا خَسَارَةَ نَفْسٍ فِي تِجَارَتِهَالَمْ تَشْتَرِ الدِّينَ بِالدُّنْيَا وَلَمْ تَسُمِ
- ١٤٤وَمَنْ يَبِعْ آجِلًا مِنْهُ بِعَاجِلِهِيَبِنْ لَهُ الْغَبْنُ فِي بَيْعٍ وَفِي سَلَمِ
- ١٤٥إِنْ آتِ ذَنْبًا فَمَا عَهْدِي بِمُنْتَقِضٍ مِنَالنَّبِيِّ وَلَا حَبْلِي بِمُنْصَرِمِ
- ١٤٦فَإِنَّ لِي ذِمَّةً مِنْهُ بِتَسْمِيَتِيمُحَمَّدًا وَهْوَ أَوْفَى الْخَلْقِ بِالذِّمَمِ
- ١٤٧إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَعَادِي آخِذًا بِيَدِيفَضْلًا وَإِلَّا فَقُلْ يَا زَلَّةَ الْقَدَمِ
- ١٤٨حَاشَاهُ أَنْ يَحْرِمَ الرَّاجِي مَكَارِمَهُأَوْ يَرْجِعَ الْجَارُ مِنْهُ غَيْرَ مُحْتَرَمِ
- ١٤٩وَمُنْذُ أَلْزَمْتُ أَفْكَارِي مَدَائِحَهُوَجَدْتُهُ لِخَلَاصِي خَيْرَ مُلْتَزِمِ
- ١٥٠وَلَنْ يَفُوتَ الْغِنَى مِنْهُ يَدًا تَرِبَتْإِنَّ الْحَيَا يُنْبِتُ الْأَزْهَارَ فِي الْأَكَمِ
- ١٥١وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَةَ الدُّنْيَا الَّتِي اقْتَطَفَتْيَدَا زُهَيْرٍ بِمَا أَثْنَى عَلَى هَرِمِ
- ١٥٢يَا أَكْرَمَ الرُّسْلِ مَا لِي مَنْ أَلُوذُ بِهِسِوَاكَ عِنْدَ حُلُولِ الْحَادِثِ الْعَمَمِ
- ١٥٣وَلَنْ يَضِيقَ رَسُولَ اللهِ جَاهُكَ بِيإِذَا الْكَرِيمُ تَحَلَّى بِاسْمِ مُنْتَقِمِ
- ١٥٤فَإِنَّ مِنْ جُودِكَ الدُّنْيَا وَضَرَّتَهَاوَمِنْ عُلُومِكَ عِلْمَ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ
- ١٥٥يَا نَفْسُ لَا تَقْنَطِي مِنْ زَلَّةٍ عَظُمَتْإِنَّ الْكَبَائِرَ فِي الْغُفْرَانِ كَاللَّمَمِ
- ١٥٦لَعَلَّ رَحْمَةَ رَبِّي حِينَ يَقْسِمُهَاتَأْتِي عَلَى حَسَبِ الْعِصْيَانِ فِي الْقِسَمِ
- ١٥٧يَا رَبِّ وَاجْعَلْ رَجَائِي غَيْرَ مُنْعَكِسٍلَدَيْكَ وَاجْعَلْ حِسَابِي غَيْرَ مُنْخَرِمِ
- ١٥٨وَالْطُفْ بِعَبْدِكَ فِي الدَّارَيْنَ إِنَّ لَهُصَبْرًا مَتَى تَدْعُهُ الْأَهْوَالُ يَنْهَزِمِ
- ١٥٩وَائْذَنْ لِسُحْبِ صَلَاةٍ مِنْكَ دَائِمَةٍعَلَى النَّبِيِّ بِمُنْهَلٍّ وَمُنْسَجِمِ
- ١٦٠مَا رَنَّحَتْ عَذَبَاتِ الْبَانِ رِيحُ صَبًاوَأَطْرَبَ الْعِيسَ حَادِي الْعِيسِ بِالنَّغَمِ