هذي ديارهم وذي أطلالها
اللواحأيوبيالكاملاللام
- ١هذي ديارهم وذي أطلالهادرست فأين تأهلت أهالها
- ٢فاسأل معالمها فما أعلامهاوأنشد منازلها فمن نزالها
- ٣إن كنت تعلم يستجيب رضامهاومضامها ومجالها ومسالها
- ٤ومن المحال تجيبك الدور التيكرست ويظهر صدقها ومحالها
- ٥عجباً لجدتها وجدتهم بهاأنى تغير حالهم أو حالها
- ٦وقفت بها خور السحاب عواطفاًلما يفوق درها تسوالها
- ٧فبها الرعود ترزمت فكأنهانبض العروق مفصداً قيفالها
- ٨فإذا ونت فيها الرعود حدى بهاحادي الجنوب مقضقضاً جلجالها
- ٩وإذا خبت منها البروق أثارهامن نفخ باكرة الصبا ولواها
- ١٠فانهل من داني العزالي وابلافي إثر طل واكف هطالها
- ١١فكأن هاتيك السحائب خلفةًعطفت وبسبس رفلها رفالها
- ١٢وكأن ولوال الصبا لما سرىوأثرا إبرقها بها بهالها
- ١٣وكأن ريح جنوبها يد حالبٍقد قام يمسح شطرها وينالها
- ١٤وكأن كل الأرض أضحت عليةًفعمت وسال بقرطها أوشالها
- ١٥وكأن كل سحابةٍ وقفت بهاثكلاء أورثها الحنين فصالها
- ١٦وكأنها طلبت من الأرض الحيافتحدرت فوق الرياض حبالها
- ١٧ظلت عليها عاكفات برهةًوصلت بواكر عصرها آصالها
- ١٨فكست مجانيها وروض وهادهاحللا تبهج فوقها مجلالها
- ١٩فتبدت بعد الأنيس بوحشةٍوتأجلت بعراصها آجالها
- ٢٠وعقيب حين شاب غض نباتهاوالدوح رق وهاف منها ضالها
- ٢١أبلى الزمان جديدها فترقصتفيها الخطوب طليقةً أذيالها
- ٢٢وتعثرت من جريها بذيولهاقحل الرياح دبورها وشمالها
- ٢٣وترحلت سكانها عنها إلىدار بعز القاسطين وصالها
- ٢٤كانوا بها في نعمةٍ وسعادةٍحسبوا الدوام ولا يكون زوالها
- ٢٥كانت نواديها إذا غصت بهمقالت لها الوفاد حل حلالها
- ٢٦الخيل هم قوادها لوفودهاوالإبل والذهب النضار نوالها
- ٢٧والعفو من عاداتهم عن كفوةٍوالأسد في حلب الوغى جدالها
- ٢٨كانت لهم خيل تصان صوافناوالحر والمشتا يصان جلالها
- ٢٩وإذا تنادبت الرعاة تنادرتفيها رغال إثرهن رغالها
- ٣٠فكأنهن أجادل وكأنهاأسد العرين يسومها إيطالها
- ٣١وهجايم ملء المعاطن قد حمتعنها المضاوي بالهدير جمالها
- ٣٢ولهم بيوت مكارمٍ ما عمدهاإلا السيوف وطنبها عسالها
- ٣٣وملاعب رقصت بها قيناتهاوعقايل رقابها عقالها
- ٣٤من كل واضحة الجبين خريدةًسترت حجايل زندها أحجالها
- ٣٥كانت تجاوب حيلها قيناتهامن ذي الغناء وهذه نضالها
- ٣٦وإلى الضيوف تجر كل مليحةٍأذيالها من خلفها ثقالها
- ٣٧فاليوم هاتيك الديار تعطلتمن كل سكانها وهم عطالها
- ٣٨من بعد لمع السمهرية والظبابيد الفوارس ظل يلمع آلها
- ٣٩نزلت بهم ريب المنون فاقفلواعنها لدار لم تؤب قفالها
- ٤٠وقفت بها كوقوفها بمثالهافتحقبت بهم وحان زيالها
- ٤١عاطتهم بيد الحوادث خمرةًما فاق من قطبت له جربالها
- ٤٢جمعوا المهاوش للنهابر صلةًومضوا عن الدنيا وهم ضلالها
- ٤٣بعد الفضا نزلوا دياراً في الثرىصم الجنادل فوقهم أقفالها
- ٤٤فيها تغير حسن أوجههم وقدقطعت لرابع ليلةٍ أوصالها
- ٤٥رقصت على أوحائهم ديدانهاورقصا وجال على الخدود مجالها
- ٤٦جيران قومٍ لا تواصل بينهمحتى القيامة صارماً وصالها
- ٤٧هم في التراب هوامد حتى بهموالأرض زعزع راجفاً زلزالها
- ٤٨للنفخة الأخرى التي قامت بهامن رمسها أمواتها غفالها
- ٤٩وتبعثرت عنها القبور وأخرجتمن كل أرض بدلت أثقالها
- ٥٠وتحدثت أبخارها عن حالهاوتكشفت عن سترها أعمالها
- ٥١يا ساعةً ذهلت مراضعها بهاوالحاملات تساقطت أحمالها
- ٥٢وصواعق فيها حدت بنواعقمتكاتفات عندها أهوالها
- ٥٣ورواجف موصلة بروادفٍشابت لشدة هولها أطفالها
- ٥٤قد جمعت فيها الخلائق كلهاوتجمعت فيها لها أوجالها
- ٥٥وتطايرت فيها الصحائف بينهاوتكاثرت حذر الجزا أعوالها
- ٥٦من فاز منها بالأيمان فضهاوالخاسرون تناولته شمالها
- ٥٧فقضى القضاء وجففت أقلامهوالخلق فصل أمرها فصالها
- ٥٨فأولو الشقاوة للجحيم مضت بهاشدادها خزانها كبالها
- ٥٩جرّاً على خيشومها في حرةٍمثل المغاول معزها تغتالها
- ٦٠بعض الغلاظ تقودها بسلاسل فتكبهامن ثقلها أغلالها
- ٦١والبعض منها بالمقامع خلفهاضربت شواها فاتشوت أعضالها
- ٦٢حتى إذا وقفت بباب جهنمصاحت وطال بويلها ولوالها
- ٦٣فتدهدهت في قعرها حتى انتهتغيّاً وفيه جزاؤها ومخالها
- ٦٤النار منه تستغيث لحرهوبه يكون عذابها ونكالها
- ٦٥وإذا استغاثت من مخازن قعرهاطلعت جبالاً بئسها وجبالها
- ٦٦في ألف عامٍ ترتقي فإذا انتهتهدت بهم فإذا هم أسفالها
- ٦٧قالوا أمالك هل لنا من رجعةٍأو مذ عثرنا عثرةً فنقالها
- ٦٨قال اخسأوا فيها وويلكم بهاالنار مثواكم وأنت صالها
- ٦٩بين الأفاعي كالنخيل سواحقاًوعقارب من دونهن بغالها
- ٧٠ينهشنها نهش السراحين الطلاوصديدها لشرافها وثقالها
- ٧١يا شرها من عصبةٍ بجهنمخلدت فطال على المطال مطالها
- ٧٢لا يستجاب لها الدعاء وكلماسألت خروجاً لا يجاب سؤالها
- ٧٣وأقلها نعلان من نار بهايغلي الدماغ قريبةً أميالها
- ٧٤قد سرمدوا فيها ولا أمدٌ لهاكمقالٍ مرجئةٍ به أثقالها
- ٧٥وأولو اليمين إلى الجنان تزفهاأملاكها زف العرائس آلها
- ٧٦دخلت برحمة ربها وسعادةٍسبقت لها من فضله أفضالها
- ٧٧سبقت إلى جنات عدن ذللتثمراتها وتعززت ذلالها
- ٧٨الحور مشرفةً على أبوابهاشوقاً لها بهر الجمال جمالها
- ٧٩قرعوا على رضوانها خزانهاأبوابها فتساقطت أقفالها
- ٨٠فلقتهم بتحيةٍ وبشارةٍولقيه منه عندها أمثالها
- ٨١قال ادخلوها آمنين فإنهاقشعت مخالفتكم وصاب مخالها
- ٨٢فيقوا على درج البقا وتوطنواداراً هم طول المدى دخالها
- ٨٣فيها القصور العاليات ترابهامسك وأما الزعفران رمالها
- ٨٤وبها الكراسي الحسان وفوقهاقرش الحرير مهلهلاً تمثالها
- ٨٥ونمارق مصفوفةٌ وزرابئمبثوثةٌ ومصوراً هلهالها
- ٨٦ظل الوالي يعانق الحورا بهافي خلوةٍ ما أحضرت فيقال ها
- ٨٧سبعون عاماً في لذاذةٍ شهوةٌلا يستقر معالجاً أنزالها
- ٨٨وتعود بكراً مثل ما يفتضهاوكذلك الحور الحسان مثالها
- ٨٩وله من الحور الحسان كواعباًسبعون ألفاً عدها وكمالها
- ٩٠وبكل حين لم يزل يفتضهاوتعود أبكاراً ويرجع حالها
- ٩١وإذا الولي أراد من رمانةٍحوراء يشجي مطرباً خلخالها
- ٩٢فيقال ذي حوراء رمانيةغناء أسبل ضافياً سربالها
- ٩٣سبعون ألف ذؤابة من خلفهامثل الشموس وصائفاً حمالها
- ٩٤وأقلهم يعطى بها ملكاً مسير الأرض لا يخشى إذاً إقلالها
- ٩٥فيها الجداول سابحات تحتهاوعلى الفرادس دعدعت أوشالها
- ٩٦وجرين من ماء ومن عسل ومنلبن ومن خمر بها إبعالها
- ٩٧وبها الفواكه أحضرت من كل ماتهوى النفس وما يراد منالها
- ٩٨الطلح منضوداً ومحصوداً بهاوالنخل والرمان أينع ضالها
- ٩٩والطير مشوياً ومطبوخاً أتتقد جزئت قطعاً وهم أكالها
- ١٠٠ويقال أسواق بها جعلت لهافيها المجالس ما يغب مقالها
- ١٠١عن هذه الدنيا وما صنعت بهاعما لها وزرت به جهالها
- ١٠٢فوق الأرائك يضحون مشيرةًعجباً لها لما تبدل حالها
- ١٠٣وإذا مشت فوق الزرابي أطربتوشجت قلوب السامعين بغالها
- ١٠٤ولها بحور ما اشتهت من صيدهافيها السفائن وسطها أدقالها
- ١٠٥ولها رياض ممرعات صيدهاحور الظبا الحمى مغزالها
- ١٠٦ركضت بها خيل ونوق أيغلتمثل الأجادل زانها إيغالها
- ١٠٧ولكم بها من نعمةٍ لم أحصهاعدّاً ووصفاً تلك رمالها
- ١٠٨فأقلها العمر الطويل مسرمداًلا غصةً يرث المشيب كلالها
- ١٠٩هذا الجزاء ونعم فألا فألهايا فوزها تحيت لها أنفالها
- ١١٠هل عامل أعمالها فيرى جزاأعمالها يوم الجزا عمالها
- ١١١مولاي عفوك إن عفوك واسعٌعظمتك غفران الذنوب أسالها
- ١١٢أدعوك تحشرني بزمرتهم غداومآل منقلبي إليك مآلها
- ١١٣أنا تائبٌ لك آيبٌ لك آمنفاغفر ذنوباً أدني أثقالها
- ١١٤إني كسبت مآثماً ما بعضهاكسب اللعين من الورى دجالها
- ١١٥خفت لها رضوى ويذبل أو حرىلو صورت حرف البلاد ذبالها
- ١١٦قد أغرقت كل البحار بحارهاوتحملت كل الجبال جبالها
- ١١٧غفرانك اللهم نفسي أملتوبرحب عفوك لم تخب آمالها
- ١١٨أنا مستجير منك راجٍ رحمةًبحماك لم تقلص علي ظلالها
- ١١٩هبني رضاك وحج بيتك عاجلاًخير المصالح يحمد استعجالها
- ١٢٠قلبي يحن لمكةٍ وحجونهاوصباه موقفٌ بكة وألالها
- ١٢١يا حبذا يوماً أرى أعلامهاوأرى منائرها تشب ذبالها
- ١٢٢فهناك لا قب بغير كآبةٍأبداً ولا عين يني إهمالها
- ١٢٣والركب بين مجعجعٍ ومرجعٍوقلوصها حنت وأن رحالها
- ١٢٤ويزيدها شوقاً لها إحرامهاويزيدها فرحاً بها إحلالها
- ١٢٥حتى إذا طفنا وتم طوافناوفروضنا تمت وتم نفالها
- ١٢٦رحنا لزمزم نغلسن ثيابناوذنوبنا فذنبوها غسالها
- ١٢٧ومحلقين مقصرين شعورناوبها نطوف تامناً إبدالها
- ١٢٨ثم انثنينا نرتقي عرفاتهاحيث النساء تجمعت ورجالها
- ١٢٩قمنا نقضقض بالنحيب أضالعاًينقد من نفس الزفير مجالها
- ١٣٠ندعو ونسأل ربنا حسن الرضاوالقوم فت قلوبها إبهالها
- ١٣١ونقول يا رباه هذي وقفةٌما خيبت منك الرضى سؤالها
- ١٣٢جئنا لبيتك طالبين جوائزاًمن نيل رحمتك المنيل نوالها
- ١٣٣ثم اعتمدنا زائرين محمداًفي طيبةٍ طابت واسعد فالها
- ١٣٤فعسى القلوب بلثم قبرهيصلحن بعد فسادها أعمالها
- ١٣٥أمحمدٌ إن الذنوب عظيمةٌوبكاؤنا من عظمها غربالها
- ١٣٦سمنت ونرجو عنك نرجع بالرضىلما شفعت لنا ونحن هزالها
- ١٣٧يا صفوة الباري إليك مردناقل هذه لطفي لكم إقبالها
- ١٣٨يا صاحب الخلق العظيم ومنةًعم العباد وعمنا أفضالها
- ١٣٩لو كان لي في كل عضوٍ منطقٌيثني جلالك أعجزته خلالها
- ١٤٠فانهل ضيوفك بعد غل رحمةٍإن الكرام لمنقع إنهالها
- ١٤١للَه من لو كان كحل جفونهنوماً لفارق مقلتيه كحالها
- ١٤٢رقلت به بزل الرجال وحدا بهحادي المنى لها أرقالها
- ١٤٣قد بات فوق الكور كوراً واكراًباراه من لفح السموم عقالها
- ١٤٤فتحطه غيطانها وتقلهتلعاتها وتضمه مجهالها
- ١٤٥أصباه حب محمد فصبا لهوشجته مكة حيث طفا جبالها
- ١٤٦لم تصبه الدنيا ولا أموالهاوالغانيات فما اطباه دلالها