ما لي بعادية الأيام من قبل
أبو تمامعباسيالبسيطمدحالياء
- ١ما لي بِعادِيَةِ الأَيّامِ مِن قِبَلِلَم يَثنِ كَيدَ النَوى كَيدي وَلا حِيَلي
- ٢لا شَيءَ إِلّا أَباتَتهُ عَلى وَجَلٍوَلَم تَبِت قَطُّ مِن شَيءٍ عَلى وَجَلِ
- ٣قَد قَلقَلَ الدَمعَ دَهرٌ مِن خَلائِقِهِطولُ الفِراقِ وَلا طولٌ مِنَ الأَجَلِ
- ٤سَلني عَنِ الدينِ وَالدُنيا أُجِبكَ وَعَنأَبي سَعيدٍ وَفِقدَيهِ فَلا تَسَلِ
- ٥مَن كانَ حَليَ الأَماني قَبلَ ظَعنَتِهِفَصِرتُ مُذ سارَ ذا أُمنِيَّةٍ عُطُلِ
- ٦نَأيُ النَدى لا ثَنائي خُلَّةً وَهَوىًوَالفَجعُ بِالمَجدِ غَيرُ الفَجعِ بِالغَزَلِ
- ٧لَئِن غَدا شاحِباً تَخدي القِلاصُ بِهِلَقَد تَخَلَّفتُ عَنهُ شاحِبَ الأَمَلِ
- ٨مُلقى الرَجاءِ وَمُلقى الرَحلِ في نَفَرٍالجودُ عِندَهُمُ قَولٌ بِلا عَمَلِ
- ٩أَضحَوا بِمُستَنِّ سَيلِ الذَمِّ وَاِرتَفَعَتأَموالُهُم في هِضابِ المَطلِ وَالعِلَلِ
- ١٠مِن كُلِّ أَظمى الثَرى وَالأَرضُ قَد نَهِلَتوَمُقشَعِرِّ الرُبا وَالشَمسُ في الحَمَلِ
- ١١وَأَخرَسِ الجودِ تَلقى الدَهرَ سائِلَهُكَأَنَّهُ واقِفٌ مِنهُ عَلى طَلَلِ
- ١٢قَد كانَ وَعدُكَ لي بَحراً فَصَيَّرَنييَومُ الزِماعِ إِلى الضَحضاحِ وَالوَشَلِ
- ١٣وَبَيَّنَ اللَهُ هَذا مِن بَرِيَّتِهِفي قَولِهِ خُلِقَ الإِنسانُ مِن عَجَلِ
- ١٤لِلَّهِ وَخدُ المَهاري أَيَّ مَكرُمَةٍهَزَّت وَأَيَّ غَمامٍ قَلقَلَت خَضِلِ
- ١٥خَيرُ الأَخِلّاءِ خَيرُ الأَرضِ هِمَّتُهُوَأَفضَلُ الرَكبِ يَقرو أَفضَلَ السُبُلِ
- ١٦حُطَّت إِلى عُمدَةِ الإِسلامِ أَرحُلُهُوَالشَمسُ قَد نَفَضَت وَرساً عَلى الأُصُلِ
- ١٧مُلَبِّياً طالَما لَبّى مُنادِيَهُإِلى الوَغى غَيرَ رِعديدٍ وَلا وَكَلِ
- ١٨وَمُحرِماً أَحرَمَت أَرضُ العِراقِ لَهُمِنَ النَدى وَاِكتَسَت ثَوباً مِنَ البَخَلِ
- ١٩وَسافِكاً لِدِماءِ البُدنِ قَد سُفِكَتبِهِ دِماءُ ذَوي الإِلحادِ وَالنِحَلِ
- ٢٠وَرامِياً جَمَراتِ الحَجِّ في سَنَةٍرَمى بِها جَمَراتِ اليَومِ ذي الشُعَلِ
- ٢١يَردي وَيُرقِلُ نَحوَ المَروَتَينِ كَمايَردي وَيُرقِلُ نَحوَ الفارِسِ البَطَلِ
- ٢٢تُقَبِّلُ الرُكنَ رُكنَ البَيتِ نافِلَةًوَظَهرُ كَفِّكَ مَعمورٌ مِنَ القُبَلِ
- ٢٣لَمّا تَرَكتَ بُيوتَ الكُفرِ خاوِيَةًبِالغَزوِ آثَرتَ بَيتَ اللَهِ بِالقَفَلِ
- ٢٤وَالحَجُّ وَالغَزوُ مَقرونانِ في قَرَنٍفَاِذهَب فَأَنتَ زُعافُ الخَيلِ وَالإِبِلِ
- ٢٥نَفسي فِداؤُكَ إِن كانَت فِداءَكَ مِنصَرفِ الحَوادِثِ وَالأَيّامِ وَالدُوَلِ
- ٢٦لا مُلبِسٌ مالَهُ مِن دونِ سائِلِهِسِتراً وَلا ناصِبُ المَعروفِ لِلعَذَلِ
- ٢٧لا شَمسُهُ جَمرَةٌ تُشوى الوُجوهُ بِهايَوماً وَلا ظِلُّهُ عَنّا بِمُنتَقِلِ
- ٢٨تَحولُ أَموالُهُ عَن عَهدِها أَبَداًوَلَم يَزُل قَطُّ عَن عَهدٍ وَلَم يَحُلِ
- ٢٩ساري الهُمومِ طَموحُ العَزمِ صادِقُهُكَأَنَّ آراءَهُ تَنحَطُّ مِن جَبَلِ
- ٣٠أَبقى عَلى جَولَةِ الأَيّامِ مِن كَنَفَيرَضوى وَأَسيَرُ في الآفاقِ مِن مَثَلِ
- ٣١نَبَّهتَ نَبهانَ بَعدَ النَومِ وَاِنسَكَبَتبِكَ الحَياةُ عَلى الأَحياءِ مِن ثُعَلِ
- ٣٢كَم قَد دَعَت لَكَ بِالإِخلاصِ مِن مَرَةٍفيهِم وَفَدّاكَ بِالآباءِ مِن رَجُلِ
- ٣٣إِن حَنَّ نَجدٌ وَأَهلوهُ إِلَيكَ فَقَدمَرَرتَ فيهِ مُرورَ العارِضِ الهَطِلِ
- ٣٤وَأَيُّ أَرضٍ بِهِ لَم تُكسَ زَهرَتَهاوَأَيُّ وادٍ بِهِ ظَمآنُ لَم يَسِلِ
- ٣٥مازالَ لِلصارِخِ المُعلي عِقيرَتَهُغَوثٌ مِنَ الغَوثِ تَحتَ الحادِثِ الجَلَلِ
- ٣٦مِن كُلِّ أَبيَضَ يَجلو مِنهُ سائِلُهُخَدّاً أَسيلاً بِهِ خَدٌّ مِنَ الأَسَلِ