قصائد

هتفت بدمع العين وهي سجوم

أبو بحر الخطيعثمانيالكاملحزنالميم

  1. ١هَتَفَتْ بِدَمْعِ العَينِ وَهْي سَجُومُدِمَنٌ حُبِسْنَ عَلَى البِلَى ورُسُومُ
  2. ٢من كلِّ شَاخِصَةِ الطُلُولِ كأَنَّهَامما جَلَتْ عنها السيولُ رُقُومُ
  3. ٣فكأنَّ قامةَ كلِّ وِدٍّ مَائِلٍأَلِفٌ ودَارَةَ كلِّ نُؤْيٍ مِيْمُ
  4. ٤نَادَى الغُرَابُ بها الغُرَابَ كما دَعَافيها فَجاوبَهُ أخُوهُ البُومُ
  5. ٥يَتَجَاوَبَانِ لذا وذَاكَ بجوِّهَازَجَلٌ يَطِنُّ بِرَجْعِهِ ويُنيمُ
  6. ٦تلكَ المنازلُ ما لطارقِها قِرًىإلاَّ بَلابِلُ أَنْفُسٍ وهُمُومُ
  7. ٧قَلِقَتْ بِسَاكِنِها فَطَارَ بِظَعْنِهِمْعَنْها تَرفُّضُ أَيْنُقٍ ورسِيمُ
  8. ٨لِلَّهِ مَنْ تركُوا غَدَاةَ وَدَاعِهِمْوكأنَّهُ ممّا بِهِ مَسْمُومُ
  9. ٩صَبٌّ يقولُ ولو يَرَى أَظعانَهُمْلَقَضَى فَأَمْرُ رَحِيلهِمْ مَكْتُومُ
  10. ١٠ويُغيّضُ العَبَراتِ إذْ لو أُرْسِلَتْلَغَدتْ بِها تِلكَ المطيُّ تَعُومُ
  11. ١١أَتَراهُمُ اقتعدُوا المَطِيَّ وعندَهُمما يكابِدُ مُقْعَدٌ ومُقِيمُ
  12. ١٢يصلُ المدامِعَ بالزفيرِ وينتضينَفَساً لمعوجِّ الضُّلُوعِ يُقيمُ
  13. ١٣أَأَحِبَّتي إنْ هَانَ عندَكُمُ الكَرَىليلاً فَلي عَينٌ عَلَيهِ تَحُومُ
  14. ١٤فَسَلُوا بِيَ الليلَ الطويلَ فإنَّهُبالسَّاهرِين وبالنِّيامِ عَلِيمُ
  15. ١٥هَلْ زَارَ بعدَكُمُ الرُّقَادُ مَحَاجِرِيأو مَرَّ مُجْتازاً بها التهويمُ
  16. ١٦أَذَوي الرُّقَادِ هُبُوا القَليلَ لِنَاظِريمِنْ ذَاكَ فَهْو السَّائِلُ المحرومُ
  17. ١٧يا دَارَهُمْ والعَهْدُ مَسؤُولٌ ومَنْلم يرعَ ذِمَّةَ صَاحبٍ مَذْمُومُ
  18. ١٨وَسَمَتْكِ حَاليةُ الرَّبيعِ وفي الحَشَامِمَّا مَحَتْكِ يَدُ الخُطُوبِ رُسُومُ
  19. ١٩ونَحتْكِ أَنفاسُ الرياحِ مريضةًفَأتَتْ وأَعْصَفُ مَرِّهِنَّ نَسيمُ
  20. ٢٠وهَفَا إلى أَظْلالِ دَوحِكِ جُؤْذَرٌيعطُو إلى أَغْصَانِهِنَّ ورِيْمُ
  21. ٢١مِمَّا أَغَارَ على السُّرُورِ فَبَاتَ فيأيدي المصَائِبِ عِقْدُهُ المنظُومُ
  22. ٢٢نَبأٌ أَلَمَّ فَمَا تقشَّعَ غَيمُهُإلاَّ وفي الأَحْشاءِ منهُ غُمُومُ
  23. ٢٣أَخَوَانِ كانَا لِي فَأوْدَى مِنهمامَنْ كَانَ أَلْصَقُ بي وذَاكَ عَظِيمُ
  24. ٢٤فمتَى تُمدُّ لحاجَةٍ فَتَنالُهاكفِّي وأَطولُ سَاعِدَيَّ جَذِيمُ
  25. ٢٥فَسَحَابُ مَنْ أرجُو نَدَاهُ وبرقُ مَنْأرنُو مَخَايلَ وَمْضِهِ وأَشِيمُ
  26. ٢٦قد كان إفطَارِي على مَعْرُوفِهِفاليومَ أُمْسِكُ بَعْدَهُ وأَصُومُ
  27. ٢٧سُدَّتْ وُجُوهُ رَجَايَ وانقَصَمَتْ عُرَىأَمَلي فَبَابُ مَطَالبِي مَرْدُومُ
  28. ٢٨لِتقلَّ هَاشِمُ بَعْدَهُ من فَخْرِهافلَعَظْمُ مَفْخَرِها بِهِ مَهْشُومُ
  29. ٢٩وليَحْسُ مُرَّ الضَّيْمِ ثاكِلُ نَاصِرٍفالمرءُ ما فَقَدَ النصيرَ مَضِيمُ
  30. ٣٠فلئِنْ حُسِدْتُ بِهِ فَهَا أنذا كماشَاءَ الحَسُودُ خِلافَهُ مرحومُ
  31. ٣١إنْ يضْحَ وَارِثُهُ سِوَايَ فَذَا لَهُسَهمٌ يُخَصُّ بِهِ وَذَاكَ سُهُومُ
  32. ٣٢فَهَنَاهُمُ فَتُراثُهُ عندي شَجاًيُطوَى على لَذَعَاتِهِ الحَيْزُومُ
  33. ٣٣أَفَتَى الفُتُوَّةِ والمُرُوءَةِ والحِجَىبُعْداً ليومِكَ إنَّهُ لمَشومُ
  34. ٣٤إِنَّ امرءاً لم يَشْجُ يومُكَ قلبَهُلَفُؤَادُهُ من صَخْرةٍ مَلْمُومُ
  35. ٣٥لو أَنَّ وَجْهَكَ لا تخوَّنَهُ البِلَىوانشقَّ عنهُ اللحدُ وَهْو وسيمُ
  36. ٣٦كُشِفَ الغِطَاءُ لهُ رأَى من حَالِنَاما عندَهُ فَرْطُ الشَّقَاءِ نَعِيمُ
  37. ٣٧وَرأَى أَصَائِلَنَا وَهُنَّ هَوَاجِرٌمَسْجُورةٌ ونَسيمُهُنَّ سَمُومُ
  38. ٣٨فالخِلُّ خِلٌّ والنديمُ نَدَامَةٌوالردءُ مُردٍ والحميمُ حَميمُ
  39. ٣٩والخِصْبُ جَدْبٌ والثَرَاءُ خَصَاصَةٌوالعَذْبُ مُرٌّ والغَدِيرُ وخيمُ
  40. ٤٠وسَبيلُ أنديةِ النَّدَى عَافٍ علىالعَافِي ورَوْضُ المكْرمَاتِ هَشِيمُ
  41. ٤١والفضلُ أكْسَدُ ما يعرِّضُ تاجرٌللبيعِ في أَسواقِنا ويسُومُ
  42. ٤٢فَلَئِنْ تبوَّأْتَ النعيمَ فعندَنامما نكابدُهُ عليكَ جحِيمُ
  43. ٤٣أَأُخَيَّ لا لأبٍ ولا أُمٍّ سِوَىوِدٍّ لأيدينَا عَليهِ ضُمُومُ
  44. ٤٤أثريتُ بعدَكَ من عِدَايَ وإننيبخلافِ ذَاكَ من الصَّدِيقِ عَدِيمُ
  45. ٤٥فَكَأنَّمَا الأيامُ آلَى صَرفُهاأنْ لا يدومَ على الزَّمَانِ كَرِيمُ
  46. ٤٦يا قاتلَ اللّهُ الحِمامَ بمثلِهِوجَرَى عليهِ قضاؤُهُ المحتُومُ
  47. ٤٧أَفْنَى أَوَائلَنَا فأشْرَبَ فارِساًمن كأسِهِ ما أفضلتْهُ الرُّومُ
  48. ٤٨مِن كُلِّ مَنْ طَافَ البلادَ ومَنْ طَوَىالأحياءَ في طَلَبِ الغَرِيمِ غَرِيمُ
  49. ٤٩يَطَأُ الملوكَ فكلُّ ذِي جَبْرِيَّةٍبالذلِّ مارنُهُ لَهُ مَخْطُومُ
  50. ٥٠أورافعٍ فوقَ السماءِ بِنَاءَهُفَيَرَى له بنُجومِهِ تَعْمِيمُ
  51. ٥١جَاثٍ على حَدِّ الفُرَاتِ كبازلٍسِيمَ البُرُوكَ وظهرُهُ مَعْكُومُ
  52. ٥٢وَجثَا على حَيّيْ نِزارَ ويعرُبٍعَرَكاً كما سِيمَ الدباغَ أَديمُ
  53. ٥٣وَقَفَا بنا تِلكَ القرومَ فشرُّهُفينا وفيهمْ حَادِثٌ وقديمُ
  54. ٥٤لَشَرِبْتَ شُرْبَ الهِيمِ أَعْمارَ الوَرَىهلاّ صَدرتَ كما صَدَرْنَ الهِيمُ
  55. ٥٥هَلاَّ اتَّخَمْتَ بما أَكَلْتَ فَطَالَماأُوذِي بتخمَةِ أَكْلِهِ المَنْهُومُ
  56. ٥٦لم ينجُ مِنْكَ أَزَلُّ ينطِفُ مَاؤُهُعَلَقَا ولا جَهْمُ اللقاءِ شَتيْمُ
  57. ٥٧كلاَّ ولا رقشاءُ يَقدحُ لَحْظُهاشرراً بِهنَّ إِهابُها مَوْسُومُ
  58. ٥٨وَمتَى شَحَتْ فَاهاً فثَمَّ سَحَائبٌبِيضُ المَخَايلِ وَدْقُهُنَّ سُمُومُ
  59. ٥٩وطويلُ قَادِمَةِ الجَنَاحِ له إذاشَمَّ الهوانَ بِجَوِّهِ تَدويمُ
  60. ٦٠مَاضٍ يشيّعُهُ إلى أوطارِهِحَجْزٌ بهِنَّ من الدماءِ وُسُومُ
  61. ٦١وأَثِيثُ عُرْعُرَةِ السَّنَامِ كأنَّهانبتٌ على بعضِ الهِضَابِ عَميمُ
  62. ٦٢يتخبّطُ الأحياءَ حتى لم يكدْلَيسيمُ خشيتَهُ السوامَ مُسِيمُ
  63. ٦٣تَتَناذرُ الأحياءُ صولَتَهُ فَمَاحيٌّ وليس له عليهِ هُجُومُ
  64. ٦٤يَسِمُ الفحولَ بِنَاجِذَيْهِ فمُعوِزٌحَيٌّ وليس بصفحتَيْه كُلُومُ
  65. ٦٥أَرْثِي الحَمِيمَ فَما تتمُّ قصيدةٌيُرْثَى بها حتَّى يموتَ حميمُ
  66. ٦٦إنْ يُتَّخَذْ نظمُ المراثي لامرئٍدوني فَجُلُّ قَصَائِدي مَقْسُومُ
  67. ٦٧أَرِجَالَهُ وأَخُصُّ منكُمْ جَعْفَراًولشأَنِكُمْ ولشأنِهِ التعظِيمُ
  68. ٦٨قَمرَ المحافلِ لا يُشَكَّكُ أنَّهللبدرِ في حُسْنِ الرُّوَاءِ قَسِيمُ
  69. ٦٩المُرْتضي الشِّيَمَ التي لو قُسِّمتْفي الناسِ ما كَانَ امرؤٌ مَذْمُومُ
  70. ٧٠وَذَوِي مودَّتِهِ وأَوّلُكُمْ فَتَىالدنيا أبو إسحاقَ إبراهيمُ
  71. ٧١قَلَمُ الخِلافَةِ والذي لقضائِهِفي أهلِها التأخيرُ والتقديمُ
  72. ٧٢قَلَمٌ تُحاطُ بهِ البِلادُ ويُحفظُ الْإقليمُ فالإقليمُ فالإقليمُ
  73. ٧٣لاجدّدتْ لكمُ الليالي تَرْحةًوانفضَّ جَيْشُ الحُزْنِ وَهْو هَزِيمُ
  74. ٧٤وثَنَى أَعِنَّتَهُ وأنفذَ نَبلَهُقَلَقٌ وأَمْضَى بِيضِهُ مثلومُ
  75. ٧٥حاجاتُنا في الدهرِ أَنْ تبقُوا لَنَافابقُوا بَقَاءَ النَّيِّرَاتِ ودُومُوا
  76. ٧٦وأنا أَبو الكَلِمِ اللواتِي رَوْضُهاأَبَداً على رَعْيِ الخُطُوبِ جَميمُ
  77. ٧٧من كلِّ مَعْلَمةٍ كما نَشَّرتَ منطَيِّ البُرُودِ يزينه التسهيمُ
  78. ٧٨هُنَّ النجومُ فإنْ سَمَا مُتمَرِّدٌلسمائِهِنَّ فإنَّهنَّ رُجُومُ