قصائد

أولئك قومي فإن تسألي

حسان بن ثابتمخضرمالمتقاربالميم

  1. ١أولَئِكَ قَومي فَإِن تَسأَليكِرامٌ إِذا الضَيفُ يَوماً أَلَم
  2. ٢عِظامُ القُدورِ لِأَيسارِهِميَكُبّونَ فيها المُسِنَّ السَنِم
  3. ٣يُواسونَ مَولاهُمُ في الغِنىوَيَحمونَ جارُهُمُ إِن ظَلُم
  4. ٤وَكانوا مُلوكاً بِأَرضيهِمِيُبادونَ غَصباً بِأَمرٍ غَشِم
  5. ٥مُلوكاً عَلى الناسِ لَم يُملَكوامِنَ الدَهرِ يَوماً كَحِلِّ القَسَم
  6. ٦فَأَنبَوا بِعادٍ وَأَشياعِهاثَمودَ وَبَعضِ بَقايا إِرَم
  7. ٧بِيَثرِبَ قَد شَيَّدوا في النَخيلِحُصوناً وَدَجَّنَ فيها النَعَم
  8. ٨نَواضِحَ قَد عَلَّمَتها اليَهودُعُلَّ إِلَيكَ وَقَولاً هَلُم
  9. ٩وَفيما اِشتَهَوا مِن عَصيرِ القِطافِوَعَيشٍ رَخِيِّ عَلى غَيرِ هَمّ
  10. ١٠فَساروا إِلَيهِم بِأَثقالِهِمعَلى كُلِّ فَحلٍ هِجانٍ قَطِم
  11. ١١جِيادُ الخُيولِ بِأَجنابِهِموَقَد جَلَّلوها ثِخانَ الأَدَم
  12. ١٢فَلَمّا أَناخوا بِجَنبَي صِرارٍوَشَدّوا السُروجَ بِلَيِّ الحُزُم
  13. ١٣فَما راعَهُم غَيرُ مَعجِ الخُيولِوَالزَحفُ مِن خَلفِهِم قَد دَهَم
  14. ١٤فَطاروا شِلالاً وَقَد أُفزِعواوَطِرنا إِلَيهِم كَأُسدِ الأَجَم
  15. ١٥عَلى كُلِّ سَلهَبَةٍ في الصِيانِلا تَستَكينُ لِطولِ السَأَم
  16. ١٦وَكُلِّ كُمَيتٍ مُطارِ الفُؤادِأَمينِ الفُصوصِ كَمِثلِ الزُلَم
  17. ١٧عَلَيها فَوارِسُ قَد عاوَدواقِراعَ الكُماةِ وَضَربِ البُهَم
  18. ١٨لُيوثٌ إِذا غَضِبوا في الحُروبِلا يَنكَلونَ وَلَكِن قُدُم
  19. ١٩فَأُبنا بِسادَتِهِم وَالنِساءِقَسراً وَأَموالِهِم تُقتَسَم
  20. ٢٠وَرِثنا مَساكِنَهُم بَعدَهُموَكُنّا مُلوكاً بِها لَم نَرِم
  21. ٢١فَلَمّا أَتانا رَسولُ المَليكِهَلُمَّ إِلَينا وَفينا أَقِم
  22. ٢٢رَكُنّا إِلَيهِ وَلَم نَعصِهِغَداةَ أَتانا مِنَ ارضِ الحَرَم
  23. ٢٣وَقُلنا صَدَقتَ رَسولَ المَليكِهَلُمَّ إِلَينا وَفينا أَقِم
  24. ٢٤فَنَشهَدُ أَنَّكَ عَبدُ المَليكِأُرسِلتَ نوراً بِدينٍ قِيَم
  25. ٢٥فَنادِ بِما كُنتَ أَخفَيتَهُنِداءً جِهاراً وَلا تَكتَتِم
  26. ٢٦فَإِنّا وَأَولادَنا جُنَّةٌنَقيكَ وَفي مالِنا فَاِحتَكَم
  27. ٢٧فَنَحنُ وُلاتُكَ إِذ كَذَّبوكَفَنادِ نِداءً وَلا تَحتَشِم
  28. ٢٨فَطارَ الغُواةُ بِأَشياعِهِمإِلَيهِ يَظُنّونَ أَن يُختَرَم
  29. ٢٩فَقُمنا بِأَسيافِنا دونَهُنُجالِدُ عَنهُ بُغاةَ الأُمَم
  30. ٣٠بِكُلِّ صَقيلٍ لَهُ مَيعَةٌرَقيقَ الذُبابِ غَموسٍ خَذِم
  31. ٣١إِذا ما يُصادِفُ صُمَّ العِظامِلَم يَنبُ عَنها وَلَم يَنثَلِم
  32. ٣٢فَذَلِكَ ما أَورَثَتنا القُرونُمَجداً تَليداً وَعِزّاً أَشَم
  33. ٣٣إِذا مَرَّ قَرنٌ كَفى نَسلُهُوَخَلَّفَ قَرناً إِذا ما اِنقَصَم
  34. ٣٤فَما إِن مِنَ الناسِ إِلّا لَناعَلَيهِ وَإِن خاسَ فَضلُ النَعَم