قصائد

بان الخليط ولم يوفوا بما عهدوا

بشر بن أبي خازمجاهليالبسيطالدال

  1. ١بانَ الخَليطُ وَلَم يوفوا بِما عَهِدواوَزَوَّدوكَ اِشتِياقاً أَيَّةً عَمَدوا
  2. ٢شَقَّت عَلَيكَ نَواهُم حينَ رِحلَتِهِمفَأَنتَ في عَرَصاتِ الدارِ مُقتَصَدُ
  3. ٣لَمّا أُنيخَت إِلَيهِم كُلُّ آبِيَةٍجَلسٍ وَنُفِّضَ عَنها التامِكُ القَرِدُ
  4. ٤كادَت تُساقِطُ مِنّي مُنَّةً أَسَفاًمَعاهِدُ الحَيِّ وَالحُزنُ الَّذي أَجِدُ
  5. ٥ثُمَّ اِغتَرَرتُ عَلى عَنسٍ عُذافِرَةٍسِيٌّ عَلَيها خَبارُ الأَرضِ وَالجَدَدُ
  6. ٦كَأَنَّها بَعدَ ما طالَ الوَجيفُ بِهامِن وَحشِ خُبَّةَ مَوشِيُّ الشَوى فَرِدُ
  7. ٧طاوٍ بِرَملَةِ أَورالٍ تَضَيَّفَهُإِلى الكِناسِ عَشِيٌّ بارِدٌ صَرِدُ
  8. ٨فَباتَ في حَقفِ أَرطاةٍ يَلوذُ بِهاكَأَنَّهُ في ذُراها كَوكَبٌ يَقِدُ
  9. ٩يَجري الرَذاذُ عَلَيهِ وَهوَ مُنكَرِسٌكَما اِستَكانَ لِشَكوى عَينِهِ الرَمِدُ
  10. ١٠باتَت لَهُ العَقرَبُ الأولى بِنَثرَتِهاوَبَلَّهُ مِن طُلوعِ الجَبهَةِ الأَسَدُ
  11. ١١فَفاجَأَتهُ وَلَم يَرهَب فُجاءَتَهاغُضفٌ نَواحِلُ في أَعناقِها القِدَدُ
  12. ١٢مَعروقَةُ الهامِ في أَشداقِها سَعَةٌوَلِلمَرافِقِ فيما بَينَها بَدَدُ
  13. ١٣فَأَزعَجَتهُ فَأَجلى ثُمَّ كَرَّ لَهاحامي الحَقيقَةِ يَحمي لَحمَهُ نَجِدُ
  14. ١٤فَمارَسَتهُ قَليلاً ثُمَّ غادَرَهامُجَرَّبُ الطَعنِ فَتّالٌ لَها جَسَدُ
  15. ١٥أَذاكَ أَم تِلكَ لا بَل تِلكَ تَفضُلُهُغِبَّ الوَجيفِ إِذا ما أَرقَلَت تَخِدُ
  16. ١٦لَمّا تَخالَجَتِ الأَهواءُ قُلتُ لَهاحَقٌّ عَلَيكِ دُؤوبُ اللَيلِ وَالسَهَدُ
  17. ١٧حَتّى تَزوري بَني بَدرٍ فَإِنَّهُمُشُمُّ العَرانينِ لا سودٌ وَلا جُعُدُ
  18. ١٨لَو يوزَنونَ كِيالاً أَو مُعايَرَةًمالوا بِرَضوى وَلَم يَعدِلهُمُ أُحُدُ
  19. ١٩القاعِدينَ إِذا ما الجَهلُ قيمَ بِهِوَالثاقِبينَ إِذا ما مَعشَرٌ خَمِدوا
  20. ٢٠لا جارُهُم يَرهَبُ الأَحداثَ وَسطَهُمُوَلا طَريدُهُمُ ناجٍ إِذا طَرَدوا
  21. ٢١وَما حَسَدتُ بَني بَدرٍ نَصيبَهُمُفي الخَيرِ دامَ لَهُم مِن غَيرِيَ الحَسَدُ