بان الخليط ولم يوفوا بما عهدوا
بشر بن أبي خازمجاهليالبسيطالدال
- ١بانَ الخَليطُ وَلَم يوفوا بِما عَهِدواوَزَوَّدوكَ اِشتِياقاً أَيَّةً عَمَدوا
- ٢شَقَّت عَلَيكَ نَواهُم حينَ رِحلَتِهِمفَأَنتَ في عَرَصاتِ الدارِ مُقتَصَدُ
- ٣لَمّا أُنيخَت إِلَيهِم كُلُّ آبِيَةٍجَلسٍ وَنُفِّضَ عَنها التامِكُ القَرِدُ
- ٤كادَت تُساقِطُ مِنّي مُنَّةً أَسَفاًمَعاهِدُ الحَيِّ وَالحُزنُ الَّذي أَجِدُ
- ٥ثُمَّ اِغتَرَرتُ عَلى عَنسٍ عُذافِرَةٍسِيٌّ عَلَيها خَبارُ الأَرضِ وَالجَدَدُ
- ٦كَأَنَّها بَعدَ ما طالَ الوَجيفُ بِهامِن وَحشِ خُبَّةَ مَوشِيُّ الشَوى فَرِدُ
- ٧طاوٍ بِرَملَةِ أَورالٍ تَضَيَّفَهُإِلى الكِناسِ عَشِيٌّ بارِدٌ صَرِدُ
- ٨فَباتَ في حَقفِ أَرطاةٍ يَلوذُ بِهاكَأَنَّهُ في ذُراها كَوكَبٌ يَقِدُ
- ٩يَجري الرَذاذُ عَلَيهِ وَهوَ مُنكَرِسٌكَما اِستَكانَ لِشَكوى عَينِهِ الرَمِدُ
- ١٠باتَت لَهُ العَقرَبُ الأولى بِنَثرَتِهاوَبَلَّهُ مِن طُلوعِ الجَبهَةِ الأَسَدُ
- ١١فَفاجَأَتهُ وَلَم يَرهَب فُجاءَتَهاغُضفٌ نَواحِلُ في أَعناقِها القِدَدُ
- ١٢مَعروقَةُ الهامِ في أَشداقِها سَعَةٌوَلِلمَرافِقِ فيما بَينَها بَدَدُ
- ١٣فَأَزعَجَتهُ فَأَجلى ثُمَّ كَرَّ لَهاحامي الحَقيقَةِ يَحمي لَحمَهُ نَجِدُ
- ١٤فَمارَسَتهُ قَليلاً ثُمَّ غادَرَهامُجَرَّبُ الطَعنِ فَتّالٌ لَها جَسَدُ
- ١٥أَذاكَ أَم تِلكَ لا بَل تِلكَ تَفضُلُهُغِبَّ الوَجيفِ إِذا ما أَرقَلَت تَخِدُ
- ١٦لَمّا تَخالَجَتِ الأَهواءُ قُلتُ لَهاحَقٌّ عَلَيكِ دُؤوبُ اللَيلِ وَالسَهَدُ
- ١٧حَتّى تَزوري بَني بَدرٍ فَإِنَّهُمُشُمُّ العَرانينِ لا سودٌ وَلا جُعُدُ
- ١٨لَو يوزَنونَ كِيالاً أَو مُعايَرَةًمالوا بِرَضوى وَلَم يَعدِلهُمُ أُحُدُ
- ١٩القاعِدينَ إِذا ما الجَهلُ قيمَ بِهِوَالثاقِبينَ إِذا ما مَعشَرٌ خَمِدوا
- ٢٠لا جارُهُم يَرهَبُ الأَحداثَ وَسطَهُمُوَلا طَريدُهُمُ ناجٍ إِذا طَرَدوا
- ٢١وَما حَسَدتُ بَني بَدرٍ نَصيبَهُمُفي الخَيرِ دامَ لَهُم مِن غَيرِيَ الحَسَدُ