نعم قبضت روح العلا والفضائل
برهان الدين القيراطيمملوكيرثاءاللام
- ١نعم قبضت روح العلا والفضائلبموت جمال الدين صدر الأفاضل
- ٢تعطل من عبد الرحيم مكانهوغيب عنه فاضل أي فاضل
- ٣أحقاً وجوه الفقه زال جمالهاوحطت أعالي هضبها للأسافل
- ٤لقد هاب طرق المذهب اليوم سالكولو كان يحمي بالقنا والقنابل
- ٥لقد حل في ذا العام فقدان عالميقول فلا يلفى له غير قائل
- ٦قفوا خبرونا من يقوم مقامهومن ذا يرد الآن لهفة سائل
- ٧قفوا خبرونا من يوقف ظالماًويجزي في ميدان كل مناضل
- ٨قفوا خبرونا هل له من مشابهقفوا خبرونا هل له من مماثل
- ٩فأعظم بحبر كان للعلم ساعياًبعزم صحيح ليس بالمتكاسل
- ١٠وأعظم به يوم الجدال مناظراًإذا قال لم يترك مقالاً لقائل
- ١١وأسيافه في البحث قاطعة الظبابجوهرها لم يفتقر للصياقل
- ١٢يقوم بإنضاج المسائل مرشداًلمستفهم أو طالب أو مسائل
- ١٣ويجميع أشتات الفوائد جاهداًويسعى بجد نحوها غير هازل
- ١٤طوى الموت حقاً شافعي زمانهفمن بعده للأم وجد الثواكل
- ١٥ومذ رأته خير نجل لبرهبها أرضعته من ثدي الحوافل
- ١٦أبان الخفايا شارحاً ببيانهمنزهة في الوصف عن سحر بابل
- ١٧له قدم في الفقه سابقة الخطايقصر عنها كل حاف وناعل
- ١٨تبارك من أعطاه فيه مراتباًيقر له بالفضل كل مجادل
- ١٩فكم كان يبدي فيه كل غريبةويظهر من أبكاره بالعقائل
- ٢٠وكم بات يحيى فيه ليلاً كأنمايصيد دراري زهره بالحبائل
- ٢١فأفلامه قيد الأوابد لم تزليقيد منها كل صعب التناول
- ٢٢مثقفة ألفاظه حلوة الجنىفما هز في الحالين غير عوامل
- ٢٣مضى فمضى فقه كثير إلى الثرىوهالت عليه الترب راحة هائل
- ٢٤تنكرت الدنيا ولكن تعرفتبطيب الثنا عن فضله المتكامل
- ٢٥وما شقت الأفلام إلا تعسفالفقدانها بالرغم خير أنامل
- ٢٦وكم لبست ثوب الحداد محابرلحبر غدا في سندسٍ أي رافل
- ٢٧لقد كان للأصحاب منه بلا مراجمال فدع قول الغبي المجامل
- ٢٨حوى من مواريث النبوة إرثهوحاز حقيقاً سهمه غير عائل
- ٢٩هو النجم إلا أنه البدر كاملاعلى أنه شمس الضحى في التعادل
- ٣٠وبلدته إسنا محلا ومحتداًومنزله في الخلد أسنى المنازل
- ٣١إذا ما أفاد النقل فهو ختامهفلا تسمعن من بعد نقل ناقل
- ٣٢صدوق لدى عزو النقول محققوحاشاه من تلك النقول البواطل
- ٣٣وسحبان نطق في الدروس فصاحةفدع من له في درسه عيّ باقل
- ٣٤يؤدي من الأشغال بالعلم للورىفروضاً ويفتي مقدماً بالنوافل
- ٣٥وينهر نص الشافعي ولم يزليناضل عنه كل خصم مناضل
- ٣٦حوى العلم والعلياء والجود والتقىوحاز بسبق فضل هذى الخصائل
- ٣٧هو النجم من أفق المعارف قد هوىفعاد دجى ضوء البدور الكوامل
- ٣٨هو الجبل الراسي تصدع ركنهفللأرض ميد بعده بالزلازل
- ٣٩فمن ذا تطيب النفس يوماً بقولهإذا هو أفتى في عويص المسائل
- ٤٠لئن مهد التمهيد مضجعه لهفكوكبه من بعده غير آفل
- ٤١فيا عالماً قد أذكر الناس آخراًمزايا أولي العلم الكرام الأوائل
- ٤٢كفيت الورى أمر المهمات ناهضاًبأعبائها يا خير كاف وكافل
- ٤٣وأعلمت فيها الدهر حتى تنقحتولم تشتغل عن أمرها بالشواغل
- ٤٤وأبرزت مكنون الجواهر للورىلأنك بحر ماله من مساحل
- ٤٥وأوضحت في الإيضاح للخلق مشكلافليس يرى في حسنه من مشاكل
- ٤٦وإن جمعت أهل العلوم محافلفألغازك العليا طراز المحافل
- ٤٧فروقك يا من كان للعم جامعاًتحير أذهان الرجال الأماثل
- ٤٨تصانيف لا تخفي محاسنها التيهدايتها تهدي الورى بالدلائل
- ٤٩وتبدو فتغني عن رياض أنيقةوتتلى فتغني عن سماع البلابل
- ٥٠تمحض منها القصد فيها فأرشدتحيارى ثووا من جهلهم في مجاهل
- ٥١توفرت سهماً في الأصول لأجلهغدا السيف نائى الحد واهي الحمائل
- ٥٢لعمرك إن النحو يا زيد قد بدالموتك في حال من الحزن حائل
- ٥٣فلو فارسي الفن غامرك اغتديلنحوك يسعى وهو في زي راجل
- ٥٤عدمناك شيخاً كم جلا من علومهعقائل صينت بعده في معاقل
- ٥٥وكم جاء في فن الخليل بن أحمدبأحمد أقوال أتت بالفواصل
- ٥٦لئن نال أسباب السماء بعلمهفأوتاده في المجد غير مزايل
- ٥٧وأدمعنا بحر مديد وحزنناطويل لبحر وافر الجود كامل
- ٥٨وكان أبا للطالبين يريهمفواضله مقرونة بالفضائل
- ٥٩نصيحاً لطلاب العلوم جميعهمفلم يأل جهداً عند تعليم جاهل
- ٦٠يحرر في علم ابن إدريس للورىدروساً تولى جملها خير حامل
- ٦١ويرشد بالتهذيب طلاب علمهفينظر منهم كاملاً بعد كامل
- ٦٢ولا يرتئي في شكره غير حاسدولا يمتري في علمه غير ناكل
- ٦٣يجود بأنواع الفضائل جهرةويجهد في إخفائها للفواضل
- ٦٤هو البحر علماً بل هو البحر في ندىلقد مرج البحرين منه لآمل
- ٦٥وإن ابن رفعة لو تقدم عصرهطوى نحوه البيداء سير المحامل
- ٦٦ولو شاهد القفال يوماً دروسهلما كان يوماً عن حماه بقافل
- ٦٧ترنم في أمداحه كل صادقفأطرب في إنشادها سمع ذاهل
- ٦٨سأبكيه بالدرين دمع ومنطقلبحرين من علم وبر حواصل
- ٦٩لقد هجرت صاد المناصب نفسهكما هجرت راء الهجا نفس واصل
- ٧٠تنزه عنها وهي لا تستفزهبزخرفها الخداع خدع المجامل
- ٧١وما مد عيناً نحوها إذ تبرجتتبرج حسناء الحلى في الغلائل
- ٧٢ويلقاك بالترحيب والبشر دائماًفلم تره إلا كريم الشمائل
- ٧٣صفت منه أخلاق لقاصده كماصفا منه للعافين شرب المناهل
- ٧٤أعزى محاريب العلا بإمامهاوإن كان مأموماً بأعظم نازل
- ٧٥أعزى دروس الفقه بعد دروسهالتصديرهم من بعده كل خامل
- ٧٦فقل لحسود لا يسد مكانهسيفضحك التخجيل بين المحافل
- ٧٧بحق حوى عبد الرحيم سيادةوأعداؤها كم حاولوها بباطل
- ٧٨تطاول قوم كي يحلوا محلهفما ظفروا مما تمنوا بطائل
- ٧٩أتمتد نحو النجم راحة قاصروأين الثريا من يد المتناول
- ٨٠ومن رام في الإقراء عالي شأنهفذلك عند الناس ليس بعاقل
- ٨١أحل جمال الدين في الخلد ربهليحظى بعفو منه شافٍ وشامل
- ٨٢ورواه مولاه الرحيم برحمةيحييه منها هاطل بعد هاطل
- ٨٣ووافاه رضوان الجنان مبادراًبشيراً برضوان سريع معاجل
- ٨٤وحياه بالريحان والروح والرضاإله البرايا في الضحى والأصائل
- ٨٥لقد كان في الأعمال والعلم مخلصاًلمن لم يضيع في غد سعى عامل
- ٨٦فلهفي لأمداح عليه تحولتمراثي تبكي بالدموع الهوامل
- ٨٧يساعدني في الحمام بشجوهاوأغلبها من لوعتي بالبلابل
- ٨٨صرفت عليه كنز صبري وأدمعيفأفنيت من هذا وهذا حواصلي
- ٨٩سأنشد قبراً حل فيه رثاءهوأسمع ما أمليه صم الجنادل
- ٩٠وما نحن إلا ركب موت إلى البلىتسيرنا أيامنا كالرواحل
- ٩١قطعنا إلى نحو القبور مراحلاًوما بقيت إلا أقل المراحل
- ٩٢وهذا سبيل العالمين جميعهمفما الناس إلا راحل بعد راحل