قصائد

ممالك الشرق أم أدارس أطلال

أحمد شوقيمتأخرالبسيطحزنالياء

  1. ١مَمالِكُ الشَرقِ أَم أَدارِسُ أَطلالِوَتِلكَ دولاتُهُ أَم رَسمُها البالي
  2. ٢أَصابَها الدَهرُ إِلّا في مَآثِرِهاوَالدَهرُ بِالناسِ مِن حالٍ إِلى حالِ
  3. ٣وَصارَ ما نَتَغَنّى مِن مَحاسِنِهاحَديثُ ذي مِحنَةٍ عَن صَفوِهِ الخالي
  4. ٤إِذا حَفا الحَقُّ أَرضاً هانَ جانِبُهاكَأَنَّها غابَةٌ مِن غَيرِ رِئبالِ
  5. ٥وَإِن تَحَكَّمَ فيها الجَهلُ أَسلَمَهالِفاتِكٍ مِن عَوادي الذُلِّ قَتّالِ
  6. ٦نَوابِغَ الشَرقِ هُزّوهُ لَعَلَّ بِهِمِنَ اللَيالي جُمودَ اليائِسِ السالي
  7. ٧إِن تَنفُخوا فيهِ مِن روحِ البَيانِ وَمِنحَقيقَةِ العِلمِ يَنهَض بَعدَ إِعضالِ
  8. ٨لا تَجعَلوا الدينَ بابَ الشَرِّ بَينَكُمُوَلا مَحَلَّ مُباهاةٍ وَإِدلالِ
  9. ٩ما الدينُ إِلّا تُراثُ الناسِ قَبلَكُمُكُلُّ اِمرِئٍ لِأَبيهِ تابِعٌ تالي
  10. ١٠لَيسَ الغُلُوُّ أَميناً في مَشورَتِهِمَناهِجُ الرُشدِ قَد تَخفى عَلى الغالي
  11. ١١لا تَطلُبوا حَقَّكُم بَغياً وَلا ضَلَفاًما أَبعَدَ الحَقَّ عَن باغٍ وَمُختالِ
  12. ١٢وَلا يَضيعَنَّ بِالإِهمالِ جانِبُهُفَرُبَّ مَصلَحَةٍ ضاعَت بِإِهمالِ
  13. ١٣كَم هِمَّةٍ دَفَعَت جيلاً ذُرا شَرَفٍوَنَومَةٍ هَدَمَت بُنيانَ أَجيالِ
  14. ١٤وَالعِلمُ في فَضلِهِ أَو في مَفاخِرِهِرُكنُ المَمالِكِ صَدرُ الدَولَةِ الحالي
  15. ١٥إِذا مَشَت أُمَّةٌ في العالَمينَ بِهِأَبى لَها اللَهُ أَن تَمشي بِأَغلالِ
  16. ١٦يَقِلُّ لِلعِلمِ عِندَ العارِفينَ بِهِما تَقدِرُ النَفسُ مِن حُبٍّ وَإِجلالِ
  17. ١٧فَقِف عَلى أَهلِهِ وَاِطلُب جَواهِرَهُكَناقِدٍ مُمعِنٍ في كَفِّ لَآلِ
  18. ١٨فَالعِلمُ يَفعَلُ في الأَرواحِ فاسِدُهُما لَيسَ يَفعَلُ فيها طِبُّ دَجّالِ
  19. ١٩وَرُبَّ صاحِبِ دَرسٍ لَو وَقَفتَ بِهِرَأَيتَ شِبهَ عَليمٍ بَينَ جُهّالِ
  20. ٢٠وَتَسبِقُ الشَمسَ في الأَمصارِ حِكمَتُهُإِلى كَهولٍ وَشُبّانٍ وَأَطفالِ
  21. ٢١زَيدانُ إِنّي مَعَ الدُنيا كَعَهدِكَ ليرَضِيَ الصَديقِ مُقيلُ الحاسِدِ القالي
  22. ٢٢لي دَولَةُ الشِعرِ دونَ العَصرِ وائِلَةٌمَفاخِري حِكَمي فيها وَأَمثالي
  23. ٢٣إِن تَمشِ لِلخَيرِ أَو لِلشَرِّ بي قَدَمٌأُشَمِّرُ الذَيلَ أَو أَعثُر بِأَذيالي
  24. ٢٤وَإِن لَقيتُ اِبنَ أُنثى لي عَلَيهِ يَدٌجَحَدتُ في جَنبِ فَضلِ اللَهِ أَفضالي
  25. ٢٥وَأَشكُرُ الصُنعَ في سِرّي وَفي عَلَنيإِنَّ الصَنائِعَ تَزكو عِندَ أَمثالي
  26. ٢٦وَأَترُكُ الغَيبَ لِلَّهِ العَليمِ بِهِإِنَّ الغُيوبَ صَناديقٌ بِأَقفالِ
  27. ٢٧كَأُرغُنِ الدَيرِ إِكثاري وَمَوقِعُهُوَكَالأَذانِ عَلى الأَسماعِ إِقلالي
  28. ٢٨رَثَيتُ قَبلَكَ أَحباباً فُجِعتُ بِهِموَرُحتُ مِن فُرقَةِ الأَحبابِ يُرثى لي
  29. ٢٩وَما عَلِمتُ رَفيقاً غَيرَ مُؤتَمَنٍكَالمَوتِ لِلمَرءِ في حِلٍّ وَتِرحالِ
  30. ٣٠أَرَحتَ بالَك مِن دُنيا بِلا خُلُقٍأَلَيسَ في المَوتِ أَقصى راحَةَ البالِ
  31. ٣١طالَت عَلَيكَ عَوادي الدَهرِ في خَشِنٍمِنَ التُرابِ مَعَ الأَيّامِ مُنهالِ
  32. ٣٢لَم نَأتِهِ بِأَخٍ في العَيشِ بَعدَ أَخٍإِلّا تَرَكنا رُفاتاً عِندَ غِربالِ
  33. ٣٣لا يَنفَعُ النَفسَ فيهِ وَهيَ حائِرَةٌإِلّا زَكاةُ النُهى وَالجاهِ وَالمالِ
  34. ٣٤ما تَصنَعِ اليَومَ مِن خَيرٍ تَجِدهُ غَداًالخَيرُ وَالشَرُّ مِثقالٌ بِمِثقالِ
  35. ٣٥قَد أَكمَلَ اللَهُ ذَيّاكَ الهِلالَ لَنافَلا رَأى الدَهرَ نَقصاً بَعدَ إِكمالِ
  36. ٣٦وَلا يَزَل في نُفوسِ القارِئينَ لَهُكَرامَةُ الصُحُفِ الأُولى عَلى التالي
  37. ٣٧فيهِ الرَوائِعُ مِن عِلمٍ وَمِن أَدَبٍوَمِن وَقائِعِ أَيّامٍ وَأَحوالِ
  38. ٣٨وَفيهِ هِمَّةُ نَفسٍ زانَها خُلُقٌهُما لِباغي المَعالي خَيرُ مِنوالِ
  39. ٣٩عَلَّمتَ كُلَّ نَؤومٍ في الرِجالِ بِهِأَنَّ الحَياةَ بِآمالٍ وَأَعمالِ
  40. ٤٠ما كانَ مِن دُوَلِ الإِسلامِ مُنصَرِماًصَوَّرتَهُ كُلَّ أَيّامٍ بِتِمثالِ
  41. ٤١نَرى بِهِ القَومَ في عِزٍّ وَفي ضَعَةٍوَالمُلكَ ما بَينَ إِدبارٍ وَإِقبالِ
  42. ٤٢وَما عَرَضتَ عَلى الأَلبابِ فاكِهَةًكَالعِلمِ تُبرِزُهُ في أَحسَنِ القالِ
  43. ٤٣وَضَعتَ خَيرَ رِواياتِ الحَياةِ فَضَعرِوايَةَ المَوتِ في أُسلوبِها العالي
  44. ٤٤وَصِف لَنا كَيفَ تَجفو الروحُ هَيكَلَهاوَيَستَبِدُّ البِلى بِالهَيكَلِ الخالي
  45. ٤٥وَهَل تَحِنُّ إِلَيهِ بَعدَ فُرقَتِهِكَما يَحِنُّ إِلى أَوطانِهِ الجالي
  46. ٤٦هِضابُ لُبنانَ مِن مَنعاتِكَ اِضطَرَبَتكَأَنَّ لُبنانَ مَرمِيٌّ بِزِلزالِ
  47. ٤٧كَذَلِكَ الأَرضُ تَبكي فَقدَ عالِمِهاكَالأُمِّ تَبكي ذَهابَ النافِعِ الغالي