ممالك الشرق أم أدارس أطلال
أحمد شوقيمتأخرالبسيطحزنالياء
- ١مَمالِكُ الشَرقِ أَم أَدارِسُ أَطلالِوَتِلكَ دولاتُهُ أَم رَسمُها البالي
- ٢أَصابَها الدَهرُ إِلّا في مَآثِرِهاوَالدَهرُ بِالناسِ مِن حالٍ إِلى حالِ
- ٣وَصارَ ما نَتَغَنّى مِن مَحاسِنِهاحَديثُ ذي مِحنَةٍ عَن صَفوِهِ الخالي
- ٤إِذا حَفا الحَقُّ أَرضاً هانَ جانِبُهاكَأَنَّها غابَةٌ مِن غَيرِ رِئبالِ
- ٥وَإِن تَحَكَّمَ فيها الجَهلُ أَسلَمَهالِفاتِكٍ مِن عَوادي الذُلِّ قَتّالِ
- ٦نَوابِغَ الشَرقِ هُزّوهُ لَعَلَّ بِهِمِنَ اللَيالي جُمودَ اليائِسِ السالي
- ٧إِن تَنفُخوا فيهِ مِن روحِ البَيانِ وَمِنحَقيقَةِ العِلمِ يَنهَض بَعدَ إِعضالِ
- ٨لا تَجعَلوا الدينَ بابَ الشَرِّ بَينَكُمُوَلا مَحَلَّ مُباهاةٍ وَإِدلالِ
- ٩ما الدينُ إِلّا تُراثُ الناسِ قَبلَكُمُكُلُّ اِمرِئٍ لِأَبيهِ تابِعٌ تالي
- ١٠لَيسَ الغُلُوُّ أَميناً في مَشورَتِهِمَناهِجُ الرُشدِ قَد تَخفى عَلى الغالي
- ١١لا تَطلُبوا حَقَّكُم بَغياً وَلا ضَلَفاًما أَبعَدَ الحَقَّ عَن باغٍ وَمُختالِ
- ١٢وَلا يَضيعَنَّ بِالإِهمالِ جانِبُهُفَرُبَّ مَصلَحَةٍ ضاعَت بِإِهمالِ
- ١٣كَم هِمَّةٍ دَفَعَت جيلاً ذُرا شَرَفٍوَنَومَةٍ هَدَمَت بُنيانَ أَجيالِ
- ١٤وَالعِلمُ في فَضلِهِ أَو في مَفاخِرِهِرُكنُ المَمالِكِ صَدرُ الدَولَةِ الحالي
- ١٥إِذا مَشَت أُمَّةٌ في العالَمينَ بِهِأَبى لَها اللَهُ أَن تَمشي بِأَغلالِ
- ١٦يَقِلُّ لِلعِلمِ عِندَ العارِفينَ بِهِما تَقدِرُ النَفسُ مِن حُبٍّ وَإِجلالِ
- ١٧فَقِف عَلى أَهلِهِ وَاِطلُب جَواهِرَهُكَناقِدٍ مُمعِنٍ في كَفِّ لَآلِ
- ١٨فَالعِلمُ يَفعَلُ في الأَرواحِ فاسِدُهُما لَيسَ يَفعَلُ فيها طِبُّ دَجّالِ
- ١٩وَرُبَّ صاحِبِ دَرسٍ لَو وَقَفتَ بِهِرَأَيتَ شِبهَ عَليمٍ بَينَ جُهّالِ
- ٢٠وَتَسبِقُ الشَمسَ في الأَمصارِ حِكمَتُهُإِلى كَهولٍ وَشُبّانٍ وَأَطفالِ
- ٢١زَيدانُ إِنّي مَعَ الدُنيا كَعَهدِكَ ليرَضِيَ الصَديقِ مُقيلُ الحاسِدِ القالي
- ٢٢لي دَولَةُ الشِعرِ دونَ العَصرِ وائِلَةٌمَفاخِري حِكَمي فيها وَأَمثالي
- ٢٣إِن تَمشِ لِلخَيرِ أَو لِلشَرِّ بي قَدَمٌأُشَمِّرُ الذَيلَ أَو أَعثُر بِأَذيالي
- ٢٤وَإِن لَقيتُ اِبنَ أُنثى لي عَلَيهِ يَدٌجَحَدتُ في جَنبِ فَضلِ اللَهِ أَفضالي
- ٢٥وَأَشكُرُ الصُنعَ في سِرّي وَفي عَلَنيإِنَّ الصَنائِعَ تَزكو عِندَ أَمثالي
- ٢٦وَأَترُكُ الغَيبَ لِلَّهِ العَليمِ بِهِإِنَّ الغُيوبَ صَناديقٌ بِأَقفالِ
- ٢٧كَأُرغُنِ الدَيرِ إِكثاري وَمَوقِعُهُوَكَالأَذانِ عَلى الأَسماعِ إِقلالي
- ٢٨رَثَيتُ قَبلَكَ أَحباباً فُجِعتُ بِهِموَرُحتُ مِن فُرقَةِ الأَحبابِ يُرثى لي
- ٢٩وَما عَلِمتُ رَفيقاً غَيرَ مُؤتَمَنٍكَالمَوتِ لِلمَرءِ في حِلٍّ وَتِرحالِ
- ٣٠أَرَحتَ بالَك مِن دُنيا بِلا خُلُقٍأَلَيسَ في المَوتِ أَقصى راحَةَ البالِ
- ٣١طالَت عَلَيكَ عَوادي الدَهرِ في خَشِنٍمِنَ التُرابِ مَعَ الأَيّامِ مُنهالِ
- ٣٢لَم نَأتِهِ بِأَخٍ في العَيشِ بَعدَ أَخٍإِلّا تَرَكنا رُفاتاً عِندَ غِربالِ
- ٣٣لا يَنفَعُ النَفسَ فيهِ وَهيَ حائِرَةٌإِلّا زَكاةُ النُهى وَالجاهِ وَالمالِ
- ٣٤ما تَصنَعِ اليَومَ مِن خَيرٍ تَجِدهُ غَداًالخَيرُ وَالشَرُّ مِثقالٌ بِمِثقالِ
- ٣٥قَد أَكمَلَ اللَهُ ذَيّاكَ الهِلالَ لَنافَلا رَأى الدَهرَ نَقصاً بَعدَ إِكمالِ
- ٣٦وَلا يَزَل في نُفوسِ القارِئينَ لَهُكَرامَةُ الصُحُفِ الأُولى عَلى التالي
- ٣٧فيهِ الرَوائِعُ مِن عِلمٍ وَمِن أَدَبٍوَمِن وَقائِعِ أَيّامٍ وَأَحوالِ
- ٣٨وَفيهِ هِمَّةُ نَفسٍ زانَها خُلُقٌهُما لِباغي المَعالي خَيرُ مِنوالِ
- ٣٩عَلَّمتَ كُلَّ نَؤومٍ في الرِجالِ بِهِأَنَّ الحَياةَ بِآمالٍ وَأَعمالِ
- ٤٠ما كانَ مِن دُوَلِ الإِسلامِ مُنصَرِماًصَوَّرتَهُ كُلَّ أَيّامٍ بِتِمثالِ
- ٤١نَرى بِهِ القَومَ في عِزٍّ وَفي ضَعَةٍوَالمُلكَ ما بَينَ إِدبارٍ وَإِقبالِ
- ٤٢وَما عَرَضتَ عَلى الأَلبابِ فاكِهَةًكَالعِلمِ تُبرِزُهُ في أَحسَنِ القالِ
- ٤٣وَضَعتَ خَيرَ رِواياتِ الحَياةِ فَضَعرِوايَةَ المَوتِ في أُسلوبِها العالي
- ٤٤وَصِف لَنا كَيفَ تَجفو الروحُ هَيكَلَهاوَيَستَبِدُّ البِلى بِالهَيكَلِ الخالي
- ٤٥وَهَل تَحِنُّ إِلَيهِ بَعدَ فُرقَتِهِكَما يَحِنُّ إِلى أَوطانِهِ الجالي
- ٤٦هِضابُ لُبنانَ مِن مَنعاتِكَ اِضطَرَبَتكَأَنَّ لُبنانَ مَرمِيٌّ بِزِلزالِ
- ٤٧كَذَلِكَ الأَرضُ تَبكي فَقدَ عالِمِهاكَالأُمِّ تَبكي ذَهابَ النافِعِ الغالي