فديناك سيفا لم تخنه مضاربه
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالباء
- ١فَدَيْنَاكَ سَيْفاً لَمْ تَخُنْهُ مَضَارِبُهْوبحرَ عَطَاءٍ مَا تَغِيضُ مواهِبُهْ
- ٢وبدراً تجَلَّى فِي سماءٍ رياسةٍكواكبُها آثارُهُ وَمَنَاقِبُهْ
- ٣تقلَّدَ سيفَ اللهِ وَالتَحَفَ النَّدىفَسَدَّدَ رَاجيهِ وَأعْذَرَ هائِبُهْ
- ٤فها هو ذا في كلِّ قلبٍ ممثَّلٌوهاتيك عند الفرقدين مراتبُهْ
- ٥فَمَا عَرَّجَتْ عنه سبيلٌ لِطَالِبٍولا رَحُبَتْ أرضٌ بِمَنْ هو طَالِبُهْ
- ٦خلائِقُ مِنْ مَاءِ الحياةِ وطَالَمَايَغَصُّ بِهِ يوم الكريهةِ شارِبُهْ
- ٧أَمُلْبِسَنَا النُّعْمى أَلاَ رُبَّ مَلْبَسٍسَنِيٍّ وتاجٍ لِلْعُلا أَنت سَالِبُهْ
- ٨وَلَيْلٍ كريعانِ الشباب قَذَفْتَهُبِهَوْلِ السُّرى حَتَّى أُشِيبَتْ ذَوَائِبُهْ
- ٩وَصَلْتَ بِهِ يوماً أَغَرَّ صَحِبْتَهُغُلاماً إِلَى أَنْ طَرَّ باللَّيْلِ شَارِبُهْ
- ١٠بِكُلِّ مُذَلٍّ كَرَّمَتْهُ جُدُودُهُوَكُلِّ كمِيٍّ أَحْكَمَتْهُ تَجَارِبُهْ
- ١١وَعَضْبٍ يَمَانٍ قَدْ تَعَرَّفْتَ يُمْنَهُوإِنْ يَنْتَسِبْ تَعْطِفْ عَلَيْكَ مَنَاسِبُهْ
- ١٢وسُمْرٍ لِدَانٍ كالكواكب سُقْتَهَاليومٍ من الأَعداءِ بَادٍ كَواكِبُهْ
- ١٣صليتَ ونارُ الحربِ يَذْكُو سَعِيرُهَاوَخَضْتَ وَمَوْجُ الموتِ تَطْفُو غَوَارِبُهْ
- ١٤ولا مثلَ يومٍ نحو لُونَةَ سِرْتَهُوقد قَنَّعَت شَمْسَ النهارِ غَيَاهِبُهْ
- ١٥رَفَعْتَ لَهَا فِي عارِضِ النَّقْعِ بَارِقاًتَسِحُّ شآبيبَ المنايا سَحَائِبُهْ
- ١٦وَعَذْرَاءَ لَمْ يأَتِ الزمانُ بِكُفْئِهَاولا رامها بَعْلٌ وإِنْ عَزَّ جانِبُهْ
- ١٧معوَّذةٍ لَمْ يَسْرِ خطبٌ بِأَرْضِهَاولا عَرَفَتْ بالدَّهْرِ كَيْفَ نوائِبُهْ
- ١٨ثَوَتْ بَيْنَ أَحْشَاءِ الضَّلالِ وَأُشْرِعتْأَسِنَّتُهُ مِنْ دُونِهَا وَقَواضِبُهْ
- ١٩وأَصْبَحْتَ يَا عبد المليكِ مَليكَهَاوَأَنْجَحَ سَاعٍ جَاءَ والسَّيفُ خاطِبُهْ
- ٢٠وَسُقْتَ لَهَا صِدْقَ اللقاءِ مُعَجَّلاًصَدَاقاً إِذَا مَا هَلْهَلَ الضَّرْبَ كاذِبُهْ
- ٢١وجيشٍ أَضاءَ الخافِقَيْنِ رِمَاحُهُوفاضت عَلَى رَحْبِ البِلادِ كتائِبُهْ
- ٢٢وقد ضَمَّهَا فِي نَفْنَفِ الجوِّ مَعْقِلٌعَسِيرٌ عَلَى عُصْمِ الوُعُولِ مَرَاقِبُهْ
- ٢٣بَعَثْتَ عليها منكَ دَعْوَةَ واثقٍصَفَا شاهِدُ الإِخْلاصِ منه وغَائِبُهْ
- ٢٤فسَرْعَانَ مَا أَقْوى الشّرى من أُسودِهِوأُبرِزَ من حُرِّ الحِجَالِ كواعِبُهْ
- ٢٥ثَلاثَةُ آلافٍ حِسَاباً وَمِثْلُهَاوَقَدْ غَلَّ عَازِيهِ وأَسَأَرَ حَاسِبُهْ
- ٢٦فيا لَيْتَ قُوطاً حين شادَ بِناءَهُرآه وَقَدْ خَرَّتْ إِلَيْكَ جَوانِبُهْ
- ٢٧ويا ليت إِذْ سَمَّاهُ بَدْراً مُعَظَّماًرآه وَفِي كِسْفِ العَجَاجِ مَغَارِبُهْ
- ٢٨فَيَعْلَمَ أَن الحقَّ دَافِعُ كَيْدِهِوَأَنَّكَ حِزْبَ اللهِ لا شَكَّ غَالِبُهْ
- ٢٩فلا خُذِلَ الدِّينُ الَّذِي أَنت سَيْفُهُولا أَوْحَشَ المُلْكُ الَّذِي أَنت حَاجِبُهْ