عدتنا عواد من تناء ومن هجر
ابن دنينيرأيوبيالطويلالراء
- ١عدتنا عواد من تناء ومن هجرفمالي في صون الصبابة من عذر
- ٢تمادت عقابيل الغرام وأقصرتعلى مضض الشكوى مساعدة الصبر
- ٣وبي من تباريح الجوى وعذابهلهيب أتى من حيث أدري ولا أدري
- ٤إذا قلتُ إن الدمع يطفىء صوبهولوعي استمرّت عنده غلّة الصدر
- ٥وكيف التصابي بعد شيب إضاء ليبفوديّ منه مطلع الأنجم الزهر
- ٦وفاء من الأيام أصبح غدرةًووصل من الأحباب آخر إلى هجر
- ٧عماء لنفس الدهر من بعد اما انتحتنوائبهُ نفس المكارم بالغدر
- ٨رزينا فتى قد كان يخشى ويرتجىإذا اشتدت اللاواء للخير والشر
- ٩غمام ندى ينشقّ عن مومض اللهىونور علا يفترّ عن روضه النضر
- ١٠فتى كان يستحي من الجود أن يُرىله فضل وفر لم يذل بالندى الوفر
- ١١ثوى إذ ثوى في لحده الباس والندىفلم يبقى من يحمي ذمارا ولا يقري
- ١٢لئن وترته الحادثات فلم تزلتبيت الليالي للكرام على وتر
- ١٣وإن أسلمته للمنون فطالماغدا جاره الأقصى يجير على الدهر
- ١٤وإن اقفرت منه المغاني فذكرهتغنى به الركبان في المهمة القفر
- ١٥طوت شخصه كفّ المنايا فنشّرتأحاديث من ذكراه طيبة النشر
- ١٦تمثلهُ الأحزان عندي فأنثنيأناجيه من فرط الصبابة بالفكر
- ١٧وما أحد حال التباعد دونهُيأبعد ممن قد تغيّب في القبر
- ١٨مضى الملك نور الدين فانثلّ مجدناوولى فولّت بهجة الزمن النضر
- ١٩مضى من به كان المغور في الضحىيقضي كراه والمقرس في الفجر
- ٢٠الان استراح الركب من دأب السرىإليه وأسماع المطيّ من الزجر
- ٢١وقرّت بمثواها الصوارم والقناوعطّلت الجرد المذاكي من الضجر
- ٢٢ونكّر وجه العرف في الناس وانطوتعلى الرغم منهم ألسن النظم والنثر
- ٢٣وقد أصبح الفادي ينادي أخا السرىأيسنا فلا أغدو لبر ولا تسري
- ٢٤سقاني الردى خمرا وهذا خمارهوأيّ خمار لا يكون مع الخمر
- ٢٥تقطّمت الآمال لما تواصلتبمصرعة في الشامتين قوى البشر
- ٢٦وأسى ممرّ المجد منفصم العُرىوعاد التئام الدين منثغرا الثغر
- ٢٧مصاب تروّى الجوّ منه حدادهُفلم يبد منه ضوء شمس ولا بدر
- ٢٨فويل لم الدافتيه عشيّةلقد غيبوا تحت الثرى سنة الفجر
- ٢٩ولو انصفوه لم بوسّد سوى العلاضريحا ولا هالوا عليه سوى الأجر
- ٣٠سقته على طول التباعد بينناسحائب عز من مدامعيَ الغزر
- ٣١وقد كان يسقى جودهُ مسبل الحبافها أنا استسقى له مسبل القطر
- ٣٢وما كنت أرجو أن تكون مشيدةًمراثيه بين الورى ألسن الشعر
- ٣٣يُبكيّه مرتاع الصباح وطارق الــظلام ومنجور يرصيه للنصر
- ٣٤ومغترب شطت به غربةُ النوىومختبط أودت به صفقة العسر
- ٣٥فأيّ ضريح قد حواه لقد حوىعلى الضنك منه مجمع البر والبحر
- ٣٦وكان زماني قد علا بي وصاننيفكنتُ أصونُ النفس عن عمل الشعرِ
- ٣٧ولكن أتانا فادح جلّ رزؤهُفاورث أهل الألاض قاصمة الظهر
- ٣٨فأيّ لسان لا يقول ومدمعٍعلى مثلها ما عاش بعدك لا يجري
- ٣٩فلو أن حيا يدفع الموق دونهبهنديّة بيض وخطيّة سمر
- ٤٠لذاد المنايا عنه كل سميدعٍيعُدّ العلا في الكرّ والعار في الغرّ
- ٤١ابيّون لا يستخذؤون لحادثٍملمّ ولا يستنزلون على القسر
- ٤٢ولو أنّه يفدى لفدّته أنفسمكرّمة والنفس من أعظم الذخر
- ٤٣ولكنّه الموت الذي لسهامهِنوافذُ تصمي ذا الثراء وذا الفقر
- ٤٤لقالكم من عاثرين ولا لمالغيركم من عاثر بظبا الدهر
- ٤٥أمسعود لا زالت سعودك تعتليمؤبّدةً مرّ الليالي على الدهر
- ٤٦مليك الورى والصبر منكبك الذيتلوز به في موطن النفع والضر
- ٤٧تعز فإن السيف يمضي وإن نبابه مضرب ما دام يؤثر بالأمر
- ٤٨فقد حقّقت فيك الظنون فاصبحتمن الخبر المأثور عنك على خبر
- ٤٩ولا غرو أن تقفوا أباك متابعالتلك الأيادي البيض والشيم الغر
- ٥٠فذو المجد من تسمو نوازع همّهعلى هامة العيوق أو قمة النسر
- ٥١تهنّابك الدنيا جميعا وأهلُهافيا مورد الضاوي ويا قمر السفر
- ٥٢لك الدولة الغراء والملك بعدماخصصت من الرحمانِ بالجدّ والنصر
- ٥٣وركناك بدر الدين من سيف عزمهيفلّ شبا الأيام إن خيف من ضرّ
- ٥٤ونصر نفيس الدين موفيك ودّهوموليك محض النصح في السر والجهر
- ٥٥فذا كعلي للنبي وصيّهُوهذا له في الرأي مثل أبي بكر
- ٥٦وها ابن دنيجير يفضّل مدحكموينظمهُ بين البريّة كالدر
- ٥٧ولي لكم في كل شرف ومغربٍوراجيكم في القلّ منه وفي الكثر
- ٥٨فلا انفك جيد المجد منكم مطوقاًبجدّ مخوف البائس متّبَعِ الأمر
- ٥٩بقاء الندى في أن يدوم لك المدىوعُمر المعالي أن تمتّع بالعمر