قصائد

عمرت بطول بقائك الأعمار

ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالراء

  1. ١عَمُرَتْ بطولِ بقائِكَ الأَعمارُوجرَتْ بِرِفعةِ قَدْرِكَ الأقدارُ
  2. ٢ودَنَتْ لَكَ الدُّنيا بِقاصِية المُنىوَتَخَيَّرَتْ لَكَ فَوْقَ مَا تختارُ
  3. ٣فإِذَا النُّجومُ تطلَّعتْ لَكَ أَسعُداًبَدَرَ البدُورُ بهنَّ والأقمارُ
  4. ٤وإِذا زَجَرْتَ ليُمنِ يَومِكَ طائراًحُشرَتْ إِليكَ بِيُمنِها الأَطيارُ
  5. ٥وإِذا المُنى بدَأَتْكَ غَرْسَ رياضِهاحَيَّتكَ فِي أَغصانِها الأَثمارُ
  6. ٦سَبقاً كما سَبَقتْ فِعالُكَ كُلَّ مَاأَعيتْ بِهِ الأَوْهامُ والأَفكارُ
  7. ٧وتَجلِّياً للدَّارِعينَ تَصيدُهابطيورِ خَيلكَ والعقولُ تُطارُ
  8. ٨بشمائلٍ مشمولةٍ بمكارِمٍمَا للخطائرِ عندَها أَخطارُ
  9. ٩ومعالِمٍ لِندى يَديْكَ وإِنَّهاسُرُجٌ إِليكَ لحائرٍ ومَنارُ
  10. ١٠فإِذا عوَانُ المَجدِ رَدَّ خطيبُهافَلَكَ الأَيامى مِنهُ والأَبكارُ
  11. ١١وإِذا الحُروبُ تساجَلتْ أَيَّامُهافقتيلُ سيفكَ فِي المُلوكِ جُبارُ
  12. ١٢ولقد عَضضتَ عَلَى الخطوبِ بناجِذٍللدَّهرِ منه سكينةٌ وَوَقارُ
  13. ١٣لكن شمائلُ فِي النَّدى وكَّلتهابعفاةِ جُودِكَ فتيةٌ أَغمارُ
  14. ١٤ما البحرُ فِي الأَرْضِ العريضةِ بعدَمافاضتْ عليها من نَداكَ بحارُ
  15. ١٥أَوْ مَا غَناءُ المِسك فِي الدُّنيا وَقَدْمُلِئَتْ بطيبِ ثنائكِ الأَمصارُ
  16. ١٦فبهِ تأَنَّقَتِ الحدائِقُ وازْدَهىزَهرُ الرُّبى وتفتَّحَ النُّوّارُ
  17. ١٧وتنافَحتْ بنسيمها ريحُ الصَّباوتفاوَحَتْ برِياضها الأَسحارُ
  18. ١٨وتعاطَتِ النُّدَماءُ كأْسَ مُدامِهاوسَرَتْ بِهَا الرُّكبانُ والسُّمَّارُ
  19. ١٩فكأَنَّ للدُّنيا بحَمدِكَ أَلسُناًتُصغِي لَهَا الآفاقُ والأَقطارُ
  20. ٢٠وكأَنَّما الأَيَّامُ فيكَ مدائحٌنُظِمَتْ كما نُظِمتْ لَكَ الأَشعارُ
  21. ٢١واللهُ جارُكَ كم أَجَرْتَ عِبادَهُمن كُلِّ خطبٍ لَيْسَ مِنه جارُ
  22. ٢٢وَضَرَبْتَ عنهمْ كُلَّ جبَّارٍ عتافحباكَ بيضةَ مُلكهِ الجبَّارُ
  23. ٢٣في جَحْفَلٍ كاللَّيلِ جرَّارٍ لَهُمن عِزِّ نَصركَ جحفلٌ جَرَّارُ
  24. ٢٤أُمدِدْتَ فِيهِ بالملائكةِ الَّتِينُصرَتْ بِهَا أَعمامُكَ الأَنصارُ
  25. ٢٥وكَسوْتَ فِيهِ الشمسَ بُردَ عَجاجَةٍللموتِ تَحْتَ ظلامِها إِسفَارُ
  26. ٢٦والجوُّ يَحمى والدِّماءُ سواكِبٌوالأَرْضُ رَيَّا والسَّماءُ غُبارُ
  27. ٢٧والمُقفِراتُ سوابقٌ وخوافقٌوالشاهِقاتُ أَسِنَّةٌ وشِفارُ
  28. ٢٨كلٌّ رَفَعتَ صدورَهُنَّ لغارَةٍمَا إِنْ لَهَا قبلَ الصُّدورِ مُغارُ
  29. ٢٩وقد ادَّرَعَت لَهَا سوابقَ عَزمةٍالبِرُّ والتقوى لهنَّ شِعارُ
  30. ٣٠بَهرَتْ فهنُّ عَلَى ابن يَحيى فِي الوغىنورٌ لَهُ وَعَلَى ابن شنجٍ نارُ
  31. ٣١تحمى فيودِعُها جوانِحَ صَدرِهِكي لا تُبَيِّنَهُ لَكَ النُّظَّارُ
  32. ٣٢أَسَدٌ حَطمْتَ سِلاحَهُ فتركْتَهُبالبيدِ لا ظَفَرٌ ولا أَظفارُ
  33. ٣٣رَهناً بإِلقاءِ اليدَيْنِ لقاهِرٍأَعلى يَدَيهِ الواحِدُ القهَّارُ
  34. ٣٤مَلِكٌ كَأَنَّكِ يَا مَحاسِنَ فِعلِهِمن سَيِّئاتِ زمانِكَ استغفَارُ
  35. ٣٥خُصَّتْ بِهِ سَبأٌ وعُمَّ بنصْرِهِعُليا قُرَيشٍ فِي الهُدى ونِزارُ
  36. ٣٦رَبذُ القِداحِ من الرِّماحِ وَمَا لَهُإِلّا السِّباعَ وطيْرَها أيسارُ
  37. ٣٧ونديمُ بيض الهِندِ يومَ دَمُ العدىخمرٌ لَهُ والمأْثراتُ خُمارُ
  38. ٣٨آياتُ نصْرٍ فِي الوَرى بسيوفِهاأَمِنَ الهُداةُ وآمَنَ الكُفَّارُ
  39. ٣٩جاهَرْتَ حُرَّ بلادِهِم بجهادِهِمْحَتَّى غَدَوْا وهُمُ لَهَا أَسرارُ
  40. ٤٠وسرَيتَ حَتَّى ظَنَّ من صبَّحتَهُأَن الظلامَ عَلَى سُراكَ نهارُ
  41. ٤١ولكم أَطارَهُمُ لِسيفِكَ بارِقٌحَتَّى دَعَوْتَهُمُ إِليكَ فطاروا
  42. ٤٢وجنَحتَ للسَّلم الَّتِي جَنحوا لَهَاوقضاءُ ربِّكَ فِي العِبادِ خِيارُ
  43. ٤٣فأَتوكَ مُستَبِقِينَ قَدْ قربَ المدىمنهمْ إِليكَ وذُلِّلَ المضمارُ
  44. ٤٤ودَنا ابنُ رُذْميرٍ يُزَلْزِلُ خَطوَهُأملٌ تقسَّم نفسَهُ وحِذارُ
  45. ٤٥ففُؤادُهُ من ذُعْرِ سيفكَ طائرٌطَوْراً ومن عَجلٍ إِليكَ مُطارُ
  46. ٤٦ولَقبلُ أَيْقنَ فِرْذِلَندٌ مَا لَهُإِلّا إِليكَ من الحِمامِ فِرار
  47. ٤٧كلٌّ يَخِرُّ لأَخْمَصَيْكَ وطالَماسَامَوْكَ فِي رَهَجِ الخَميس فخَارُوا
  48. ٤٨فهناكَ أُخْلِصتِ النُّفُوسُ وأُكِّدَتْعُقَدُ العُهُودِ وشَدَّتِ الأَنْصارُ
  49. ٤٩وتَوَاصَلَ البُعَدَاءُ منكَ بطاعَةٍوُصِلتْ بِهَا الأَرْحامُ والأَصهارُ
  50. ٥٠فعقدْتَ فِي عُنقِ الضَّلالِ مَواثِقاًدانَتْ بِهَا الرُّهبانُ والأَحبارُ
  51. ٥١وكأنَّما كانتْ عُقودَ تمائِمٍسَكنتْ بِهَا الأَوْجَالُ والأَذْعارُ
  52. ٥٢أَحيَيتَ منها مُلكَ رُذْميرٍ وَقَدْمَشَتِ الدُّهور عَلَيْهِ والأَعصارُ
  53. ٥٣وأَقَمْتَ تاجَ جَبينِهِ منْ بعدِماعفَتِ المعالِمُ منهُ والآثارُ
  54. ٥٤وبَسَطتَ من قَشتِلَّةٍ يَدَ آمِنٍلِرِضاكَ فِيهَا يارَقٌ وسِوارُ
  55. ٥٥ثم انثَنَوْا يَبأوْنَ منكَ بطاعَةٍرَفَعوا بِهَا أَعلامَهُمْ وأنارُوا
  56. ٥٦ولَهُمْ بذِكْرِكَ فِي العداةِ تَبجُّجٌوبقُبلِ كَفِّكَ فِي البلادِ فخارُ
  57. ٥٧ورفَعتَ أَجيادَ الجِيادِ لأَوْبَةٍرَفِعتْ لَهَا الآمالُ والأَبصارُ
  58. ٥٨فكأنما البُشرى بذلِكَ عندَناكأْسٌ علينا بالسُّرورِ تُدارُ
  59. ٥٩والأَرْضُ أَرْضُكَ كُلُّها لكَ رَوْضَةٌأُنُفٌ وأَنتَ سماؤها المِدْرارُ
  60. ٦٠حتى قَدِمْتَ وَمَا تَقَلَّبَ ناظِرٌإِلّا لَهُ بقدُومِكَ استِبشارُ
  61. ٦١حُرَّ المكارِمِ حقُّ قَدْرِكَ أَنْ تُرىوعبيدُكَ السَّاداتُ والأَحرارُ
  62. ٦٢ومُجَاهِداً فِي اللهِ حَقَّ جهادِهِواللهُ أَبْصَرَ فِيكَ مَا يَخْتارُ
  63. ٦٣واسْأَلْ بِضَيْفِكَ كيْفَ بَعْدَكَ حالُهُوقدِ اقْتَضَتْهُ بعدَ دارٍ دارُ
  64. ٦٤غَدَرَتْ بِهِ أَيَّامُ عامٍ قَدْ وَفىأَنَّ الوفاءَ بِعَهْدِهِ غَدَّارُ
  65. ٦٥ودنا بِهِ أَجَلُ الرَّحِيلِ كَأَنَّهُأَجَلُ المماتِ دَنَا بِهِ المقدارُ
  66. ٦٦عامٌ كعُمْرِ الوَصْلِ ليلَةَ زائِرٍوأسىً تَقاصَرُ دُونَهُ الأَعمارُ
  67. ٦٧طالَتْ ليالِيهِ الزَّمانَ بِهَمِّهِوكأَنَّهُنَّ من السُّرورِ قِصَارُ
  68. ٦٨بِمُشَرَّدٍ قَلِقِ الثَّواءِ بِمَنْزِلٍلا يَنْثَنِي فِيهِ لَهُ الزُّوَّارُ
  69. ٦٩مثوايَ قيه تَقَلْقُلٌ وتَأَهُّبٌوَقِرَاي فِيهِ ذِلَّةٌ وصَغَارُ
  70. ٧٠وحسابُ أَيَّامٍ كَأَنَّ متاعَهَانَوْمٌ عَلَى وَجَلِ البَيَاتِ غِرَارُ
  71. ٧١وطِلابُ مأْوىً قبلَ حِينِ أَوانِهِفَالدَّهْرُ أَجْمَعُهُ لِيَ اسْتِنْفارُ
  72. ٧٢للهِ من عامٍ جَرى عَنْي بِهِجَرْيُ الأَهِلَّةِ فِيهِ والأَقْمارُ
  73. ٧٣في أَهْلِ دَارٍ كالكَوَاكِبِ والنَّوىبَعْدَ النَّوى فَلَكٌ بِهِمْ دَوَّارُ
  74. ٧٤كانوا جَمالاً للزَّمانِ فأَصْبَحُواوَهُمُ عَلَيْهِ بالتَّغَرُّبِ عَارُ
  75. ٧٥تَنْبُو الدِّيارُ بِهِمْ وَتِلْكَ ديارُهُمْغَرَضُ المصائِبِ مَا بِهَا دَيَّارُ
  76. ٧٦قد أَقْفَرُوا وَطَنَ الأَنيسِ وأُنِّسَتْبِهِمُ مفاوِزُ بالفَلا وقِفارُ
  77. ٧٧يتأَوَّهونَ إذَا رَمَتْ أَوْهَامُهُمْداراً لساكِنِها بِهَا اسْتِقْرارُ
  78. ٧٨ويَهِيجُهُمْ عِينٌ لَهُنَّ مرابِضٌويَشُوقُهُمْ طَيرٌ لَهَا أَوْكارُ
  79. ٧٩وإِلَيْكَ يَا مَنصُورُ حَطُّوا أَرْحُلاًلَعِبَتْ بِهِنَّ تَنَائِفٌ وبِحارُ
  80. ٨٠فَزَعاً إِلَيْكَ من الجَلاءِ بأَوْجُهٍفِي كُلِّ عامٍ للجَلاءِ تُثَارُ
  81. ٨١ورأَوْا بقُرْبِكَ أَنَّهُمْ قَتَلُوا النَّوىفاسْتُحيِيَت ولها عَلَيْهِمْ ثارُ
  82. ٨٢قد طُيِّرَتْ غِرْبانُ كُلِّ مُغَرِّبٍوغُرَابُهُمْ للبَيْنِ لَيْسَ يُطَارُ
  83. ٨٣جُرةً عَلَيْكَ وَمَا رَأَتْ من قَبْلِهاخَطْباً لَهُ فِيمَنْ أَضَفْتَ خِيَارُ
  84. ٨٤وَعَلَى اللَّيَالي مِنْكَ عَهْدٌ ثابِتٌأَلّا يُبَاحَ لِمَنْ حَمَيْتَ ذِمَارُ
  85. ٨٥واللهُ قَدْ أَعْلَى مَحَلَّكَ أَنْ تُرىمكشوفَةً فِي سِتْرِكَ الأَسْتارُ
  86. ٨٦وحباكَ بالمُلْكِ الَّذِي لَوْ شِئتَ لَمْتَضِقِ القُصُورُ بنا ولا الأَحيارُ
  87. ٨٧وَأَجَارَ قَدْرَكَ أَن يَسُوغَ لِقائِلٍجَارَ الزَّمَانُ وأَنْتَ مِنهُ جَارُ
  88. ٨٨ولَحَقُّ مَنْ أَبْقى ثَناءَكَ فِي الوَرىأَنْ تَسْتَقِرَّ بِهِ لَدَيْكَ الدَّارُ