أهلا بمن قهر الملوك ومرحبا
ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالباء
- ١أَهلاً بِمَنْ قَهَرَ الملوكَ وَمَرْحَباوأَعَزِّ مَنْ حُلَّتْ لِرُؤْيَتِهِ الحُبى
- ٢وبحاجِبِ الشَّمْسِ الَّذِي حَجَبَ الأَسىعنَّا وحاشَ لِجُودِهِ أَنْ تُحَجَبا
- ٣وَالمُسْتَطارِ لسَيْفِهِ فِرَقُ العِدىفَرَقاً فكانَ هُوَ السَّنا وَهُمُ الْهَبا
- ٤مَلِكٌ نماهُ المُلْكُ يَتْبَعُ تُبَّعاًفِيهِ ويُعرِبُ عَنْ مآثِرِ يَعْرُبا
- ٥قادَ الجنودَ مُكاثِراً بِرِماحِهاشُهُبَ الدُّجى وبأُسْدِها عَدَدَ الدَّبا
- ٦وسَما فَعادى بَيْنَ آفاقِ الْعدىخَسَفَ الدَّبُورِ وكَرَّ يَعْتَامُ الصَّبا
- ٧بكَتائِبٍ تَرَكَتْ سَنا شَمْسِ الضُّحىطَرْفاً سَجا للنَّوْمِ أَوْ بَرْقاً حَبا
- ٨تَبْني عَلَى الآفاقِ مِنْ جَعْدِ الثَّرىفَلَكاً بِزُرْقِ السَّمْهَرِيّ مُكَوْكَبا
- ٩فِي هِمَّةٍ أَوْرَتْ زِنادَ وقَائِعٍغادَرْنَ رأْسَ الدَّهْرِ أَشْعَثَ أَشْيَبا
- ١٠حَتَّى تَجَلَّى فِي عَجَاجَةِ أَوْبَةٍآبَتْ إِلَى الدُّنْيا بأَيَّامِ الصِّبا
- ١١من بَعْدِ مَا وَصَلَ الأَصائِلَ بالضُّحىتَحْتَ العوالي مُسْئِداً وَمؤَوِّبا
- ١٢حَتَّى تَوَهَّمَهُ الدُّجى بَدْرَ الدُّجىيَسْرِي أَوِ ابْناً لِلْكَواكِبِ أَوْ أَبا
- ١٣شَبَهاً بِهِ ناسَبْتَها مُتَعالِياًومُحَلِّقاً ومُشَرِّقاً ومُغَرِّبا
- ١٤بِعَزَائِمٍ كَلَّفْتَها أَعلى العُلافتسابَقَتْ شَأْواً إِلَيْهِ مُغَرِّبا
- ١٥مُسْتَحْيِيَاتٍ أَنْ يُعَرِّجَ لَحْظُهالِقُبْولِ مَا أَدْنى الزمانُ وقَرَّبا
- ١٦لا يَرْكَبُ المُلْكَ الذَّلُولَ رِكابُهُحَتَّى يُذِلَّ لَهُ الزمانَ المُصْعَبا
- ١٧حَتَّى يَنالَ العِزَّ أَعْلى مُرْتَقَىًويفُوزَ بالآمالِ أَبْعَدَ مَطْلَبا
- ١٨جاوَزْنَ بالخَيْلِ المَدى بَعْدَ المَدىوأَطَلْنَ إِظْماءَ الأَسِنَّةِ والظُّبى
- ١٩ما أَوْرَدَتْها من عُدَاتِكَ مَنْهَلاًإِلّا ابْتَدَرْنَ أَمامَ ذَلِكَ مَشْرَبا
- ٢٠يطلُبْنَ فِي الأَفْلاكِ شاهِقَةَ العُلاويَدَعْنَ للأَوْعالِ شامِخَةَ الرُّبى
- ٢١مُتَكَرِّماتٍ أَن يُناطِحَ كَبْكَباًمن كَانَ فِي فَلَكِ المعالِي كوْكبا
- ٢٢هَلْ مَنْ يُسامِيهِ وأَقْرَبُ مَا يُرىمِنَّا إِذَا كَانَ الغَمامُ الصيِّبا
- ٢٣عُذْنا بِهِ مَنْ لا تَعَوَّذَ مَرْقَباًمِنْهُ فأَصْبَحَ فِي ذَرَاهُ مَرْقَبا
- ٢٤فَابْشِرْ فما عَصَفَتْ رِياحُكَ حُسَّراًفِيهِ ولا بَرَقَتْ سَحابُكَ خُلَّبا
- ٢٥وانظُرْ فإِنَّ عزيمَةً أَلقَحْتَهابالنَّصْرِ قَدْ أَرْأَتْ بِفَتْحٍ مُقْرِبا
- ٢٦واعْلَمْ بأَنَّ أَسيرَ مُلْكِكَ مُوثَقاًمَنْ لا يَرى فِي الأَرْضِ دُونَكَ مَهْرَبا
- ٢٧ولئِنْ حَمى منك الزَّمانُ مَكامِناًفَبِهَا يَتُوبُ إِلَيْكَ مِمَّا أَذْنَبَا
- ٢٨وَغَداً يَجِيئُكَ مُنْشِداً مُتَذَمِّماًلَيْسَ المُسِيءُ إِلَيْكَ عَبْداً أَعْتَبا
- ٢٩ولئِنْ دنا أَمَدٌ فلا عَزْمٌ رَنىولَئِنْ نبا قَدَرٌ فلا سَيْفٌ نَبا
- ٣٠واللهُ مُختارُ القَضاءِ وإِنْ أبىفَعَسى لِخَيْرٍ مَا تَعَجَّلَ أَوْ أَبى
- ٣١ولَكَمْ أَرَاكَ النَّصْرَ لَمْحاً باصِراًولَعَلَّ أَعْظَمَ منهُ فِيما غَيَّبا
- ٣٢رَبّاً بنصرِكَ عائداً ومُوَالِياًولِطُولِ عُمْرِكَ واهِباً مُسْتَوْهَبا
- ٣٣وكَفى بِمَنْ آوى إِلَيْكَ مُشَرَّداًقَلِقَ الرَّكائِبِ فِي البِلادِ مُغَرَّبَا
- ٣٤حَتَّى يَرى البُؤْسى غُرَاباً أَعْصَماًبَنَدَاكَ والضَّرَّاءَ عَنْقا مُغْرِبا