لا شيء أحسن من إلفين قد قسما
الخبز أرزيعباسيالبسيطمدحالميم
- ١لا شيء أحسن من إلفَينِ قد قسماحسنَ الرعاية والإخلاص بينهما
- ٢تقاسما الحسن والإحسان فامتزجاعلى الصفات فصارا في الهوى عَلَما
- ٣كأنَّما قلمٌ قد خطَّ شكلَهمابل كان ذلك لطفَ اللَه لا قلما
- ٤ترى الفكاهة والآداب بينهماحدائقاً ورياضاً تنبت الحِكَما
- ٥قد أُعطِيا من فنون الشكل ما اشتهياوحُكِّما في صروف الدهر فاحتكما
- ٦وحين يسلم هذا يزدهي فرحاًلعِلمِه أنَّ مَن يهواه قد سلما
- ٧لو حُرِّكا انتثرا شكلاً وإن نطقاتناثرا لؤلؤاً نظماً وما نُظِما
- ٨صار الحفاظُ لعين العيب مُتَّهِماًفلن ترى منهما بالعَيب مُتَّهَما
- ٩تراضَعا بوفاءٍ كان عيشهمامنه ولو فُطِما ماتا وما انفطما
- ١٠كأنَّ رُوحَيهما روح فأنت ترىوهميهما واحداً في كلِّ ما وَهِما
- ١١وليس يحلم ذا حلماً برقدتهإلا وهذا بذاك الحلم قد حلما
- ١٢أعجبْ بإلفَينِ لو بالنار عُذِّبَ ذاوذاك في جنَّة الفردوس قد نعما
- ١٣لكان ينعم هذا من تنعُّم ذاوكان يألم هذا ذلك الألما
- ١٤حُسن اتِّفاقٍ بظهر الغيب بينهمافي كلِّ حالٍ تراه الدهرَ ملتئما
- ١٥لو مسَّ ذا سَقَمٌ قامت قيامتُهلعِلمه أنَّ مَن يهواه قد سقما
- ١٦كذا يكون وداد الأصفياء كذاتصفو القلوبُ فيجلو نورُها الظُّلَما
- ١٧سَقياً لإلفَين لو هَمّا بمَقلِيَةٍما همَّ أن يبلغا من حيرةٍ نَدَما
- ١٨تشاكلا في دوام العهد فائتلفاوالختل والغدر من هذا وذا عَدِما
- ١٩استخلصا خلوات الأُنس بينهمامحضاً فلو أبصرا ظلَّيهما احتشما
- ٢٠لو خُلِّيا سرمدَ الدنيا قد انفرداعند التغازل ما مَلّا وما بَرِما
- ٢١ولا أرادا اعتزالاً طول عمرهماكأنما شَرِبا من ذا وقد طَعِما
- ٢٢يلتذُّ هذا لشكوى ذا ويَعلَمهوفي التذاذهما تصديق ما عُلِما
- ٢٣كلٌّ له حَرَمٌ من صون صاحبهولن يُصاد مصونٌ يألف الحَرَما
- ٢٤فكلُّ ما فعلا قبل اعتصامهمابالودِّ قد طهرا منه مذ اعتصما
- ٢٥كالجاهليَّة بالإسلام قد غُسِلتذنوبُها ونفى الإسلامُ ما اجتُرِما
- ٢٦صار الهوى لهما دِيناً فصانهماعن المساءة ما عِيبا ولا اتُّهِما
- ٢٧إنَّ المُحبين إن داما على ثقةٍتَهنَّيا العيشَ والدنيا صفت لهما
- ٢٨كُلٌّ لصاحبه تُبلى سرائرهُبكلِّ ما أظهرا من بعد ما كتما
- ٢٩فللمحبِّينَ في صفو الهوى نِعَمٌإن يشكروهنَّ يزدادوا بها نِعَما
- ٣٠يا ربّ إنَّ الهوى لا كاد يحملهإلا الكرام فزِد أهلَ الهوى كرما