جبال بأرياح المنية تنسف
صفي الدين الحليمملوكيالطويلرثاءالفاء
- ١جِبالٌ بِأَرياحِ المَنِيَّةِ تُنسَفُغَدَت وَهيَ قاعٌ في الوَقائِعِ صَفصَفُ
- ٢مَحَتها رِياحٌ لِمَنونِ عَواصِفٌعَلى أَنَها لا تُتَّقى حينَ تَعصِفُ
- ٣أَفي كُلِّ يَومٍ لِلمَنِيَّةِ غارَةٌتُغيرُ عَلى سِربِ النُفوسِ فَتَخطَفُ
- ٤كَأَنَّ حِبالَ الساحِرينَ نُفوسُناوَتِلكَ عَصا موسى لَها تَتَلَقَّفُ
- ٥أَغارَت عَلى الأَقيالِ مِن آلِ سِنبِسٍفَأَصبَحَ فيهِم صَرفُها يَتَصَرَّفُ
- ٦رِجالٌ لَوَ اَنَّ الأُسدَ تُخشى دِيارُهُملَكُنتُ عَلَيها مِنهُمُ أَتَخَوَّفُ
- ٧شُموسٌ أَرانا المَوتُ في التُربِ كَسفَهاوَما خِلتُ أَنَّ الشَمسَ في التُربِ تَكسِفُ
- ٨أَتاها فَلَم تُدفِع مِنَ السَيفِ وَقعَةٌوَلَم يُغنِ مِنهُ السابِريُّ المُضَفَّفُ
- ٩وَلا الخَيلُ تَجري بَينَ آذانِها القَناتُقَرَّطُ مِن خُرصانِهِ وَتُشَنَّفُ
- ١٠وَلا رَدَّ عَن نَفسِ اِبنَ حَمزَةَ جاشُهاوَلا الجَيشُ مِن أَمواجِهِ الأَرضُ تَرجُفُ
- ١١وَلا صارِمٌ ماضي الغِرارِ بِكَفِّهِمَضارِبُهُ في الرَوعِ بِالدَمِ تَرعَفُ
- ١٢عَروفٌ بِأَحوالِ الضِرابِ تُؤَمُّهُعَزيمَةُ شَهمٍ مِنهُ بِالضَربِ أَعرَفُ
- ١٣أَلا في سَبيلِ المَجدِ مَصرَعُ ماجِدٍثِمارُ الأَماني مِن أَياديهِ تُقطَفُ
- ١٤إِذا ما أَرادَ الضِدُّ غايَةَ ذَمِّهِتَوَصَّلَ حَتّى قالَ في الجودِ مُسرِفُ
- ١٥تَصَدَّعَ قَلبُ البَرقِ يَومَ مُصابِهِأَلَستَ تَراهُ خافِقاً حينَ يَخطَفُ
- ١٦وَما زالَ بَدرُ التَمِّ يَلطُمُ وَجهَهُعَلى فَقدِهِ حَتّى اِغتَدى وَهوَ أَكلَفُ
- ١٧فَيا هالِكاً قَد أَطمَعَ الخَطبَ هُلكُهُوَكانَ بِهِ طَرفُ النَوائِبِ يُطرَفُ
- ١٨لَقَد كُنتَ حِصناً مانِعاً بِكَ نَلتَجيحِذارَ العِدى وَاليَومَ بِاِسمِكَ نَحلِفُ
- ١٩فَإِن كُنتَ في أَيّامِ عَيشِكَ كَعبَةًيُلاذُ بِها فَاليَومَ ذِكرُكَ مُصحَفُ
- ٢٠فَبَعدَكَ لا شَملُ اللُهى مُتَفَرِّقٌبِجودٍ وَلا شَملُ العُلى مُتَأَلِّفُ
- ٢١سَأَبكيكَ بِالعِزِّ الَّذي كُنتَ مُلبِسيوَكُنتُ بِهِ بَينَ الوَرى أَتَصَرَّفُ
- ٢٢وَأَنزِفُ مِن حُزني دَمي لا مَدامِعيوَأَيُّ دَمٍ أَبقَيتَ فِيَّ فَيَنزِفُ
- ٢٣سَقى اللَهُ تُرباً ضَمَّ جِسمَكَ وابِلاًيُنَمَّقُ رَوضاً بَردُهُ وَيُفَوِّفُ
- ٢٤إِذا أَنكَرَت أَيدي البِلى عَرَصاتِهيَنَمُّ عَلى أَرجائِهِ فَيُعَرِّفُ