قصائد

طلب الأمن في الزمان عسير

ابن سنان الخفاجيمملوكيالخفيفحكمةالراء

  1. ١طَلَبُ الأَمنِ في الزَّمانِ عَسِيرُوَحَديثُ المُنى خِداعٌ وَزورُ
  2. ٢تَبدهُ الحازِمَ الخُطوبُ فَإِن قَددَرَ أَبدَت ما أَغفَلَ التَّقديرُ
  3. ٣وَإِذا قَتَّرَ البَخيلُ فَلِلأَييامِ في طَيِّ عُمرِهِ تَبذيرُ
  4. ٤لا تَظُنَّ الفَقيدَ أَفرَدَهُ البَينُ فَقَد أَعجَلَ المُقيمَ المَسيرُ
  5. ٥سَل بِغَمدانَ أَينَ قاطِنُهُ سَيفٌ وَقُل لِلنُّعمانِ أَينَ السَّديرُ
  6. ٦عَدَلَ الدَّهرُ فيهِمُ قِسمَةَ الجورِ فَلا عامِرٌ وَلا مَعمورُ
  7. ٧يا سَوادَ الهُموم صِرتَ عَلى الأَييامِ لَمّا ضاقَت عَلَيكَ الصُّدورُ
  8. ٨إِنَّ في جانِبِ المُقَطَّمِ مَهجوراً وَمِن أَجلِهِ تُزارُ القُبورُ
  9. ٩وَمُقيماً عَلَى المَعَرَّةِ تَطويهِ اللَّيالي وَذِكرُهُ مَنشُورُ
  10. ١٠وَضَريحَينِ بِالعَواصِمِ مَبذولينَ وَالصَّبرُ عَنهُما مَحظورُ
  11. ١١وَغَريباً بِالدَّيرِ بانَ لَهُ العَيشُ وَغاضَ النَّدى وَماتَ السُّرورُ
  12. ١٢صارِمٌ فُلَّتِ النَّوائِبُ حَدَّيهِ وَغُصنٌ تَحتَ الثَّرى مَهصورُ
  13. ١٣عُصبَة كُنتُ أَدَّعي فيهم الوددَ وَصَبري لُؤمٌ عَلَيهِم كَثيرُ
  14. ١٤وَحَياتي عُذرٌ فَهَل لِوَقائيأَجَلٌ عاجِلٌ وَعُمرٌ قَصِيرُ
  15. ١٥أَيُّها الظّاعِنونَ لا زالَ لِلغَيثِ رَواحٌ عَلَيكُمُ وَبُكورُ
  16. ١٦لَستُ أَرضى بِالدَّمعِ فيكُم فَهَل يَملِكُ رِيَّ البُحورِ إِلَّا البُحورُ
  17. ١٧قَد رَأَينا دِيارَكُم وَعَلَيهاأَثَرٌ مِن عُفاتِكُم مَهجورُ
  18. ١٨وَسَأَلنا أَطلالَها فَأَجابَتوَمِنَ الصَّمتِ واعِظ وَنَذيرُ
  19. ١٩عَرَصات كَأَنَّهُنَّ لَيالٍفارَقَتها عِندَ الكَمالِ البُدورُ
  20. ٢٠تُفهِمُ الغافِلينَ كَيفَ يَحولُ الددَهرُ عَن عَهدِهِ وَكَيفَ يَجورُ
  21. ٢١بانَ ذُلُّ الأَسى عَلَيها فَلِلغَيثِ بُكاءٌ وَلِلنَّسيمِ زَفِيرُ
  22. ٢٢ذَكَّرَتنا عُهودَكُم بَعدَما طالَت لَيالٍ مِن بَعدِها وَشُهورُ
  23. ٢٣عَجَباً كَيفَ لَم تَمُت في مَغانيها أَسىً ما القُلوبُ إِلَّا صُخورُ
  24. ٢٤يا دِيارَ الأَحبابِ غَيَّرَكِ الدَّهرُ فَكانَت بَعدَ الأُمورِ أُمورُ
  25. ٢٥أَينَ أَيّامُنا بِظِلِّكِ وَالشَّملُ جَميعٌ وَالعَيشُ غَضٌّ نَضيرُ
  26. ٢٦نَشوَة أَعقَبَت خُماراً مِنَ الهَممِ وَلَكِن قَد يفرقُ المَخمورُ
  27. ٢٧وَزَمان مَضى فَما عُرِفَ الأَووَلُ إِلَّا بِما جَناهُ الأَخيرُ
  28. ٢٨يا نُجومَ العُلى غربتُم وَما في اللَيلِ مِن بَعدِكُم نُجومٌ تَفورُ
  29. ٢٩طالَ عَمّا عَهِدتُموهُ وَلَم يَجرِ عَلى رَسمِهِ الصَّباحُ المُنيرُ
  30. ٣٠وَعَفا الجودُ فَالكَريمُ بَخيلٌفي المُلِمّاتِ وَالغَنِيُّ فَقيرُ
  31. ٣١وَتَساوى الوَرى فَلَم يَبقَ مَشكورٌ عَلَى مِنَّةٍ وَلا مَعذورُ
  32. ٣٢لا يُجاوِرُكُمُ الصَّعيدُ بِسوءفَهوَ لِلنّازِلينَ بِئسَ المجيرُ
  33. ٣٣وَسَقاكُم مِنَ السَّحابِ صَناعُ الكَفِّ يُسدي في رَوضِكُم وَيُنيرُ
  34. ٣٤كُلُّ غَنّاء يُقطِعُ الغَيثُ عَنهاوَلَها أَعيُنٌ مِنَ النُّورِ حُورُ
  35. ٣٥عارِض مُغضِبٌ عَلى المَحلِ لا يَخطُرُ إِلَّا وَسَيفُهُ مَشهورُ
  36. ٣٦أَشرَقَت فيهِ لِلشَّقيقِ خُدودٌوَأَضاءَت مِنَ الأَقاحي ثُغورُ
  37. ٣٧ينقلُ الماء خَطوهُ فَتُرَجِّيهِ النُّعامى كَما يُرَجّي الحَسيرُ
  38. ٣٨عَمَّ مَعروفُهُ فَفي كُلِّ وادٍمِن أَياديهِ رَوضَةٌ وَغَديرُ
  39. ٣٩وَعَلى العَزمِ أَن يَجودَ عَلَيكُمواهِبٌ بِالنَّوالِ مِنكُم جَديرُ
  40. ٤٠ما أَرى الشِّعرَ كافِياً في مَراثيكُم وَلَكِن قَد يَنفُثُ المَصدورُ
  41. ٤١وَإِذا ما أَطَلتُ فيهِ وَلَم يُشفِ غَليلاً فَكُلُّهُ تَقصيرُ