قصائد

أدرها بأمن لا يغيرك الوهم

صفي الدين الحليمملوكيالطويلعتابالميم

  1. ١أَدِرها بِأَمنٍ لا يُغَيِّرُكَ الوَهَموَزُفَّ عَلى الجُلّاسِ ما خَلَّفَ الكَرمُ
  2. ٢وَداوِ أَذاها بِالسَماعِ فَإِنَّهابِلا نَغَمٍ غَمٌّ بِلا دَسَمٍ سُمُّ
  3. ٣مُعَتَّقَةٌ لَو غَسَّلوا مَيِتاً بِهالَما ذابَ مِنهُ المُخُّ وَاِنهَشَمَ العَظمُ
  4. ٤وَلولا اِتِّقاءُ اللَهِ قُلتُ بِأَنَّهابِها تَنطِقُ الأَمواتُ أَو تَسمَعُ الصُمُّ
  5. ٥فَلَم يَرَ يَوماً كاسَها مَن رَأى الأَذىوَلا مَسَّها بِالكَفِّ مَن مَسَّهُ الهَمُّ
  6. ٦فَخُذها عَلى طيبِ السَماعِ فَإِنَّهابَشاشَةُ وَجهِ العَيشِ إِن عَبَسَ الهَمُّ
  7. ٧وَلا تَخشَ مِن إِثمٍ إِذا ما شَرِبتَهالِظاهِرِ قَولِ الناسِ إِنّ اِسمَها الإِثمُ
  8. ٨فَما كُلُّ وَصفٍ في الحَقيقَةِ ذاتُهوَليسَ المُسَمّى في حَقيقَتِهِ الاِسمُ
  9. ٩وَلَو أَنَّ وَصفَ الشَيءِ عَينٌ لِذاتِهِأَوِ الذِكرَ لِلشَيءِ المُرادِ هُوَ الجُرمُ
  10. ١٠لَمّا ماتَ مَن سَمّوهُ بِاللَفظِ خالِداًوَلا خَرَّ مَلِكٌ في الثَرى وَاِسمُهُ نَجمُ
  11. ١١كَما خَرَّ نَجمُ الدينِ مِن عَرشِ مُلكِهِوَلَم يُغنِ عَنهُ الباسُ وَالعَزمُ وَالحَزمُ
  12. ١٢مَضى المَلِكُ المَنصورُ مِن دَستِ مُلكِهِوَلَم يُنجِهِ المُلكُ المُمَنَّعُ وَالحُكمُ
  13. ١٣مَليكٌ أَفاضَ العَدلَ في كُلِّ مَعشَرٍفَلَيسَ لَهُ إِلّا لِأَموالِهِ ظُلمُ
  14. ١٤وَما غَيَّبَتهُ الأَرضُ إِلّا لِأَنَّهالِأَقدامِهِ ما كانَ يُمكِنُها اللَثمُ
  15. ١٥وَخَلَّفَ أَشبالاً سَعَوا مِثلَ سَعيِهِلِئَلّا يَعُمُّ الناسَ مِن بَعدِهِ اليُتمُ
  16. ١٦مُلوكاً حَذَوا في الجودِ حَذوَ أَبيهِمُفَفي كُلِّ وَصفٍ مِن نَداهُ لَهَم قِسمُ
  17. ١٧وَأَشرَقَ في الشَهباءِ في الدَستِ مِنهُموَقَد غابَ عَنها نَجمُها بِدرُها التَمُّ
  18. ١٨هُوَ الصالِحُ المَلكُ الَّذي لَبِسَ البَهاوَلِلناسِ مِنهُ فَوقَ ثَوبِ البَها رَقمُ
  19. ١٩جَميعُ أَماراتِ الشَهيدِ ظَواهِرٌعَليهِ تَساوى الباسُ وَالرَأيُ وَالفَهمُ
  20. ٢٠وَأَهوَنُ شَيءٍ عِندَهُ الخَيلُ وَاللُهىوَأَنفَقُ شَيءٍ عِندَهُ النَثرُ وَالنَظمُ
  21. ٢١وَأَحسَنُ أَيّامِ السَماحِ وَلودُهاإِذا أَعجَبَ النُجالَ أَيّامُها العُقمُ
  22. ٢٢وَرَبُّ حَديثٍ مِن عُلاهُ سَمِعتُهُلِحُلوِ جَناهُ مِن حُلوقِ النُهى طَعمُ
  23. ٢٣وَفَيضِ نَوالٍ مِن يَديهِ أَفَدتُهُلَهُ في قُلوبِ الناسِ مِن جَسَدي وَسمُ
  24. ٢٤وَلَمّا أَرادَ الدَهرُ كَيدي فَزُرتُهُوَبِتُّ وَلِيَ في صُحُفِ إِنعامِهِ رَسمُ
  25. ٢٥فَأَخَّرَ صَرفَ الدَهرِ عَنّي فَلا يَرىمُقابَلَتي لَمّا دَرى أَنَّهُ الخَصمُ