لئن صبر الحجاج ما من مصيبة
الفرزدقأمويالطويلمدحالعين
- ١لَئِن صَبَرَ الحَجّاجُ ما مِن مُصيبَةٍتَكونُ لِمَرزوءٍ أَجَلَّ وَأَوجَعا
- ٢مِنَ المُصطَفى وَالمُصطَفى مِن ثِقاتِهِخَليلَيهِ إِذ بانا جَميعاً فَوَدَّعا
- ٣وَلَو رُزِئَت مِثلَيهِما هَضبَةُ الحِمىلَأَصبَحَ ما دارَت مِنَ الأَرضِ بَلقَعا
- ٤جَناحا عَتيقٍ فارَقاهُ كِلاهُماوَلَو كُسِرا مِن غَيرِهِ لَتَضَعضَعا
- ٥وَكانا وَكانَ المَوتُ لِلناسِ نُهيَةًسِناناً وَسَيفاً يَقطُرُ السُمَّ مُنقَعا
- ٦فَلا يَومَ إِلّا يَومُ مَوتِ خَليفَةٍعَلى الناسِ مِن يَومَيهِما كانَ أَفجَعا
- ٧وَفَضلاهُما مِمّا يُعَدُّ كِلاهُماعَلى الناسِ مِن يَومَيهِما كانَ أَوسَعا
- ٨فَلا صَبرَ إِلّا دونَ صَبرٍ عَلى الَّذيرُزِئتَ عَلى يَومٍ مِنَ البَأسِ أَشنَعا
- ٩عَلى اِبنِكَ وَاِبنِ الأُمِّ إِذ أَدرَكَتهُما المَنايا وَقَد أَفنَينَ عاداً وَتُبَّعا
- ١٠وَلَو أَنَّ يَومَي جُمعَتَيهِ تَتابَعاعَلى جَبَلٍ أَمسى حُطاماً مُصَرَّعا
- ١١وَلَم يَكُنِ الحَجّاجُ إِلّا عَلى الَّذيهُوَ الدينُ أَو فَقدِ الإِمامِ لِيَجزَعا
- ١٢وَما راعَ مَنعِيّاً لَهُ مِن أَخٍ لَهُوَلا اِبنٍ مِنَ الأَقوامِ مِثلاهُما مَعا
- ١٣فَإِن يَكُ أَمسى فارَقَتهُ نَواهُمافَكُلُّ اِمرِئٍ مِن غُصَّةٍ قَد تَجَرَّعا
- ١٤فَلَيتَ البَريدَينِ اللَذَينِ تَتابَعابِما أَخبَرا ذاقا الذُعافَ المُسَلَّعا