هجرت بعدك القلوب الجسوما
صفي الدين الحليمملوكيالخفيففراقالميم
- ١هَجَرَت بَعدَكَ القُلوبُ الجُسوماحينَ أَمسَت مِنكَ الرُبوعُ رُسوما
- ٢وَخَلَت مِن سَناكَ زُهرُ المَغانيفَاِستَحالَ النَهارُ لَيلاً بَهيما
- ٣يا هِلالاً أَودى بِهِ الخَسفُ لَمّاصارَ عِندَ الكَمالِ بَدراً وَسيما
- ٤وَقَضيباً رُمنا لَذيذَ جَناهُفَذَوى حينَ صارَ غُصناً قَويما
- ٥ما ظَنَنّا المَنونَ تَرقى إِلى البَدرِ وَأَنَّ الحِمامَ يَغشى النُجوما
- ٦هَدَّ قَلبي مَن كانَ يُؤنِسُ قَلبيإِذ نَبَذناهُ بِالعَراءِ سَقيما
- ٧وَنَأى يوسُفي فَقَد ذَهَبَت عَينايَ مِن حُزنِهِ وَكُنتُ كَظيما
- ٨يا صَغيراً حَوى عَظيمَ صِفاتٍأَوجَبَت في قُلوبِنا التَعظيما
- ٩خُلُقاً طاهِراً وَكَفّاً صَناعاًوَلِساناً طَلقاً وَطَبعاً سَليما
- ١٠كُنتَ رَقّي فَصِرتَ مالِكَ رِقّيبِحِجىً مِنكَ يَستَخِفُّ الحُلوما
- ١١وَيَدَينِ ثَنَت عِنانَ يَراعٍأَنبَتَت في الطُروسِ دُرّاً نَظيما
- ١٢وَمَقالٍ إِذا دَعاهُ لَبيبٌظَنَّ أَنّي مِنكَ اِستَفَدتُ العُلوما
- ١٣وَإِذا ما تَلَوتُ نَظمي وَنَثريخالَني مِنكَ أَطلُبُ التَعليما
- ١٤يا خَليلَاً مازالَ خَصماً لِخَصميكَيفَ صَيَّرتَ لي الغَرامَ غَريما
- ١٥كَيفَ جَرَّعتَني الحَميمَ مِنَ الحُزنِ وَقَد كُنتَ لي صَديقاً حَميما
- ١٦نِمتَ عَن حاجَتي فَأَحدَثتَ عِنديلِتَنائيكَ مُقعِداً وَمُقيما
- ١٧وَتَرَحَّلتَ عَن فِنائي رَحيلاًصَيَّرَ الحُزنَ في الفُؤادِ مُقيما
- ١٨لَستُ أَنساكَ وَالمَنِيَّةُ تُخفيمِنكَ نُطقاً عَذباً وَصَوتاً رَخيما
- ١٩وَمَسَحتُ الجَبينَ مِنكَ بِكَفّيفَأَعادَ المَسيحُ قَلبي كَليما
- ٢٠كُنتُ أَمَّلتُ أَن تُشَيّعَ نَعشيوَتَواري في التُربِ عَظمي الرَميما
- ٢١وَتَوَقَّعتُ أَن أَرُدَّ بِكَ الخَطبَ فَأَمسى نَواكَ خَطباً جَسيما
- ٢٢قَد تَبَوَّأتَ قاطِناً جَنَّةَ الخُلدِ فَأَورَثتَ في فُؤادي الجَحيما
- ٢٣وَتَفَرَّدتَ بِالنَعيمِ مِنَ العَيشِ وَأَبقَيتَ لي العَذابَ الأَليما
- ٢٤فَسَقى عَهدَكَ العِهادُ فَقَد فُزتَ بِزُلفى الجِنانِ فَوزاً عَظيما
- ٢٥وَعَلَيكَ السَلامُ حَيّاً وَمَيتاًوَرَضيعاً وَيافِعاً وَفَطيما