سحاب الند منتشر الضباب
ابن الفراشأيوبي
- ١قال:سَحاب النَّدِّ مُنتشِرُ الضبابِ
- ٢وبنت الكأْس راقصةُ الحَبابِوعينُ الدّهرِ قد رَقَدتْ فأَيقظ
- ٣سروراً طرفُه بالهمّ كابولا تستصْرِخَنَّ سِوى الحُمَيّا
- ٤إِذا باداك دهرُك بالحِرابإِذا مُزِجتْ يطير لها شَرارٌ
- ٥يَفُلّ شَبا الهموم عن الضِّرابولا تقلِ المشيب يعوق عنها
- ٦فقد ضمِنَتْ لنا رَدّ الشبابولا تبغ الفِرار إِلى لئيمٍ
- ٧تُلاطفه فيخشُن في الجوابفلي هِممٌ، إذا سطتِ الليالي،
- ٨مجاثمها على هام السحابهي الدنيا تَسُرُّ إِذا أَرادت
- ٩وتَحْزُن مَنْ تريد ولا تُحابيإِذا انتبهتْ حوادثها لشخصٍ
- ١٠فليس يُنيمها سَمَرُ العِتابفإِن زادت فأَوْسِعْها فُؤاداً
- ١١قويّ الجأْش مُنْفَسِح الرِّحابمتى كَمُلَتْ رياض الفضل خِصْباً
- ١٢فأَرضُ الحظّ مُجْدِبة الجَنابتُضيءُ المُشْكلاتُ بفضلِ قَوْلي
- ١٣ويرتاع المُلاسِن في خطابيوإِن طال المُفاخِرُ بالمَعالي
- ١٤وحاولني تقاصر عن هِضابيوأَعْجَبُ كيف تخفيني اللّيالي
- ١٥ووجه الشمس يَخْفى في شِهابيوُجوهُ مَناقبي حَسُنَتْ ولكن
- ١٦بِذَيْل الحظّ قد طاب انتقابيثياب العِرض إِن دَنِسَتْ لِقَوْمٍ
- ١٧فكن ما عشت مُبْيَضَّ الثيابوأَسلمني الزّمانُ إِلى أُناسٍ
- ١٨إِذا عُدُّوا فليسوا من صِحابيرَقُوا ظُلماً وأَنفسُهم ترامت
- ١٩بهم طبعاً إِلى تحت الترابعليهم للكلاب مزيدُ فضلٍ
- ٢٠وليس لهم مُحافظةُ الكلابلهم دون الرغيف سِهامُ لؤمٍ
- ٢١تَصُدُّ القاصدين عن الطِّلاب