لقد سمح الدهر بالمقترح
ابن الفراشأيوبي
- ١لقد سمح الدّهرُ بالمُقْتَرحْوكان السكوتُ تمامَ الفرَحْ
- ٢وما زال إِنشادُك الشعر لييَمُرُّ بسمعيَ حتى انقرَحْ
- ٣ونغَصتَ عَيْشي بتردادهوأَفسدتَ من حالتي ما صلضح
- ٤فلا خير في نظم هذا القريضولا في تغزُّله والمِدَحْ
- ٥لحا الله قلباً يحبّ المِلاحولثْمَ الأَقاحي ورَشْف القَدَحْ
- ٦ويهتَزُّ عند اهتزاز الغصونويعجبه ظَبْيُ سِرْبٍ سَرَحْ
- ٧وتُطربه رَوْضةُ العارِضيْنوما في شمائِلها من مُلَحْ
- ٨لئِن سَرَّكُمْ حُسنُ وَجْهِ الحبيبفما ذاك عنديَ إِلاّ تَرَح
- ٩وللهِ دَرُّ عجوزٍ تروقلطرفِ الحكيمِ إِذا ما لَمحْ
- ١٠ويُعْجِبُه صِبْغُ حِنّائِهاوما بين أَسنانها من قَلَح
- ١١لها رَحِمٌ مثلُ حبل العِقالإِذا ما دنوت إِليه رَشَح
- ١٢وإِن حَرَّكتْه ذُكور الرّجالتخيَّلْت ذاك كنيفاً فُتِح
- ١٣فهذي مقالة هذا الحكيمولا خَيْرَ فيمن إِلها جَنَح
- ١٤فَدَعْ قوله واختصر صورةًكأَنّ الجمال لها قد شرح
- ١٥إِذا ما استدارتْ نطاق الخصوروماستْ قُدودٌ بزَهْوِ المِدَحْ
- ١٦فكم من غريقٍ بماء الجفونوكم من زِنادِ فؤادٍ قَدَح
- ١٧أَدِرْها وروِّ بها حائِماًودارِكْ بقيَّةَ عُمْرٍ نَزَح
- ١٨ولا تَجعلِ المزج إِلاّ الرُّضابوواصل غَبوقك بالمُصْطَبَح
- ١٩أَطِعْ في حبيبك غِشّ الهوىوعاصِ العذول إِذا ما نصح
- ٢٠ولُذْ بضلالك قبل الهدىوبادِرْ ظلامك قبل الوَضَح
- ٢١وَدَعْ عنك وَضْعَ شِباك المُحالونَصْب الفخخ وعَدَّ السُّبَحْ
- ٢٢ولا تُغْلِقَنّ بحمْل الهموم بابَ السّرور إِذا ما انفتح
- ٢٣وإِنْ خِفتَ من عاتبٍ فاستترْبليل الشَّباب إِذا ما جَنَح
- ٢٤فَتَبّاً لدهرٍ يُعِزُّ اللئاموقدرُ الكرام به مُطَّرَحْ
- ٢٥ذَلول إِذا ما امتطاه الجهولوما رامه الحُرُّ إِلا مُمْتَدَح
- ٢٦وقد طُمِسَتْ أَوجهُ المَكْرُماتوقد عُطِّلَتْ هُجْنُها والصُّرُح
- ٢٧ولا خير فيمن غدا طائِعاًللؤمٍ أَلَمَّ وبُخْلٍ أَلَحْ
- ٢٨إِذا بهرجته عُقولُ الرّجالوأَخجله النّقْص لمّا افتضح
- ٢٩لئن قَصَّرَتْ خُطوةُ الحظّ بيفماليَ عن هِمّتي مُنْتَزَح
- ٣٠وإِن عَدَّ مُفْتخِرٌ فضلَهفبي يُخْتَمُ الفضلُ بل يُفْتَتَح
- ٣١وكم للفضائلِ من خاطبٍوما كلُّ خاطب بِكرٍ نَكَح