عروس الكأس يجلوها نديمي
ابن الفراشأيوبي
- ١عروسُ الكأْس يجلوها نديميعلينا في ثيابٍ من نعيم
- ٢أَدِرْها واحْيِ أَباحاً تراهارَميماً بين أَجداث الهموم
- ٣وداوِ بها جِراحات اللياليفلستَ على التّداوي بالمَلوم
- ٤ولا تكسِر حُمَيّاها بمَزْجٍفتضعُفَ عن مُقاومة الغريم
- ٥وأَعجَبُ كيف تبرُز وهي شمسٌمكلَّلةَ الجوانب بالنّجوم
- ٦إِذا طافت همومُك حولَ كأْسٍترامتْ نحوها شُهْبُ الرُّجوم
- ٧وقد زَفّ الربيع إِليك رَوْضاًقشيبَ الزَّهْر مُعْتَلَّ النسيم
- ٨فَحُثَّ اليَعْمَلات إِلى دمشقٍسقاها اللهُ هَطّال الغيوم
- ٩فيا لله درُّكِ من ديارٍتَراضَعنا بها حَلَب الكروم
- ١٠فما رقأَتْ دموعي حين غابتجواسقُها ولا اندملت كُلومي
- ١١إِذا ما طُفت حول دروب مقرىفعرِّج بي إِلى دَيْر الحكيم
- ١٢وبادرْ نحو رَبْوتِها ففيهاإِذا واجهتها بُرْءُ السقيم
- ١٣وحيِّ النّيْرَبين فكم مضى ليعلى الشرفَيْن من شجنٍ قديم
- ١٤إِذا الخُطباء في الأَغصان قامتتهُزُّ النائمين عن النعيم
- ١٥إِذا كأْس الصَّبا دارت سُحَيْراًتحُلُّ معاقد الدُرّ النظيم
- ١٦لقد أَهدت لها الخضراء بُرْداًبديع النَّسج مختلف الرُّقوم
- ١٧وفي تلِّ الثعالب راح عنهاففيها منشإي وبها تميمي
- ١٨لقد حلّت جِنانُ الخُلد فيهاوفي حلبٍ هَوْت نارُ الجحيم
- ١٩إِذا عُرضت عليك رأَيت فيهاعِراصَ الخير دائرةَ الرُّسوم
- ٢٠مُناخُ للأَراذل منذ كانتمحرَّمَةٌ على الحرّ الكريم
- ٢١أَقمتُ بها فلم يظفر طِلابيبذي أَدبٍ ولا خِلٍّ حميم
- ٢٢وأَرذلُ من ترى فيها وأَخزىذوو الأَقداء والحسب الصميم
- ٢٣تُرى يحنو الزمان عليَّ يوماًفأَشكو ما لقِيت إِلى رحيم
- ٢٤لعلّ الله أَن يُدني زماناًتَهُبّ لنا به ريحُ القُدوم
- ٢٥وأبناء الزمان كما تراهمأَفاعٍ دأْبُها نَفْثُ السّمومِ
- ٢٦فلا يحنو القويُّ على ضعيفٍولا يصل المَخوف إِلى رَؤوم
- ٢٧وسُقت إليهم الآمال حَثّاًفما وجدتْ سوى مرعىً وَخيم
- ٢٨رأَيتُ سحائباً فظننتُ فيهارَذاذاً مُنْعِشاً لثرىً عديم
- ٢٩يحاربني الزمان وأَيّ والٍيناصفني وأَيامي خُصومي
- ٣٠تَبَلَّغْ باليسير وعِش كريماًوغُضّ الطرف عن نظر اللئيم
- ٣١فقد عقمت عن الكرم اللّياليفلا تَرْجُ الوِلادة من عقيم
- ٣٢وناديتُ العفاف: إِذا اقتسمنافكن ما عشتُ في الدنيا قسيمي