شهب تبين فما تأوب
جبران خليل جبرانمتأخرمجزوءالباء
- ١شُهُبٌ تَبِينُ فَمَا تَأُوبُفَكَأَنَّها حَبَبٌ يَذُوبُ
- ٢أَرَأَيْتَ فِي كَأْسِ الطِّلاَدُرَراً وَقَدْ صَعِدَتْ تَصُوبُ
- ٣هُوَ ذاكَ فِي لُجِِّ الدُّجَىطَفْوُ الدَّرَارِي وَالرُّسُوبُ
- ٤لاَ فَرقَ بَيْنَ كَبِيرِهَاوَصَغِيرِهَا فِيمَا يَنُوبُ
- ٥كُلٌّ إلى أَجَلٍ وَعُقْبَىكُلِّ طَالِعَةٍ وُقُوبُ
- ٦أَلْيَوْمَ نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ الــشِّعرِ أَدْرَكَهُ الغُرُوبُ
- ٧وَثَبَتْ بِهِ فِي أَوْجِهِ الـأسْنَى فَغَالَتْهُ شَعُوبُ
- ٨لَقِيَ الحَقِيقَةَ شَاعِرٌمَا غَرَّهُ الوَهْمُ الكَذُوبُ
- ٩أوْفَى عَلَى عَدْنٍ وَمَاهُوَ عَنْ مَحَاسِنِها غَرِيبُ
- ١٠كَمْ بَاتَ يَشْهَدُهَا وَقَدْشَفَّت لَهُ عَنْهَا الغُيُوبُ
- ١١يَا خَطْبَ إسْمَاعِيلَ صَبْرِي لَيْسَ تَبْلُغُكَ الخُطُوبُ
- ١٢جَزعَ الحِمَى لِنَعِيِّهِوَبَكَاهُ شُبَّانٌ وَشِيبُ
- ١٣أَيْ صَاحِبَيَّ لَقَدْ قَضَىأُسْتَاذُنَا البَرُّ الحَبِيبُ
- ١٤فَعَرَا قِلاَدَتَنَا وَكَانَتْ زِينَةَ الدُّنْيَا شُحُوبُ
- ١٥إنِّ لأَذْكُرُ وَالأَسَىبَيْنَ الضُّلوعِ لَهُ شُبُوبُ
- ١٦عَهْداً بِهِ ضَمَّت فُؤَاداً وَاحِداً مِنَّا الجُنُوبُ
- ١٧إذْ بَعْضُنَا مِنْ غَيْرِ مَانَسَبٍ إلى بَعْضٍ نَسِيْب
- ١٨وَبِغَيْرِ قُرْبَى بَيْنَنَاكُلٌّ إلى كُلٍّ قَرِيْبُ
- ١٩أَلشِّعرُ أَلَّفَنَا فَمَا اخْــتَلَفَ العَرِيقُ وَلاَ الجَنِيبُ
- ٢٠وَالفَنُّ يَأْبَى أَنْ تُفَــرِّقَهُ المَوَاطِنُ وَالشُّعوبُ
- ٢١مُسْتَشْرِفٌ لاَ السِّلمُطَلاَّعٌ إِلَيْهِ وَلاَ الحُرُوبُ
- ٢٢يَضْفِي بِهِ الضَّوْءَ الهِلاَلُ وَيَبْسُطُ الظِّل الصَّليبُ
- ٢٣لَوْ دَامَ ذَاكَ العَهْد لَــكِنْ هَلْ لِيَوْمِ رِضىً عَقِيبُ
- ٢٤يَامِصْرُ قَامَ العُذْرُ إِنْيُقْلِقْ مَضَاجِعَكِ الوَجِيبُ
- ٢٥وَعَلَى فَقِيدٍ كَالَّذِيتَبْكِينَ فَلْيَكُنِ النَّحيبُ
- ٢٦مَاتَ الأَدِيبُ وَإِنَّهُفِي كُلِّ مَعْنىً لَلأَدِيبُ
- ٢٧مَاتَ المُحَامِي عَنْ ذِمَارِكِ مَاتَ قَاضِيكِ الأَرِيبُ
- ٢٨مَاتَ الأَبِيُّ وَتَحْتَ لَيِّن قَوْلِهِ الرَّأْيُ الصَّليبُ
- ٢٩مَاتَ الَّذِي تَدْعُوهُ داعِيَةُ الوَلاَءِ فَيَسْتَجِيبُ
- ٣٠مَاتَ الَّذِي مَا كانَ مَشْــهَدُهُ يَذَمُّ وَلاَ المَغِيبُ
- ٣١مَاتَ الَّذِي مَا كَانَ فِيأَخْلاَقِهِ شَيْءٌ يَرِيبُ
- ٣٢مَاتَ الَّذِي مَنْظُومُهُلأُلِي النُّهى سِحْرٌ خَلُوبُ
- ٣٣ألضَّارِبُ الأَمْثَالِ لَيْسَ لَهُ بِرَوعَتِهَا ضَرِيبُ
- ٣٤هلْ فِي الجَدِيدِ كَقَوْلِهِ الــمأْثُورِ وَالمَعْنَى جَلِيبُ
- ٣٥آهَانِ لَوْ عَرَفَ الشَّبابُ وَآهِ لَوْ قَدَرَ المَشِيبُ
- ٣٦شِعْرٌ عَلَى الأَيَّامِ يَرْوِيهِ مُرَدِّدُهُ الطَّرُوبُ
- ٣٧وَكَأنَّما فِي أُذْنِ قَارِئِهِ يُغَنِّي عَنْدَلِيبُ
- ٣٨كُلُّ المَعَانِي مُعْجِبٌمَا شاءَ وَالمَبْنَى عَجِيبُ
- ٣٩نَاهِيكَ بِالألْفَاظِ مِمَّا تجَوَّدَ اللَّبِقُ اللَّبِيبُ
- ٤٠كَالدُّرِّ مُكِّن فِي العُقُودِ وَلِلشُّعاعِ بِهِ وُثُوبُ
- ٤١دِيبَاجَةٌ كَأَدَقِّ مَانَسَجَتْ شَمَالٌ أوْ جَنُوبُ
- ٤٢فِيهَا حِلَّى جِدُّ الفَوَاتِنِ وَشْيُهَا وَاشٍ لَعُوبُ
- ٤٣آيَاتُ حُسْنٍ كُلُّهَاصَفْوٌ وَلَيسَ بِهَا مَشُوبُ
- ٤٤فِي رِقَّة النَّسمَاتِ بِالــعَبَقِ الذَّكِيّ لَهَا هُبُوبُ
- ٤٥تَسْتَافُهَا رأْدُ الضُّحىوَيُظِلُّكَ الوَادِي الخَصِيبُ
- ٤٦فِي بَهْجَةِ الزَّهْراتِ بَاكَرَهُنَّ مِدْرَارٌ سَكُوبُ
- ٤٧فَاللَّحْظُ يَشْرَبُ وَالنَّدَىمَشْمُولَةٌ وَالكِمُّ كُوبُ
- ٤٨كَنَسِيبِهِ الأَخَّاذِ بِالألْبَابِ فَلْيَكُنِ النَّسِيبُ
- ٤٩وَكَمَدْحِهِ المَدْحُ الَّذِيأَبَداً لَهُ ثَوبٌ قَشِيبُ
- ٥٠وَكَوَصْفِهِ الوَصْفُ الَّذِيعَنْ رُؤيَةِ الرَّائِي يَنُوبُ
- ٥١يَتَنَاوَلُ الغَرَضَ البَعِيدّ إِذا البَعِيدُ هُوَ القَرِيبُ
- ٥٢أوْ يُبْرِزُ الخَلْقَ السَّوِيَّفَلِلْحَيَاةِ بِهِ دَبِيبُ
- ٥٣كُلٌّ يُصَادِفُ مِنْ هَوَاهُ عِنْدَه مَا يَسْتَطِيبُ
- ٥٤فَكَأَنَّ مَا تَجْري خَوَاطِرُهُ بِهِ تَجْرِي القُلُوبُ
- ٥٥لِلَّهِ صَبْرِي وَهْوَ لِلُّــغَةِ الَّتِي انْتُهِكَتْ غَضُوبُ
- ٥٦بِالرِّفْقِ يَنْقُدُ مَا يَزِيــفُ المُخْطِئُونَ وَلاَ يَعِيبُ
- ٥٧فِي رَأْيِهِ اللَّغَةُ البِلاَدُ أَجَلْ هُوَ الرَّأْيُ المُصِيْبُ
- ٥٨يُودِي الْفَصِيْحُ مِنَ اللُّغَاتِ إِذَا غَفَا عَنْهُ الرَّقِيبُ
- ٥٩أَفْدِيكَ فَاَقْتَ الْحَيَاةَ وَغَيْرُكَ الْجَزِعُ الْكَئِيبُ
- ٦٠جَارَتْ عَلَيْكَ فَضَاقَ عَنْسَعَةٍ بِهَا الذَرْعُ الرَّحِيبُ
- ٦١تِلْكَ الْحَيَاةُ وَمَا بِهَاإلاَّ لأَهْلِ الْخُبْثِ طِيبُ
- ٦٢كَمْ بِتَّ فِي سُهْدٍ وَأَنْتَلِغَايَةٍ شَقَّت طَلُوبُ
- ٦٣جَوابُ آفَاقِ المَعَارِفِ وَالأَسَى فِيمَا تَجُوبُ
- ٦٤حَتَّى تُحَصِّل مَا تُحَصِّلُ مِنْ فُنُونٍ لاَ تُثِيبُ
- ٦٥وَجَزَاءُ كَدِّكَ ذَلِكَ الــدَّاءُ الدَّوِيُّ بِه تَثُوبُ
- ٦٦أَلكَاتِبُ العَرَبِيُّ مَهْمَا يَدْهَهُ فَلَهُ الذُّنُوبُ
- ٦٧إِنْ لَمْ يُصِبْ مَالاً وَكَيْــفَ وَتِلْكَ بِيْئَتُهُ يُصِيبُ
- ٦٨فَالْفَضْلُ مَنْقَصَةٌ لَهُوَخِلاَلُهُ الحُسْنَى عُيُوبُ
- ٦٩وَيَمُرُّ بِالْعَيْشِ الكَرِيــمِ وَمَا لَهُ مِنْهُ نَصِيبُ
- ٧٠فَإِذا قَنَى مَالاً كَمَايَقْنِي لِعُقْبَاهُ الحَسِيبُ
- ٧١حَذَرَ المَهَانَاتِ الَّتيمُتَقَدِّمُوهُ بِهَا أُصِيْبُوا
- ٧٢أَفْنَى بِمَجْهُودَيْهِ قُوَّتَهُ وَأَرْدَاهُ اللُّغُوبُ
- ٧٣قَتْلاً بِنَفْثِ دَمٍ قُتِلْتَ وَعَجَّ مَرقَدُكَ الخَصِيبُ
- ٧٤فَثَوَيْتَ فِي الْيَومِ المُنَــجِّي وَاسْمُهُ اليَوْمَ الْعَصِيبُ
- ٧٥وَبِحَقِّ مَنْ كُنْتَ المُنِيبَ إِلَيْهِ يَا نِعْمَ المُنِيبُ
- ٧٦لأخَفُّ مِنْ بَعْضِ المَقَالَةِ ذَلِكَ المَوتُ الْحَزِيبُ
- ٧٧أَعْنِي مَقَالَةَ كَاشِحٍفِي قَدْرِكَ الْعَالِي يُرِيبُ
- ٧٨مِمن يَهَشُّ كَما تَثَاءَبَ وَهُوَ طاوِي الكشْحِ ذِيبُ
- ٧٩شرُّ الأَنامِ البَاسِمون وفِي جَوَانِحِهِمْ لَهِيبُ
- ٨٠أَلمُدَّعُون الْبَحْثَ حِينَ الْقَصْدُ مِنْهُمْ أَنْ يَغِيبُوا
- ٨١مُتنقِّصو مَحْسُودِهِمْوَلَهُ التَّجلَّةُ وَالرُّجُوبُ
- ٨٢فِئَةٌ تَنَالُ مِنَ الْفَتىما لَمْ تَنَلْ مِنْهُ الْكُرُوبُ
- ٨٣لِفَخَارِهَ تَأْسى كَــأنَّ فَخَارُهُ مِنْهَا سَلِيبُ
- ٨٤قَلَتْ لِتَضْلِيلِ العُقُولِ وَلَيسَ كَالتَّضلِيلِ حُوبُ
- ٨٥صَبْرِي مُقِلٌّ وَردُهُعَذْبٌ وَآفَتُهُ النُّضوبُ
- ٨٦أَخْبِثْ بِمَا أَخْفَوْا وَظَاهِرُ قَصْدِهِمْ عَطْفٌ وَحُوبُ
- ٨٧مَا الشِّعرُ يا أَهْلَ النُّهَىوَالذِّكْرُ دِيوَانٌ رَغِيبُ
- ٨٨مَنْ يَسْأَلِ الحُصَرِيَّ وَ ابْــنَ ذُرَيْقَ فَاسْمُهُمَا يُجِيبُ
- ٨٩أَزْهَى وَأَبْهى الوَرْدِ لاَيأْتِي بِهِ الدَّغَلُ العَشِيبُ
- ٩٠مَاذا أَجَادَ سِوَى القَلِيلِأَبُو عُبَادَةَ أَوْ حَبِيبُ
- ٩١لَوْ طَبَّق السَّبعَ النَّعيبُ أَيُطْرِبُ السَّمعَ النَّعيبُ
- ٩٢أَوْ لَمْ يَطُلْ شَدُوٌ وَشَادِيهِ الهَزَارُ أَمَا يَطِيبُ
- ٩٣أَلشِّعرُ تَلْبِيَةُ الْقَوَافِي وَالشُّعورُ بِها مُهِيبُ
- ٩٤وَبِهِ مِنَ الإِيقَاعِ ضَرْلاَ تُحَاكِيهِ الضّرُوبُ
- ٩٥هُوَ مَحْضُ مُوسِيقَى وَحِسَّاتٌ تُصَوِّرُهَا الضُّرُوبُ
- ٩٦هُوَ نَوْحُ سَاقِيَةٍ شَكَتْلا َقَدْرُ مَا يَحْوِي القَلِيبُ
- ٩٧هُوَ مَا بَكَاهُ الْقَلْبُ لاَمِعْيَارُ مَا جَرَتِ الغُرُوبُ
- ٩٨هُوَ أَنَّة وَتَسِيلُ مِنْجَرَّائِهَا نَفْسٌ صَبِيبُ
- ٩٩عَمَدُوا إِلَيْكَ وَأَنْتَ مَيْتٌ ذَاكَ بَأْسُهُمُ الغَريبُ
- ١٠٠وَلَقَدْ تَرَاهُمْ سَخِراًمِنْهُمْ وَأَشْجَعُهُمْ نَخِيبُ
- ١٠١خَالُوا رَدَاكَ إِبَاحَةٌخَابُوا وَمِثْلُهُمُ يَخِيبُ
- ١٠٢فَاذْهَبْ أَبَا الشُّعراءِ فَخْــرُكَ لَيسَ ضَائِرَهُ الذُّهُوبُ
- ١٠٣أَمَّا بَنُوكَ فَعِنْدَ ظَنِّالْنُبْلِ أَبْرَارٌ نُدُوبُ
- ١٠٤نَمْ عَنْهُمُو وَمَقَامُكَ الــعَالي وَجَانِبُكَ المَهِيبُ
- ١٠٥لَكَ فِي النُّهى بَعْدَ النَّوَىشَفَقٌ وَلَكِنْ لاَ يَغِيبُ