إن السعادة قد أظل زمانها
عمارة اليمنيأندلسيالكاملمدحالنون
- ١إن السعادة قد أظل زمانهاوافتر عن ثغر الهناء أوانها
- ٢وافاك أول عامها بمسرةلا الفطر أهداها ولا رمضانها
- ٣عام كأن شهوره من حسنهادرر تضاحك في السلوك جمانها
- ٤فتحت فتوحك بالسعادة بابهافأسعد بمملكة عظيم شأنها
- ٥متقسم يوم الندى معروفهامتبسم يوم الهدى عرفانها
- ٦مجداً بني عبد المجيد فإنكممندوحة نبوية أغصانها
- ٧مذ غاب ناطقها فإنك سوسهاوالترجمان لما قراه لسانها
- ٨كم آية رويت لكم إسرارهاآل الوصي وللورى إعلانها
- ٩درج الزمان وعندكم أسرارهافيما ترون وعندكم إيمانها
- ١٠وهب الخلافة شاركوكم في اسمهاأوليس فرق بينكم فرقانها
- ١١فكأنما تأويلكم أرواحهاوكأنما تفسيركم أبدانها
- ١٢كثرت عليها المدعون ومالهمفيها إمامتكم ولا قربانها
- ١٣نطقت بآية نصركم عن شيركوسير يزيد على السماع عيانها
- ١٤أخبرتمونا عنه قبل مجيئهأخبار صدق صح منه بيانها
- ١٥فكأن علم الكائنات وديعةمخزونة وصدوركم خزانها
- ١٦تأتي الأمور وقد سطرتم ذكرهافيكون بعد حديثكم حدثانها
- ١٧حتى كأن صروفها عن أمركمتجري وأعنان السماء عنانها
- ١٨الله أكبر والخلافة فيكممن أن تلين لحاسد عيدانها
- ١٩أنى وبيعتك الكريمة جنة المأوى وشاور الرضى رضوانها
- ٢٠هو مقلة الدنيا وأسود عينهاوالعاضد بن المصطفى إنسانها
- ٢١وعد المهيمن أن سيظهر دينكمعدة على كرم الإله ضمانها
- ٢٢أفتخمد الأعداء جذوة دعوةقدحت بأنوار الهدى نيرانها
- ٢٣إن بات من عدد الملوك فإنهلا يستوي نار الغضا ودخانها
- ٢٤راج يقال الصبر يبذل نفسهحيث المنية ضيق ميدانها
- ٢٥من معشر تغدو السماحة والردىمما حوت أجفانها وجفانها
- ٢٦ولقد دفعت إلى ثلاث نوائبكادت تشيب لهولها ولدانها
- ٢٧فعصابة غزية غادرتهاوأجل ما ترجوه منك أمانها
- ٢٨وعصابة رومية عاشرتهافتأدبت وتهذبت أذهانها
- ٢٩وعصابة مصرية بك أصبحتفوق البرية راجح ميزانها
- ٣٠خلصت كل قبيلة من ضدهالما التوت وتعقدت عقدانها
- ٣١أشبهت نوحاً مدة وهدايةفي أمة متزايد طغيانها
- ٣٢وكأنما البرج المنيف سفينةوالنيل يوم كسرته طوفانها
- ٣٣وتداركت بلبيس منك عواطفيسع الزمان وأهله غفرانها
- ٣٤أقسمت لولا حسن رأيك لاغتدىالناقوس في بلبيس وهو أذانها
- ٣٥بلد لو انهدمت قواعد سورهبيد النصارى لم يعد بنيانها
- ٣٦أبقيتها للمسلمين وإنهليعز بعد خرابها عمرانها
- ٣٧شفع النساء إليك فيه فشفعتفي سيئات رجالها نسوانها
- ٣٨وهب الجرائم للحرائم قادرترضى سطاه ولا يرى إذعانها
- ٣٩رأي حقنت به دماء خلائقظنت بأن دروعها أكفانها
- ٤٠كانت وزارتك القديمة مشرعاًصفواً ولكن كدرت غدرانها
- ٤١غصبت رجال تاجه وسريرهمن بعدما سجدت له تيجانها
- ٤٢أخلى لهم دست الوزارة عالماًأن سوف ينزغ بينهم شيطانها
- ٤٣قد كان أودع في الرقاب صنائعاًكفرت فأرداها بها كفرانها
- ٤٤هجر الوزارة حين ينكر عرفهاوكذا النبوة إن نبت أوطانها
- ٤٥وأرى قرانات الكواكب لم تكنإلا واثر في عداك قرانها
- ٤٦وإذا رميت معانداً بمكيدةوأردت أن يجني عليه زمانها
- ٤٧هبت عليه من الرياح دبورهاومن الكواكب طالع دبرانها
- ٤٨فأسلم كفيل خلافة علويةأضحى بسيفك ظاهر برهانها