خليلي دعوى برحت بخفاء
أبو العباس الجراويأيوبيالطويلالياء
- ١خليلي دعوى برحتَ بخفاءِألا انزلا رحل الأسى بفنائي
- ٢وهدا من الصبرِ الجميلِ بنائيقفا ساعداني لات حينَ عزائي
- ٣قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ#
- ٤أيتركُ ربعٌ للرسالةِ سبسبُتجيءُ به هوجُ الرياحِ وتذهبُ
- ٥ولا تنهمي فيه العيونُ وتسكبُوتظلعُ أعناقَ الذنوب وتنهب
- ٦بسقء اللوى بين الدخولِ فحومَلِ#
- ٧دِيارُ الهدى بالخيفِ والحجراتِإلى ملتقى جمعٍ إلى عرفاتِ
- ٨مجاري سيولِ الغيمِ والعبراتمعارفُ هدي أصبحت نكراتِ
- ٩لما نسجتها من جنوبٍ وشمألِ#
- ١٠عذيري من رزءٍ بصبريَ يعبثُومن شانيء في عقدةِ الصبرِ ينفثُ
- ١١وأي مصابٍ عهدُهُ ليسَ ينكثُكأني إذا ما القومُ عنهُ تحدثُوا
- ١٢لدى سمُراتِ الحيِّ ناقفُ حَنظَلِ#
- ١٣ألا يا رسولَ اللَهِ صدري توهَّجالمصرعِ سبطٍ في الدماءِ تضرجا
- ١٤فعطلت جيدَ اليأسِ من حيلةِ الرَّجافتعساً لأقوامٍ يُريُدونَ لي نَجا
- ١٥يقولونَ لا تهلك أسى وتجملِ#
- ١٦على مثلِ ما أمسي من الحبِّ أصبحُزنادُ فؤادي باللواعجِ تقدحُ
- ١٧ولو أن قلبي للتجلدِ يجنحُلفاضت جفوني بالسواكب تطفحُ
- ١٨على النحرِ حتى بل دمعي محملي#
- ١٩عهودُ مصابي امنت يد فاسخِومحكمُهُ لا يتقي حكم ناسخِ
- ٢٠فلو أشتكيه للنجومِ البواذخِلعالت بنعي السبط صرخةُ صارِخِ
- ٢١فقالت لك الويلاتُ إنكَ مُرجلي#
- ٢٢أقول لحزنٍ في الحسين تأكداتملك فُؤادي متهماً فيه منجدا
- ٢٣ولو غيرُ هذا الرزءِ راحَ أو اغتدىلناديتهُ قبلَ الوُصولِ مُرَدِّدا
- ٢٤عَقَرت بعيري يامرأ القيسِ فانزلِ#
- ٢٥سهامُ الأسى هذا فؤادي فانفذيفي ألمي بعدَ الحُسينِ تلذذي
- ٢٦ومن عبرتي والثكلِ أروى وأغتذيويا مقلتي من أن تشحي تعوذي
- ٢٧ولا تبعديني من جناكِ المُعَلَّلِ#
- ٢٨وركب إذا جاراهم البرقُ يعثرُتذكرت فيهم كربلاء فأجأر
- ٢٩وغيداء لا تدي الأسى كيف يخطُرُبثتت لها ما كنت بالطفِّ أضمرُ
- ٣٠فألهيتها عن ذي تمائم محولِ#
- ٣١مجلي الأسى في ملعب الصدرِ برزاوماطِلُ ذاك الدمعِ وفي وأنجزا
- ٣٢وحل الأسى من قلبي الصبِّ مركزافغايةُ هذا الحزنِ أن يتحيزا
- ٣٣بشقٍّ وشقٍّ عندنا لم يحولِ#
- ٣٤عزائي في عشواء ثكلي خابطُوسهدي إلى وردِ المدامعِ فارِطُ
- ٣٥وللقلبِ في مهوى الوجيبِ مساقِطُتعدَّت شجونٌ في القضايا قواسِطُ
- ٣٦عليَّ وآلت حَلفَةً لم تحلَّلِ#
- ٣٧أما لعُهودِ الهاشميينَ حافِظُفبالطفِّ يومٌ للرسالةِ غائِظُ
- ٣٨على ثكلِهِ قلبُ الكريمِ مُحافِظُفيا مهجتي إني على السبطِ فائِظُ
- ٣٩فسلي ثيابي من ثيابك تنسلِ#
- ٤٠نجيعُ حفيدِ المصطفى كيفَ يُسفَكُورِقُّ بنيهِ بعدَهُ كيفَ يُملَكُ
- ٤١فيا كربلا والكَربُ لي ممتلكليكفيكِ مني أن ذكركِ مُهلِكُ
- ٤٢وأنكِ مهما تأمري القلبَ يَفعلِ#
- ٤٣أيا حسرتي يوم أنتأوا وتحملواإلى كربلا مأوى القُلُوبِ تنقلوا
- ٤٤ليسبوا على حكم الضلالِ ويقتلوافيا رزءهم صمم ومثلكَ يَفعَلُ
- ٤٥بسهميكَ في أعشارِ قلبٍ مُقتَّلِ#
- ٤٦أيا فاسِقاً قاد الغُرورُ شكائمهفأورد في صدر الحسينِ صوارِمَه
- ٤٧تهيأ ليومِ الحشر تجرع علاقِمَهفمالكَ منجىً من خصومةِ فاطِمَه
- ٤٨وما إن أرى عنكَ العماية تنجلي#
- ٤٩تبرأ من قلبٍ بلذتهِ اعتنىوآلُ رسولِ اللَهِ في شرِّ مجتنى
- ٥٠إذا ما اقتضوا ورداً أحيلوا على القناوعترةُ حربٍ في جنى روضَةِ المنى
- ٥١غذاها نميرُ الماءِ غيرِ المُحللِ#
- ٥٢عصوافي احتمال الرأس ياويح من عصىوخلوا حسيناً في الثرى متقصما
- ٥٣لكي يدركوا عند ابن حربٍ تخلصاكأن سنا رأسِ الحُسينِ على العصا
- ٥٤منارةُ ممسى راهِبٍ متبتلِ#
- ٥٥فؤادي صرح بالجوى لا تعرِّضويا دمعُ ذهب وجتنتي لا تفضضِ
- ٥٦ويا سهري من طيبِ نومي تعوَّضِفما عُمرُ أحزاني عليهِ بِمُنقَصِ
- ٥٧وليسَ فؤادي عن هواها بِمُنسَلِ#
- ٥٨مُصابُ حسينٍ رأسُ مالِ الفجائعفلاتكُ في سلوانِ قلبي بطامِعِ
- ٥٩وقَرطِس بسهمِ العتبِ غيرَ مسامعيثكلتكَ من ناهٍ عن الحزنِ وازعِ
- ٦٠نصيحٍ على تعذالِهِ غيرِ مُؤتلِ#
- ٦١إلى اللَه من عبدٍ على سيّدٍ بغىفغادره تحت العجاج ممرغا
- ٦٢يُنادي رسولَ اللَه في أزمة الوغىأجرني من باغٍ بِعُدوانِهِ طَغَى
- ٦٣عليَّ بأنواعِ الهُمُومِ ليبتلي#
- ٦٤ألا أنه يومٌ على الطفِّ آزِفُبهِ نُكِّرَت لابنِ الرَسُولِ معارِفُ
- ٦٥وساعَدَه قلبٌ هنالكَ واجِفُفنادى ظلامَ الظلمِ والنحرُ راعِفُ
- ٦٦ألا أيُّها الليلُ الطويلُ ألا انجلِ#
- ٦٧أيا حاديَ المُختارِ جلدِي يُمَزَّقُبِعُدوانِ قومٍ غيُّهم يَتَفَرَّقُ
- ٦٨وكيفَ تحنُّ اليومَ أو كيفَ تُشفِقُقُلُوبُ عِداً عن مَوقِفِ الوَعظِ تُزهِقُ
- ٦٩كَجُلمُودِ صخرٍ حَطَّهُ السيلُ من عَلِ#
- ٧٠أيا أمَّةَ الطُغيانِ ما لَكُمُ حِسُّعلامَ بناءُ الدارِ إن هُدِّمَ الأُسُّ
- ٧١أترجونَ إصباحاً وقد غابتِ الشمسُوزَلَّ بكُم عن دينكم ذلكَ الرجسُ
- ٧٢كما زلتِ الصفواءُ بالمتنزلِ#
- ٧٣رويتم وضجَّ السبطُ فيكُم تعطشافسقيتموه ظالمينَ دم الحشا
- ٧٤ألا رُبَّ حقدٍ في صدورِكُم فشافأغريتمُ للصارِمِ العضبِ أرقشا
- ٧٥بجيدِ مُعَمٍّ في العشيرةِ مُخوَلِ#
- ٧٦قضى اللَه أن يقضي على القَمَرِ السُّهافراشةُ سَوءٍ زَلزَلَت عُصبَةَ النُّهى
- ٧٧فشعرُ الحسينِ بالنجيعِ تموَّهاترى الدمَ في تلكَ الذوائِبِ مُشبِها
- ٧٨عُصارةَ حَنَّاءٍ بِشَيبٍ مُرَجَّلِ#
- ٧٩بقايا ضُلُوعي فوقَ جمرِ الغَضى تُطوىودمعيَ يَسقي حرَّ صدري فلا يُروى
- ٨٠لرزءٍ أن يغلبَ الأضعفُ الأقوىوينزلَ أهلُ الفِسقِ في أربُعِ التَّقوى
- ٨١نُزولَ اليَماني ذي العِيابِ المُحَمَّلِ#
- ٨٢فَرُمتُ بهِ قلباً عن الصبرِ أجفلاتحملَ من برحِ الجَوَى ما تحمَّلا
- ٨٣ولا ناصِرٌ يُعدي على جَور كَربلاعلى أنَّ لي دمعاً إذا ما تسبَّلا
- ٨٤يَكُبُّ على الأذقانِ دَوحَ الكنهبلِ#
- ٨٥لمثلِكَ من رزءٍ عصيتُ عزائياوأعطيتُ أشجان قيادَ بُكائيا
- ٨٦فلو أنني ناجيتُ طوداً يمانيالأذرفَ دمعاً أفضح الغيمَ هاميا
- ٨٧فأنزلَ منهُ العُصمَ من كُلِّ مَنزِلِ#
- ٨٨لأنتحلنَّ الدهرَ حبَّ بني عليوأتلُوا مراثيهم على كُلِّ محفلِ
- ٨٩عسى جدهُم يومَ الجزا أن يمدَّ ليبغفرِ ذنوبي راحةَ المتفضلِ
- ٩٠فأظفَرَ بالرحمى من الملكِ العلي#
- ٩١أياسا معي هذا الرثاء ترحمواعلى مسرفٍ قد طال منه التجرمُ
- ٩٢مؤخرّ سعيٍ حُبُّهُ متقدِّمُعسى يتلقاهُ النبيُ المُكرَّمُ
- ٩٣بوجهٍ يُرَقيهِ لكلِّ مؤمّلِ#