يا راكب الريح حي النيل والهرما
أحمد شوقيمتأخرالبسيطمدحالميم
- ١يا راكِبَ الريحِ حَيِّ النيلَ وَالهَرَماوَعَظِّمِ السَفحَ مِن سيناءَ وَالحَرَما
- ٢وَقِف عَلى أَثَرٍ مَرَّ الزَمانُ بِهِفَكانَ أَثبَتَ مِن أَطوادِهِ قِمَما
- ٣وَاِخفِض جَناحَكَ في الأَرضِ الَّتي حَمَلَتموسى رَضيعاً وَعيسى الطُهرَ مُنفَطِما
- ٤وَأَخرَجَت حِكمَةَ الأَجيالِ خالِدَةًوَبَيَّنَت لِلعِبادِ السَيفَ وَالقَلَما
- ٥وَشُرِّفَت بِمُلوكٍ طالَما اِتَّخَذوامَطِيَّهُم مِن مُلوكِ الأَرضِ وَالخَدَما
- ٦هَذا فَضاءٌ تُلِمُّ الريحُ خاشِعَةًبِهِ وَيَمشي عَلَيهِ الدَهرُ مُحتَشِما
- ٧فَمَرحَباً بِكُما مِن طالِعينَ بِهِعَلى سِوى الطائِرِ المَيمونِ ما قَدِما
- ٨عادَ الزَمانُ فَأَعطى بَعدَما حَرَماوَتابَ في أُذُنِ المَحزونِ فَاِبتَسَما
- ٩فَيا رَعى اللَهُ وَفداً بَينَ أَعيُنِناوَيَرحَمُ اللَهُ ذاكَ الوَفدُ ما رَحِما
- ١٠هُم أَقسَموا لِتَدينَنَّ السَماءُ لَهُموَاليَومَ قَد صَدَّقوا في قَبرِهِم قَسَما
- ١١وَالناسُ باني بِناءٍ أَو مُتَمِّمُهُوَثالِثٌ يَتَلافى مِنهُ ما اِنهَدَما
- ١٢تَعاوُنٌ لا يُحِلُّ المَوتُ عُروَتَهُوَلا يُرى بِيَدِ الأَرزاءِ مُنفَصِما
- ١٣يا صاحِبي أَدرَميدٍ حَسبُها شَرَفاًأَنَّ الرِياحَ إِلَيها أَلقَتِ اللُجُما
- ١٤وَأَنَّها جاوَزَت في القُدسِ مِنطَقَةًجَرى البِساطُ فَلَم يَجتَز لَها حَرَما
- ١٥مَشَت عَلى أُفقٍ مَرَّ البُراقُ بِهِفَقَبَّلَت أَثَراً لِلخُفِّ مُرتَسِما
- ١٦وَمَسَّحَت بِالمُصَلّى فَاِكتَسَت شَرَفاًوَبِالمَغارِ المُعَلّى فَاِكتَسَت عِظَما
- ١٧وَكُلَّما شاقَها حادٍ عَلى أُفُقٍكانَت مَزاميرُ داوُدٍ هِيَ النَغَما
- ١٨جَشَّمتُماها مِنَ الأَهوالِ أَربَعَةًالرَعدَ وَالبَرقَ وَالإِعصارَ وَالظُلَما
- ١٩حَتّى حَوَتها سَماءُ النيلِ فَاِنحَدَرَتكَالنَسرِ أَعيا فَوافى الوَكرَ فَاِعتَصَما
- ٢٠يا آلَ عُثمانَ أَبناءَ العُمومَةِ هَلتَشكونَ جُرحاً وَلا نَشكو لَهُ أَلَما
- ٢١إِذا حَزِنتُم حَزِنّا في القُلوبِ لَكُمكَالأُمِّ تَحمِلُ مِن هَمِّ اِبنِها سَقَما
- ٢٢وَكَم نَظَرنا بِكُم نُعمى فَجَسَّمَهالَنا السُرورُ فَكانَت عِندَنا نِعَما
- ٢٣وَنَبذُلُ المالَ لَم نُحمَل عَلَيهِ كَمايَقضي الكَريمُ حُقوقَ الأَهلِ وَالذِمَما
- ٢٤صَبراً عَلى الدَهرِ إِن جَلَّت مَصائِبُهُإِنَّ المَصائِبَ مِمّا يوقِظُ الأُمَما
- ٢٥إِذا المُقاتِلُ مِن أَخلاقِهِم سَلَمَتفَكُلُّ شَيءٍ عَلى آثارِها سَلَما
- ٢٦وَإِنَّما الأُمَمُ الأَخلاقُ ما بَقِيَتفَإِن تَوَلَّت مَضَوا في إِثرِها قُدُما
- ٢٧نِمتُم عَلى كُلِّ ثارٍ لا قَرارَ لَهُوَهَل يَنامُ مُصيبٌ في الشُعوبِ دَما
- ٢٨فَنالَ مِن سَيفِكُم مَن كانَ ساقِيَهُكَما تَنالُ المُدامُ الباسِلَ القَدَما
- ٢٩قالَ العَذولُ خَرَجنا في مَحَبَّتِكُممِنَ الوَقارِ فَيا صِدقَ الَّذي زَعَما
- ٣٠فَما عَلى المَرءِ في الأَخلاقِ مِن حَرَجٍإِذا رَعى صِلَةً في اللَهِ أَو رَحِما
- ٣١وَلَو وَهَبتُم لَنا عُليا سِيادَتِكُمما زادَنا الفَضلُ في إِخلاصِنا قُدُما
- ٣٢نَحنو عَلَيكُم وَلا نَنسى لَنا وَطَناًوَلا سَريراً وَلا تاجاً وَلا عَلَما
- ٣٣هَذي كَرائِمُ أَشياءِ الشُعوبِ فَإِنماتَت فَكُلُّ وُجودٍ يُشبِهُ العَدَما