يا زائري حين لا واش من البشر
ابن علوي الحدادعثمانيالبسيطالراء
- ١يا زائِري حينَ لا واشِ مِنَ البَشَرِوَاللَيلُ يَخطُرُ في بَردٍ مِنَ السَحَرِ
- ٢فَقُلتُ يا غايَةَ الآمالِ يَأمونيبِالسَعي نَحوَكَ لَاِستَبشَرتَ بِالظَفَرِ
- ٣فَكَيفَ إِذا جِئتَ يا سُؤلي وَيا أَمَليفَالحَمدُ لِلَهِ ذا فَوزَ بِلا خَطَرِ
- ٤ما كُنتُ أَحسَبُ أَنّي مِنكَ مُقتَرِبُلِما لَدَيَّ مِنَ الأَوزارِ يا وَزري
- ٥حَتّىدَنَوتُ وَصارَ الوَصلِ يَجمَعُناوَالسِرُّ مِنكَ وَمِنكَ غَيرَ مُستَمِرِّ
- ٦عَلى الكَثيبِ مِنَ الوادي سَقاهُ حَيامِنَ الغَمائِمِ بِالآصالِ وَالبِكَرِ
- ٧لِلَهِ بارِقَةٌ لِلقَلبِ قَد لَمَعَتمِن عالَمِ الأَمرِ لا مِن عالَمِ الصُوَرِ
- ٨أَنسَتكَ إِيّاكَ وَالأَكوانُ أَجمَعُهاوَأَوقَفَتكَ عَلى المَطلوبِ وَالوَطَرِ
- ٩هَذا الحَديثُ وَما يَخفى عَلى فَطَنِإِنّي أَرَدتُ بِهِ التَنبيهِ فَاِعتبَرِ
- ١٠يا أَيُّها الجَوهَرُ المَحصورُ في صَدَفٍمَخلوقٍ غَرَضِ التَغييرِ وَالكَدَرِ
- ١١مُبِطٌ في حَضيضِ الحَضِّ هِمَّتُهُفي لِذَّةِ البَطنِ وَالمَنكوحِ وَالنَظَرِ
- ١٢تَقودُهُ شَهَواتٌ فيهِ جامِحَةٌحَتّى تَزُجُّ بِهِ في لُجَّةِ الضَرَرِ
- ١٣يا أَيُّها الروحُ هَل تَرضى مُجاوَرَةًعَلى الدَوامِ لِهَذا المَظلِمِ الكَدَرِ
- ١٤وَأَينَ كُنتَ وَلا جِسمٍ تُساكِنُهُأَلَستَ في حَضراتِ القُدسِ فَاِدَّكِرِ
- ١٥تَأوي مَعَ المَلَأِ الأَعلى وَتَكرَعُ مِنحِياضِ أَنسَ كَما تَجني مِنَ الثَمَرِ
- ١٦تَأتي عَلَيكَ نَسيمُ القُربِ مَهدِيَّةًعَرَفَ الجَمالُ كَعُرفُ المَندَلِ العَطِرِ
- ١٧حَتّى جَعَلَت بِأَمرِ اللَهِ في قَفَصِلَيَبتَليكَ فَكُن مِن مِن خَيرِ مُختَبَرِ
- ١٨فَحينَ أَبصَرَت هَذا الجِسمِ قَد بَرَزَتبِهِ العَجائِبِ مِن بادِ ومُستَتَرِ
- ١٩أَنسَتكَ بَهجَتَهُ ما كُنتَ تَشهَدُهُمِن قُدسِ رَبِّكَ فَاِعرِف ضَيعَةَ العُمرِ
- ٢٠رَضيتُ بِالفِكرِ عَن كَشفِ وَأَينِكَ مِنجَلِيَّةِ الحَقِّ إِن أَخلَدَت لِلفِكرِ
- ٢١لا تَقنَعَن بِدونِ العَينِ مَنزِلَةًفَالحُبِّ مَن يَكتَفي بِالظِلِّ وَالأَثَرِ
- ٢٢وَعدٌ هُديتَ فَقَد تَوَدَّيتَ مَطرَحاهَذا الوُجودُ وَما فيهِ مِنَ الغَيرِ
- ٢٣وَاِسلُك سَبيلاً إِلى الرَحمَنِ قيمَةًبِها أَتاكَ أَمام البَدوِ وَالحَضَرِ
- ٢٤مَشروحَةً في كِتابِ اللَهِ واضِحَةًفَسِر عَلَيها وَكُن بِالصِدقِ مُتَّزِرِ
- ٢٥وَبِالرِياضَةِ مَن صَمَتَ وَمَخمَصَةًمَعَ التَخَلّي عَنِ الأَضدادِ وَالسَهَرِ
- ٢٦وَدُم عَلى الذِكرِ لا تَسأَمُهُ مُعتَقِداًإِنَّ التَوَجُّهَ روحُ القَصدِ وَالصَدرِ
- ٢٧خَيرُ النَبِيّينَ هادينا وَمُرشِدَنابِما أَتانا مِنَ الآياتِ وَالسُوَرِ
- ٢٨صَلّى عَلَيهِ إِلَهي كُلَّما سَجَعَتحَمامَةٌ فَوقَ مَياسٍ مِنَ الشَجَرِ