إذا فاض دمعي واستهل على خدي
عنترة بن شدادجاهليالطويل
- ١إِذا فاضَ دَمعي وَاِستَهَلَّ عَلى خَدّيوَجاذَبَني شَوقي إِلى العَلَمِ السَعدي
- ٢أُذَكِّرُ قَومي ظُلمَهُم لي وَبَغيَهُموَقِلَّةَ إِنصافي عَلى القُربِ وَالبُعدِ
- ٣بَنَيتُ لَهُم بِالسَيفِ مَجداً مُشَيَّداًفَلَمّا تَناهى مَجدُهُم هَدَموا مَجدي
- ٤يَعيبونَ لَوني بِالسَوادِ وَإِنَّمافِعالُهُمُ بِالخُبثِ أَسوَدُ مِن جِلدي
- ٥فَوا ذُلَّ جيراني إِذا غِبتُ عَنهُمُوَطالَ المَدى ماذا يُلاقونَ مِن بَعدي
- ٦أَتَحسِبُ قَيسٌ أَنَّني بَعدَ طَردِهِمأَخافُ الأَعادي أَو أَذِلُّ مِنَ الطَردِ
- ٧وَكَيفَ يَحُلُّ الذُلُّ قَلبي وَصارِميإِذا اِهتَزَّ قَلبُ الضِدِّ يَخفُقُ كَالرَعدِ
- ٨مَتى سُلَّ في كَفّي بِيَومِ كَريهَةٍفَلا فَرقَ ما بَينَ المَشايِخِ وَالمُردِ
- ٩وَما الفَخرُ إِلّا أَن تَكونَ عِمامَتيمُكَوَّرَةَ الأَطرافِ بِالصارِمِ الهِندي
- ١٠نَديمَيَّ إِمّا غِبتُما بَعدَ سَكرَةٍفَلا تَذكُرا أَطلالَ سَلمى وَلا هِندِ
- ١١وَلا تَذكُرا لي غَيرَ خَيلٍ مُغيرَةٍوَنَقعَ غُبارٍ حالِكِ اللَونِ مُسوَدِّ
- ١٢فَإِنَّ غُبارَ الصافِناتِ إِذا عَلانَشِقتُ لَهُ ريحاً أَلَذَّ مِنَ النَدِّ
- ١٣وَرَيحانَتي رُمحي وَكاساتُ مَجلِسيجَماجِمُ ساداتٍ حِراصٍ عَلى المَجدِ
- ١٤وَلي مِن حُسامي كُلَّ يَومٍ عَلى الثَرىنُقوشُ دَمٍ تُغني النَدامى عَنِ الوَردِ
- ١٥وَلَيسَ يَعيبُ السَيفَ إِخلاقُ غِمدِهِإِذا كانَ في يَومِ الوَغى قاطِعَ الحَدِّ
- ١٦فَلِلَّهِ دَرّي كَم غُبارٍ قَطَعتُهُعَلى ضامِرِ الجَنبَينِ مُعتَدِلِ القَدِّ
- ١٧وَطاعَنتُ عَنهُ الخَيلَ حَتّى تَبَدَّدَتهِزاماً كَأَسرابِ القَطاءِ إِلى الوِردِ
- ١٨فَزارَةُ قَد هَيَّجتُمُ لَيثَ غابَةٍوَلَم تُفرِقوا بَينَ الضَلالَةِ وَالرُشدِ
- ١٩فَقولوا لِحِصنٍ إِن تَعانى عَداوَتييَبيتُ عَلى نارٍ مِنَ الحُزنِ وَالوَجدِ