أيرجع عصر بالجزيرة رائق
ابن الدهانأيوبيالطويل
- ١أَيَرجِعُ عَصرٌ بالجَزيرة رائِقُتَقَضّى وَأَبقى حسرةً ما تُفارِقُ
- ٢لَياليَ أَبكارُ السُرورِ وَعونُهُهَدايا وَأَمّاتُ الهُموم طَوالق
- ٣إِذ قُلتُ يَصحو القَلبُ مِن فَرطِ ذكرهدَعا هاتِفٌ في الأَيك أَو لاح بارِقُ
- ٤تَرَكنا التَشاكي ساعة البَينِ ضلَّهوَلا غَروَ يَومَ البَين إِن ضَلَّ عاشِقُ
- ٥فَلا لذة الشَكوى قَضَينا وَلا الَّذيسَتَرناهُ أَخفَته الدُموعُ السَوابقَ
- ٦فَمِن لؤلؤٍ شَقَّ الشَقيقَ مُبدَّداًوَورسٍ جَرَت سَحّاً عليهِ الشَقائِقُ
- ٧إِذا نَحنُ حاوَلنا التَعانُقَ خُلسَةٌعَلاناً الزَفيرُ وَالقُلوبُ خَوافِقُ
- ٨وَزائِرَةٍ بعد الهُدوءِ وَبَينَنامَهامِهُ تُنضي رَكبَها وَسمالِقُ
- ٩تعجَّبُ مِن شَيبٍ رَأَت بمفارِقيوَهَل عَجَبٌ مِن أَن تَشيب المفارِقُ
- ١٠وَقالَت وَفرط الضَمِّ قَد هَدَّ مِرطَهاوَلُزَّت ثُديٌّ تَحتها وَمخانِقُ
- ١١أَتُسليك عَنّا كاذِباتٌ مِن المُنىوَما خلتُ تُسليك الأَماني الصَوادق
- ١٢مَتى نَلتَقي في غير نَومٍ وَيَشتَكيمَشوقٌ وَيَشكي مِن جَوى البين شائِقُ
- ١٣ثِقي بايابي عَن قَريبٍ فإِنَّنيبجود ابنِ رُزِّيكٍ عَلى القُربِ واثِقُ
- ١٤هُوَ البَحر فيهِ دُرُّهُ وَعُبابهوَصَوبُ الحَيا فيهِ النَدى وَالصَواعِقُ
- ١٥أَخو الحرب ربُّ المكرماتِ أَبو النَدىحَليفُ العُلى صَبُّ إِلى العُرف تائِقُ
- ١٦يُنالُ الحَيا مِن بَحرِهِ وَهوَ نازِحٌوَيَدنو الجنى مِن فرعِهِ وَهوَ باسِقُ
- ١٧وَلَمّا رأى عَبّاسُ لِلغَدر مَذهَباًوَأَظهر ما قَد كانَ عنهُ يُنافِقُ
- ١٨وَأَنفق مِن اِنعاهم في هلاكهمجَزاءً بِهِ عَمري خَليقٌ وَلائِق
- ١٩وَمَدَّ يَداً هم طَوَّلوها اليهمُوَحَلَّت بِأَهلِ القصر منه البَوائق
- ٢٠دَعَوكَ فَلبَّيت الدُعاءَ مُسارِعاًوَفرَّجتَ عنهم كربَهم وَهوَ خانِقُ
- ٢١وَجاوَبتهم عَن كُتبهم بِكَتائِبٍتَمُرُّ بِها مَرَّ السَحابِ السَوابِقُ
- ٢٢وَفَرَّ رَجاءً أَن يَفوت شَبا الظُبىفَعاجَلَهُ حَينٌ اليهنَّ سائِقُ
- ٢٣وَقَدَّر أَن قَد خَلّفَ الحتفَ خَلفَهُوَقُدّامَه الحَتفُ المُوافي المُوافِقُ
- ٢٤سَقى رَبَّهُ كأسَ المَنايا وَما اِنقَضىلَه الشَهرُ إِلّا وَهوَ لِلكأسِ ذائِقُ