يأبى التأسي انهاء الأسى الجلدا
ابن الدهانأيوبيالبسيط
- ١يأَبى التأسّيَ انهاءَ الأَسى الجَلَدافإِنَّ نَعيَ رَداهُ لِلعَزاءِ ردا
- ٢أَذكى بِقَلبيَ ناراً لا خُمودَ لَهاقَول النُعاةِ شِهابُ الدينِ قَد خَمدا
- ٣فالعَينُ بعدكَ عَينٌ وَالفُؤادُ لَظىًنارٌ فَلا رقأت دَمعاً وَلا بَردا
- ٤شأى بِكَ الدَهرُ وَهناً كانَ أَصلحهُإِذ كُنتَ تُصلِحُ منهُ كُلَّما فَسَدا
- ٥مَن لِلفَتاوي ِذا أَعيَت غَوامِضُهايَحِلُّ مُشلكها المُستَصعبَ العُقَدا
- ٦منِ لِلخصومِ إِذا أَبدتِ شَقاشِقَهاوَمالَ جامِحُها في غَيِّهِ لَدَدا
- ٧لَيث بلغتَ المَدى المَحتومَ في أَجَلفَما لِوَجدي وَحُزني ما حَييتُ مَدا
- ٨وَلم ينلكَ عِزاءٌ في الوَرى كَرَماًإِنَّ الوَرى وارِدُ والحَوضَ الَّذي وَرَدا
- ٩إِنَّ الرَزيَّةَ فَضلٌ لَستَ مُحصيَهُلَيسَ الرَزيَّةَ أَن لا تُحصيَ العَددا
- ١٠تَعجَّب الناسُ مِن حُزني فَقُلتُ لَهمما مِثلُ رُزئي حزني كائِن أَبَدا
- ١١خِرقاً يُخالُ عَييّاً مِنِ تكرّمهِوَماتَ لا سَبَداً أَبقى وَلا لَبَدا
- ١٢قَد كُنتُ أَقلقُ مِن بَينٍ أَقولُ غَداًيَفنى فَكَيفَ بِبين لا أَقول غَدا
- ١٣لِمَن أُبقي دُموعي بعد فُرقَتِهِوَالدَهرُ لَم يُبقِ لي مِن بعده جَلَدا
- ١٤لَم تُبقِ لي بَعدهُ الأَيامُ منفَسةًفَما أُبالي أَغابَ الخَلقُ أَم شَهِدا
- ١٥لَهفي عَلى طيبِ عَيشٍ قَد نَعِمتُ بِهِفي مَربعٍ ناضِرٍ في ظله نَفَدا
- ١٦مهذب الدينِ امّا قائِلٌ رَشَداًيَهدي الأَنامَ وَإِمذا فاعِلٌ سَدَدا
- ١٧لا يَبعُدن كَرَمٌ في التُربِ غَيَبهريبُ المَنون وَلا جودٌ وان بَعَدا
- ١٨أَبا المَعالي وَأَحزانسُلِبتَ منه وَأَعطي الصَبر وَالجَلَدا
- ١٩ما لِلمَعالي ثَكالى مِنكَ مَوئمَةًإِذ كُنتَ والِدَها وَالخِدنَ وَالولَدا
- ٢٠وَيا سَحاباً عَلى أَهلِ التُقى هَطِلاًوَيا شِهاباً لِشيطان الخَنا رَصَدا
- ٢١وَيلُ لدافِنه وارى تقىً وَنَدىًوَمَدَّ إِلى دينِ السَخاءِ يَدا
- ٢٢وَيلُ له إِذ يُواريهِ و ذاشَماتَةٌ فيواري الوَجدَ وَالكَمَدا
- ٢٣يُلام في السَرَف المَذموم فاعِلُهُفَكَيفَ مَن لا قَضى حَقّاً وان جَهدا
- ٢٤يَلقاكَ يَسأل أَن يُعطى فان قَبلَتمنه العَطايا الَّتي ما مِثلُها حَمِدا
- ٢٥وان بَكاهُ الأَعادي راحِمين ضُحىًلَمّا ثَوى فَلكَم أَبكاهُمُ حَسَدا
- ٢٦أَما كَفى الأَرضَ ما ضَمَّت فَقَد كَفتَتتُقىً وَأَطهَرَ خَلقٍ فَوقها جَسَدا
- ٢٧صَلّى عَلَيهِ الَهُ العَرشِ في المَلأ الأَعلى وَوالى لَهُ مِن لُطفِهِ مَدَدا