لمن غرة تنجلي من بعيد
أحمد شوقيمتأخرالطويلالدال
- ١لِمَن غُرَّةٌ تَنجَلي مِن بَعيدبِمَرأىً كَما الحُلمُ ضاحَ سَعيد
- ٢تَهُزُّ الوُجودَ تَباشيرُهاكَما هَزَّ مِن والِدَيهِ الوَليد
- ٣وَيَغشى الدُنا مِن حُلاها سَنىًأَضاءَ لَنا كُلَّ حالٍ نَضيد
- ٤مِنَ المَوجِ مُلتَمِعٌ مِثلَماتَحَلَّت نُحورُ الدُمى بِالعُقود
- ٥أَتَتنا مِنَ الماءِ مُهتَزَّةًمُنَوِّرَةً تَعتَلي لِلوُجود
- ٦وَتَصعَدُ مِن غَيرِ ما سُلَّمٍفَيا لِلمُصَوِّرِ هَذا الصُعود
- ٧وَهَذا المُنيرُ القَريبُ القَريبوَهَذا المُنيرُ البَعيدُ البَعيد
- ٨وَهَذا المُنيرُ الَّذي لَن يُرىوَهَذا المُنيرُ وَكُلٌّ شَهيد
- ٩وَهَذا الجُسامُ الخَفيفُ الخُطاوَهَذا الجُسامُ الَّذي ما يَميد
- ١٠وَيا لِلمُصَوِّرِ آثارَهابِكُلِّ بِحارٍ وَفي كُلِّ بيد
- ١١وَتَقليلِها كُلَّ جَمِّ السَناوَتَصغيرِها كُلَّ عالٍ مَشيد
- ١٢مِنَ النارِ لَكِنَّ أَطرافَهاتَدورُ بِياقوتَةٍ لَن تَبيد
- ١٣مِنَ النارِ لَكِنَّ أَنوارَهاإِلَهِيَّةٌ زُيِّنَت لِلعَبيد
- ١٤هِيَ الشَمسُ كانَت كَما شاءَهامَماتُ القَديمِ حَياةُ الجَديد
- ١٥تَرُدُّ المِياهَ إِلى حَدِّهاوَتُبلي جِبالَ الصَفا وَالحَديد
- ١٦وَتَطلُعُ بِالعَيشِ أَو بِالرَدىعَلى الزَرعِ قائِمِهِ وَالحَصيد
- ١٧وَتَسعى لِذا الناسِ مَهما سَعَتبِخَيرِ الوُعودِ وَشَرِّ الوَعيد
- ١٨وَقَد تَتَجَلّى إِذا أَقبَلَتبِنُعمى الشَقِيِّ وَبُؤسى السَعيد
- ١٩وَقَد تَتَوَلّى إِذا أَدبَرَتوَلَيسَت بِمَأمونَةٍ أَن تَعود
- ٢٠فَما لِلغُروبِ يَهيجُ الأَسىوَكانَ الشُروقُ لَنا أَيَّ عيد
- ٢١كَذا المَرءُ ساعَةَ ميلادِهِوَساعَةَ يَدعو الحِمامُ العَنيد
- ٢٢وَلَيسَ بِجارٍ وَلا واقِعٍسِوى الحَقِّ مِمّا قَضاهُ المُريد