قصائد

من الصدع في قلبي غداة تهدما

مصطفى صادق الرافعيمتأخرالطويلحزنالميم

  1. ١من الصدع في قلبي غداةَ تهدَّماسمت نظراتُ الروح خلفك للسما
  2. ٢رأَيتك نوراً في علاها كأَنهُشعاعٌ لمصباح الجنان قد انتمى
  3. ٣عليه ابتسامُ الأمِّ في وجه طفلهاولألأةُ اللحظين لما توسما
  4. ٤فلو ترسل الارواح في الجوِّ نورهاعرفتكِ بالنور الذي قد تبسما
  5. ٥أنا منك بين العالَمين كأَننيأُشكك في الدنيا فما هي منهما
  6. ٦أراها خلاءً منكِ الاَّ محامداًوآثار فضل حيةً وترحما
  7. ٧وقبراً أرى تلك المقابر كعبةًوذاك بها الركن الكريم المعظما
  8. ٨امرُّ عليها خاشعاً مثلمساًوأَحنو عليهِ خاضعاً متسلما
  9. ٩وألثمُ ترباً حين مستهُ أَدمعيبروح البكا صلى عليك وسلما
  10. ١٠بذا الدمع من هذا الفؤَاد محبةأذاعت بهِ سرَّ الحياة المكتما
  11. ١١فلو اذن الله التراب غدا بهافؤَاداً وصارت ذي الدموع بهِ دما
  12. ١٢ولما استباحت موطن الصبر لوعتيوقارع سيفُ الحزم حتى تثلما
  13. ١٣وقفتُ فكانت وقفة العمر في الردىعلى نَفس أَلقى بهِ وتصرَّما
  14. ١٤وبين ضلوعي زفرتان من الأَسىتثيهان في صدري فما بلغا الفما
  15. ١٥كأَنهما خيطان بالقلب علقافان صعدا يصعد وان هبطا ارتمى
  16. ١٦وارعدُ وَهناً كالجناح تهزُّهُحمامتهُ في عطفها مذ تحطما
  17. ١٧وخيّل لي أن الفضاءَ يدور بيوأَن طريقي مدَّ في الجوِّ سلما
  18. ١٨فيا لهفتاكم عبرةٍ قد تردَّدتبصدري ولو كانت بطودٍ تأَلما
  19. ١٩تنفسُّ في قلبي فتلهبهُ اسىوتذكيهِ اشجاناً تحرقهُ ظما
  20. ٢٠بكيتُ فأَلفيتُ البكاءَ كأَنهُحقيقةُ موت تستحيل توهما
  21. ٢١وأوريتُ زندَ الدهر قدحاً فلم تزلصواعقهُ حتى استنيرتُ وأَظلما
  22. ٢٢وكادت ترى عيناي في سحب ادمعيمتى ارتجفت برقاً من النار مضرَما
  23. ٢٣فيا دمع ايام الحداثة ليتنيحفظتك للبؤسى لقد كنت أَنعما
  24. ٢٤وكنت ندى فجري فمن لي بالندىاذا الجوُّ من شمس الحياة تحدَّما
  25. ٢٥بكاءٌ بكيناهُ وصرنا لِضحكنافأَرَجعنا نبكي عليهِ تندُّما
  26. ٢٦جزعتُ ولولا أنَّ مثلكِ في النساقليلٌ لعاتبتُ الزمان المذمما
  27. ٢٧وكنت أَقول الارضُ صارت مآتماًعليكِ لو أنَّ الارض تصلح مأتما
  28. ٢٨وما تسعُ الدارُ التي صار أَهلهابطرفة عين يبلغون الى السما
  29. ٢٩ولو كان فيها للنفوس حقيقةٌلما كان يبقى ذلك الموتُ مبهما
  30. ٣٠وأَبغضتُ فيكِ الليل من أَجلِ كوكبٍعلى ظلمات الحزن فيهِ تبسما
  31. ٣١وغاضبتُ فيكِ الروض من أَجل طائرعلى أَدمع الأَنداءِ فيهِ ترنما
  32. ٣٢ولو أَن هذا الحزن علم لبثهُفؤَاديَ في الدنيا لكي تثعلما
  33. ٣٣فيا مَن لأَمرٍ لا يرَدُّ اذا مضىولا عِوَضٌ منهُ وان كان أَعظما
  34. ٣٤أذَلتُ لهُ دمعي الاَبيَّ وان يكنأَعزَّ من الدنيا عليَّ واكرما
  35. ٣٥ولو بذلوا لي كلَّ بحر بدمعةعلى الأرض عدَّت همتي الدمع مأثما
  36. ٣٦ولكنني ابكيك بالأعين التيرأت طلعة الدنيا ابتسامك والفما
  37. ٣٧ومن كان مولوداً بأُمينِ فليلمعلى جزعي وليرمني كيفما رمى