ما الدمع بعد نوى الأحبة عار
الملك الأمجدأيوبيالكاملحزنالراء
- ١ما الدمعُ بعدَ نوى الأحبَّةِ عارُفاِلامَ صبرُكَ والمطيُّ تثارُ
- ٢هل بعدَ تَرحالِ المطيَّ عنِ الحِمىصبرٌ على ألَمِ النوى وقرارُ
- ٣كلُّ الخطوبِ على الفراقِ عُلالةٌفدعِ الدموعَ تفيضُ وهي غِزارُ
- ٤لا تَمنعَنْ حَذَرَ الوشاةِ أتيتَّهافُهِمَ الغرامُ وذاعتِ الأسرارُ
- ٥قفْ بي على الأطلالِ أَندُبُ ما عَفامنهنَّ وهي مِنَ الأنيسِ قِفارُ
- ٦دِمَنٌ أنارَ الوصلُ في أرجائهاونَوارُ إلا عن هوايَ نَوارُ
- ٧تلكَ الديارُ فلا عدا أطلالَهامِن سُحْبِ جفني دِمةٌ وقِطارُ
- ٨ما زلتُ في عرصاتهنَّ بأهلِهاجَذِلَ الفؤادِ وللسرورِ ديارُ
- ٩ربعٌ بلغتُ به نهاياتِ المنىوالقومُ لي قبلَ الرحيلِ جِوارُ
- ١٠أيامَ كنتُ مِنَ الشبيبةِ رافلاًفي فضلِ بُردٍ ما أراه يعارُ
- ١١بُردٍ عليه من الشبابِ طَلاوةٌذهبتْ برونقِ حسنهِ الأعصارُ
- ١٢حتى بدا وَضَحُ المشيبِ فلم يَرُقَفي العيشِ منه سكينةٌ ووَقارُ
- ١٣ولربَّ روضٍ بتُّ مشغوفاً بهفي جانبيهِ شقائقٌ وبَهارُ
- ١٤رقمتْ يدُ الأنوارِ وشيَ بساطِهفغدا به يَتبرجُ النُّوّارُ
- ١٥وسرى النسيمُ على ثراهُ معطَّراًفكأنَّما في تربهِ عطّارُ
- ١٦صدحَ الحمامُ على غصونِ أراكهِسحراً وجاوبهنَّ فيه هَزارُ
- ١٧نكَّبتُ عنه وقد ترحَّحَ سُحرةًأهلُوه عن تلكَ الرياضِ فساروا
- ١٨وعزفتُ عنه وفي الفؤادِ لبينهمعنهم وعنّي جاحِمٌ وشَرارُ
- ١٩والنومُ مذ رحلَ الخليطُ عنِ الحِمىونأى الحبائبُ بعدهنَّ غِرارُ
- ٢٠وأما وأيامٍ بهنَّ قصيرةٍذهبتْ ففي قلبي لهنَّ أُوارُ
- ٢١أيامِ وصلٍ كلُّهنَّ أصائلٌوزمانِ لهوٍ كلُّهُ أسمارُ
- ٢٢لا ملتُ عن سننِ المحبَّةِ بعدماقد شابَ فيها لِمَّةٌ وعِذارُ
- ٢٣يا صاحبيَّ شكايةٌ مِن وامقٍأفناهُ من بعدِ النوى التَّذْكارُ
- ٢٤لم أنسَ قولَكُما غداةَ مُحَجَّرٍوالعيسُ قد شُدَّتْ لها الأكوارُ
- ٢٥لكَ في المنازلِ كلَّ يومٍ مقلةٌعبرى وقد شطَّتْ بهنَّ الدارُ
- ٢٦وهوًى يُثيرُ لكَ الغرامَ ونارُهبين الربوعِ العذلُ والآثارُ
- ٢٧وهلِ الهوى إلا فؤادٌ خافقٌحذرَ الفراقِ ومدمعٌ مدرارُ
- ٢٨وحنينُ مسلوبِ القرارِ يكادُ مشنمرَّ النسيمِ على الحبيبِ يَغارُ
- ٢٩ولكم سمعتُ الوجدَ يُنشِدُ أهلَهلو كان يُغني في الغرامِ حذارُ
- ٣٠أمّا الغرامُ ففي ليالي هجرِهطولٌ وأيامُ الوصالِ قصارُ
- ٣١وكذاكَ صبحُ الشيبِ ليلٌ مثلماليلُ الشبيبةِ في العيونِ نهارُ
- ٣٢ذهبَ الشبابُ ولا أراه يزورُنيبعدَ الذَّهابِ ولا أراه يُزارُ
- ٣٣زمنٌ عليه مِنَ الشبيبةِ رونقٌوقفتْ أمامَ رُوائِه الأبصارُ
- ٣٤مَنْ لي بِرَيَّقِ عصرِه وزمانِهواليه مِن دونِ العصورِ يشارُ
- ٣٥فله إذا ظُلَمُ الصدودِ تكاثفتْ فيهاواِن كره العذولُ منارُ
- ٣٦ولخمرِ شِعري في العقولِ تسرُّعٌما نالَ أيسرَ ما يَنالُ عقارُ
- ٣٧شعرٌ إذا ما أنشدُوه كأنَّماكأسُ المُدامةِ في لنديَّ تدارُ
- ٣٨فالشَّعرُ ما بين البريَّةِ معصمٌوعليه من هذا القريضِ سِوارُ
- ٣٩شَجَرٌ ليَ الفينانُ مِن أغصانِهوله المعاني الناصعاتُ ثمارُ
- ٤٠مِن كلَّ قافيةٍ بعيدٍ أن يُرىيومَ الرَّهانِ لشأوهنَّ غبارُ
- ٤١فيها يُنالُ مِنَ الثوابِ عظائمٌوبها يُقالُ مِنَ الذنوبِ عثارُ
- ٤٢جمحتْ على الخُطّابِ فهي عزوفةٌوبها اِباءٌ عنهمُ ونِفارُ
- ٤٣ولها الخَيارُ ولا خَيارَ لغيرِهافي كلَّ ما تهوى وما تختارُ
- ٤٤فنشيدُها طربُ الحُداةِ وذكرُهاللَّيلِ يقطعُهُ بها السُّمارُ