هو العيش جهد طائل وفتون
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالنون
- ١هُوَ العَيْشُ جَهْدٌ طَائِلٌ وَفُتُونُوَمَا المَوْتُ إِلاَّ رَاحَةٌ وَسُكَونُ
- ٢نَوَدُّ بَقَاءً عَالِمِينَ بِمَا بِهِوَفِي كُلِّ يَوْمٍ حَسْرَةٌ وَأَنِينُ
- ٣فُجِعْنَا بِمَيْمُونِ النَّقِيبَةِ أَرْوَعٍتَقُرُّ بِهِ حِينَ اللِّقَاءِ عُيُونُ
- ٤مِثَالٌ لِمَنْ يَحْيَا الحَيَاةَ كَرِيمَةًوَيَسْمُو بِهَا عَنْ كُلِّ مَا هُوَ دُونُ
- ٥صَفَى لِمَنْ صَافَى وَفَى لِمَنْ وَفَىغَفُورٌ لِمَنْ يَغْتَابُهُ وَيَخُونُ
- ٦وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِيءٍ حَاجَةٌ لَهُفَلَيْسَ يُدَاجِيهِ وَلَيْسَ يَمِينُ
- ٧عَهِدْنَاهُ لا تَلْقَاهُ إِلاَّ عَلَى الرِّضَاوَيَخْشَنُ آناً عِرْضٌ يَعِفُّ وَدِينُ
- ٨وَلَمْ يَكُ خيْراً مِنْهُ فِي الصُّحْبِ صَاحِبٌ وَفِي الخُدَنَاءِ الأَكْرَمِينَ خَدِينُ
- ٩وَهَيْهَاتِ فِيمَنْ عَاشَ بِرّاً بِأَهْلِهِأَبٌ عَاشَ بِرّاً مثْلُهُ وَقَرِينُ
- ١٠أَكَامِلُ سَعْدِ اللهِ أَنِّي لَجَازِعٌعَلَيْكَ وَكَمْ غَيْرِي عَلَيْكَ حَزينُ
- ١١أَفِي لَحْظَةٍ خِلْنَا بِهَا الدَّهْرُ مُغْضِيّاًوَأَنْتَ مِليءٌ بِالنَّشَاطِ تَحِينُ
- ١٢وَكَانَ بِكَ التَّوْفِيقُ لِلْعِلْمِ وَالحِجَىفَمَاذَا دَهَى التَّوْفِيقَ حِينَ تَبِينُ
- ١٣أَقَمْتَ صُرُوحاً لِلثَّقَافَةِ ضَخْمَةًتُعَانُ عَلَى تَشْيِيدِهَا وَتَعِينُ
- ١٤لَهَا تَسْتَمِدُّ البِرُّ مِنْ كُلِّ قَادِرٍوَمَا أَنْتَ بِالقِسْطِ الوَفِيرِ ضَنِينُ
- ١٥وَأَنْتَ عَلَى المَبْذُولِ مِنْ حُرِّ مَالِهِمْوَآمَالِهِمْ فِي النَّابِنينَ أَمينُ
- ١٦وَمَنْ يَكُ ذَا عَزْمٍ مَتِينٍ فَكُلِّ مَاتَوَلاَّهُ بِالعَزْمِ المَتِينِ مَتِينُ
- ١٧مَدَارِسُ تَبْنِي لِلْكَنَانَةِ فِتْيَةًيُهَذِّبُهُمْ تَأْدِيبِهِمْ وَيَزينُ
- ١٨وَتَعْنِي بِتَعْلِيمِ البَنَاتِ عِنَايَةًتَرْقَى بِهَا أَخْلاقُهَا وَتَصًونُ
- ١٩أَمَضَّكَ مَا كَابَدْتَهُ مِنْ شِئُونِهَاوَأَكْثَرِ هَاتِيكَ الشُّؤون شُجُونُ
- ٢٠فَمَا فَاتَكَ الصَّبْرُ الجَمِيلُ عَلَى الأَذَىلأَنِّكَ بِالغِبِّ الحَمِيدِ تَدِينُ
- ٢١كَخِدْمَتِكَ الأَوْطَانِ فَلْيَخْدُمِ الأُلَىرَأَوْا نَهْضَةَ العُمْرَانِ كَيْفَ تَكُونُ
- ٢٢إِذَا الدَّارُ هَانَتْ مِنْ جَهَالَةِ أَهْلِهَافَكُلُّ عَزيزٍ فِي الوُجُودِ يَهُونُ
- ٢٣وَهَلْ تَرْتَقِي الأَقْوَامُ مَا لَمْ تُرْقِهَاعُلُومٌ وَآدَابٌ بِهَا وَفُنُونُ
- ٢٤سَلامٌ عَلَى مَثْوَاكَ تَنْشُرُ حَوْلَهُمَآثِرَكَ الكُبْرَى وَأَنْتَ دَفِينُ
- ٢٥بِمَا طِبْتَ نَفْساً عَنْهُ مِمّا تُحِبُّهُلَكَ الوَطَنُ البَاكِي عَلَيْكَ مُدِينُ
- ٢٦ألا أَنَّ خَطْبَ النِّيلِ فِي يَومِ كامِلٍلَخَطْبٌ لَهُ فِي الضِّفَتَيْنِ رَنِينُ
- ٢٧فَكَمْ دَارِفٍ دَمْعاً وَكَمْ صَافِقٍ أَسًىكَمَا يُصْفِقُ الارَاهَ وَهْوَ غَبِينُ
- ٢٨وَكَيْفَ أَسَى البَاكِي وَلا عوض لَهُيُرجِّيهِ وَالذُّخْرَ المُضَاعُ ثَمِينُ
- ٢٩خَلا فِي عُيُونِ النَّاظِرِينَ مَكَانَهُوَمَنْزِلُهُ فِي الذِّكْرَيَاتِ مَكِينُ
- ٣٠أَيَنْسَى وَفِي الأَعْقَابِ آثَارُ فَضْلِهِسَتَبْقَى وَمَا لِلصَّالِحَاتِ مَنُونُ
- ٣١فَفِي رَحْمَةِ اللهِ الكَرِيمِ مُجَاهِداًبِأَوْفَى جَزَاءٍ فِي النَّعِيمِ قَمِينُ