جفون العذارى من خلال البراقع
عنترة بن شدادجاهليالطويلحزنالعين
- ١جُفونُ العَذارى مِن خِلالِ البَراقِعِأَحَدُّ مِنَ البيضِ الرِقاقِ القَواطِعِ
- ٢إِذا جُرِّدَت ذَلَّ الشُجاعُ وَأَصبَحَتمَحاجِرُهُ قَرحى بِفَيضِ المَدامِعِ
- ٣سَقى اللَهُ عَمّي مِن يَدِ المَوتِ جَرعَةًوَشُلَّت يَداهُ بَعدَ قَطعِ الأَصابِعِ
- ٤كَما قادَ مِثلي بِالمُحالِ إِلى الرَدىوَعَلَّقَ آمالي بِذَيلِ المَطامِعِ
- ٥لَقَد وَدَّعَتني عَبلَةٌ يَومَ بَينِهاوَداعَ يَقينٍ أَنَّني غَيرُ راجِعِ
- ٦وَناحَت وَقالَت كَيفَ تُصبِحُ بَعدَناإِذا غِبتَ عَنّا في القِفارِ الشَواسِعِ
- ٧وَحَقِّكَ لا حاوَلتُ في الدَهرِ سَلوَةًوَلا غَيَّرَتني عَن هَواكَ مَطامِعي
- ٨فَكُن واثِقاً مِنّي بِحُسنِ مَوَدَّةٍوَعِش ناعِماً في غِبطَةٍ غَيرِ جازِعِ
- ٩فَقُلتُ لَها يا عَبلَ إِنّي مُسافِرٌوَلَو عَرَضَت دوني حُدودُ القَواطِعِ
- ١٠خُلِقنا لِهَذا الحُبَّ مِن قَبلِ يَومِنافَما يَدخُلُ التَفنيدُ فيهِ مَسامِعي
- ١١أَيا عَلَمَ السَعدِيِّ هَل أَنا راجِعٌوَأَنظُرُ في قُطرَيكَ زَهرَ الأَراجِعِ
- ١٢وَتُبصِرُ عَيني الرَبوَتَينِ وَحاجِراًوَسُكّانَ ذاكَ الجِزعِ بَينَ المَراتِعِ
- ١٣وَتَجمَعُنا أَرضُ الشَرَبَّةِ وَاللِوىوَنَرتَعُ في أَكنافِ تِلكَ المَرابِعِ
- ١٤فَيا نَسَماتِ البانِ بِاللَهِ خَبِّريعُبَيلَةَ عَن رَحلي بِأَيِّ المَواضِعِ
- ١٥وَيا بَرقُ بَلِّغها الغَداةَ تَحِيَّتيوَحَيِّ دِياري في الحِمى وَمَضاجِعي
- ١٦أَيا صادِحاتِ الأَيكِ إِن مُتُّ فَاِندُبيعَلى تُربَتي بَينَ الطُيورِ السَواجِعِ
- ١٧وَنوحي عَلى مَن ماتَ ظُلماً وَلَم يَنَلسِوى البُعدِ عَن أَحبابِهِ وَالفَجائِعِ
- ١٨وَيا خَيلُ فَاِبكي فارِساً كانَ يَلتَقيصُدورَ المَنايا في غُبارِ المَعامِعِ
- ١٩فَأَمسى بَعيداً في غَرامٍ وَذِلَّةٍوَقَيدٍ ثَقيلٍ مِن قُيودِ التَوابِعِ
- ٢٠وَلَستُ بِباكٍ إِن أَتَتني مَنِيَّتيوَلَكِنَّني أَهفو فَتَجري مَدامِعي
- ٢١وَلَيسَ بِفَخرٍ وَصفُ بَأسي وَشِدَّتيوَقَد شاعَ ذِكري في جَميعِ المَجامِعِ
- ٢٢بِحَقِّ الهَوى لا تَعذِلوني وَأَقصِرواعَنِ اللَومِ إِنَّ اللَومَ لَيسَ بِنافِعِ
- ٢٣وَكَيفَ أُطيقُ الصَبرَ عَمَّن أُحِبُّهُوَقَد أُضرِمَت نارُ الهَوى في أَضالِعي