قصائد

جفون العذارى من خلال البراقع

عنترة بن شدادجاهليالطويلحزنالعين

  1. ١جُفونُ العَذارى مِن خِلالِ البَراقِعِأَحَدُّ مِنَ البيضِ الرِقاقِ القَواطِعِ
  2. ٢إِذا جُرِّدَت ذَلَّ الشُجاعُ وَأَصبَحَتمَحاجِرُهُ قَرحى بِفَيضِ المَدامِعِ
  3. ٣سَقى اللَهُ عَمّي مِن يَدِ المَوتِ جَرعَةًوَشُلَّت يَداهُ بَعدَ قَطعِ الأَصابِعِ
  4. ٤كَما قادَ مِثلي بِالمُحالِ إِلى الرَدىوَعَلَّقَ آمالي بِذَيلِ المَطامِعِ
  5. ٥لَقَد وَدَّعَتني عَبلَةٌ يَومَ بَينِهاوَداعَ يَقينٍ أَنَّني غَيرُ راجِعِ
  6. ٦وَناحَت وَقالَت كَيفَ تُصبِحُ بَعدَناإِذا غِبتَ عَنّا في القِفارِ الشَواسِعِ
  7. ٧وَحَقِّكَ لا حاوَلتُ في الدَهرِ سَلوَةًوَلا غَيَّرَتني عَن هَواكَ مَطامِعي
  8. ٨فَكُن واثِقاً مِنّي بِحُسنِ مَوَدَّةٍوَعِش ناعِماً في غِبطَةٍ غَيرِ جازِعِ
  9. ٩فَقُلتُ لَها يا عَبلَ إِنّي مُسافِرٌوَلَو عَرَضَت دوني حُدودُ القَواطِعِ
  10. ١٠خُلِقنا لِهَذا الحُبَّ مِن قَبلِ يَومِنافَما يَدخُلُ التَفنيدُ فيهِ مَسامِعي
  11. ١١أَيا عَلَمَ السَعدِيِّ هَل أَنا راجِعٌوَأَنظُرُ في قُطرَيكَ زَهرَ الأَراجِعِ
  12. ١٢وَتُبصِرُ عَيني الرَبوَتَينِ وَحاجِراًوَسُكّانَ ذاكَ الجِزعِ بَينَ المَراتِعِ
  13. ١٣وَتَجمَعُنا أَرضُ الشَرَبَّةِ وَاللِوىوَنَرتَعُ في أَكنافِ تِلكَ المَرابِعِ
  14. ١٤فَيا نَسَماتِ البانِ بِاللَهِ خَبِّريعُبَيلَةَ عَن رَحلي بِأَيِّ المَواضِعِ
  15. ١٥وَيا بَرقُ بَلِّغها الغَداةَ تَحِيَّتيوَحَيِّ دِياري في الحِمى وَمَضاجِعي
  16. ١٦أَيا صادِحاتِ الأَيكِ إِن مُتُّ فَاِندُبيعَلى تُربَتي بَينَ الطُيورِ السَواجِعِ
  17. ١٧وَنوحي عَلى مَن ماتَ ظُلماً وَلَم يَنَلسِوى البُعدِ عَن أَحبابِهِ وَالفَجائِعِ
  18. ١٨وَيا خَيلُ فَاِبكي فارِساً كانَ يَلتَقيصُدورَ المَنايا في غُبارِ المَعامِعِ
  19. ١٩فَأَمسى بَعيداً في غَرامٍ وَذِلَّةٍوَقَيدٍ ثَقيلٍ مِن قُيودِ التَوابِعِ
  20. ٢٠وَلَستُ بِباكٍ إِن أَتَتني مَنِيَّتيوَلَكِنَّني أَهفو فَتَجري مَدامِعي
  21. ٢١وَلَيسَ بِفَخرٍ وَصفُ بَأسي وَشِدَّتيوَقَد شاعَ ذِكري في جَميعِ المَجامِعِ
  22. ٢٢بِحَقِّ الهَوى لا تَعذِلوني وَأَقصِرواعَنِ اللَومِ إِنَّ اللَومَ لَيسَ بِنافِعِ
  23. ٢٣وَكَيفَ أُطيقُ الصَبرَ عَمَّن أُحِبُّهُوَقَد أُضرِمَت نارُ الهَوى في أَضالِعي