حمد النوى إذ بلغته مرامه
أبو الحسين الجزارمملوكيالكاملالميم
- ١حَمدَ النَّوَى إذ بَلَّغَتهُ مرامَهُوقَضَا المَسيرُ بأن يَذُمَّ مقامَهُ
- ٢ونهتهُ هِمَّتُهُ عن العَجز الذيقد كان سَلَّمَ للخمول زِمامَهُ
- ٣فالآن لا يرجو النسيمُ إذ سرىسَحَراً يُبَلِّغُ للحبيب سلامَهُ
- ٤كلا ولا يشتاقُ من أوطانهربعاً يذكِّرُهُ الهَوَى وهُيَامَهُ
- ٥فقد استراحَ من الغرام وأَسرِهِوأراحَ من تَعنيفِهِ لُوَّامَهُ
- ٦حَسبٌ المحبِّ من الهوى وهَوَانِهِأن يَستَلذَّ سهادَهُ وسقَامَهُ
- ٧ويرى بأنَّ الطَّيفَ أعظمُ مِنحَةٍإن صادف الجفنُ القريحُ منامَهُ
- ٨وَهمٌ يُسَمِّيهِ الجهولُ صَبَابةًإن الجهولَ لتابعٌ أوهامَهُ
- ٩كم من محبٍ ذلَّ بعد تَعَزُّزٍجَهلاً فأقعَدَهُ الهوى وأقامه
- ١٠لستُ الذي يَهتزُّ وجداً كلماهَزَّ الحبيبُ من الدَّلال قوامَهُ
- ١١أو يَغتَدى كَلَفاً بلَثم عذارهيَومَ الوداع وقد أماط لثَامَهُ
- ١٢ما كان أغنى البين عن رمى امرئٍما زال يرمى في الفؤاد سهامَهُ
- ١٣ما ملَّني وطني لطول إقامتيقل لي متى مَلَّ القِرابُ حُسامَهُ
- ١٤لكنني جَرَّدتُ مني عَزمَةًقطعت من الزمن البخيل لِثامَهُ
- ١٥ورحَلتُ رِحلَةَ من يُعَلِّلُ بالمُنىقَلباً وينقعُ بالرجاء أُوَامَهُ
- ١٦وعَلِمت أنَّ الجَدبَ ليس يروعُ مَنأَضحت يمينُ ابنِ الزُّبيرِ غمامَهُ
- ١٧تتفاخر الكتَّابُ منه بسيدٍلا يَرتضي عَبدَ الحميد غلامَه
- ١٨خَطّ كوشي الروض حَيَّاهُ الحَيَّافأدَارَ بالمعنى عليكَ مُدامَه
- ١٩فتكاد تَدهش إن رَأيتَ بَنانَهُوتكاد تَسكرُ إن سَمعت كَلامَهُ
- ٢٠السَّطرُ يَحكى الغُصنَ إذ هو مُثمِرٌوإذا سَجَعتَ به حَكَّيت حَمَامَهُ
- ٢١وافاكَ في شَهرِ الصِّيام وما أَتىأو مَلَّ من شُحِّ النفوس صيامَهُ
- ٢٢وأبيك لولا ذاك لم يَرحَل ولميُظهر لحادثة النَّوى أقدامَهُ
- ٢٣أَيُقيمُ في أوطانه مُتَأَدِّبٌما خلفَهُ مالٌ ولا قُدَّامهُ