ما للجبال الراسيات تسير
صفي الدين الحليمملوكيالكاملالراء
- ١ما لِلجِبالِ الراسِياتِ تَسيرُأَفآنَ بَعثٌ لِلوَرى وَنُشورُ
- ٢أَم زالَتِ الدُنيا فَيَذبُلُ يَذبُلٌمِنها وَيَدعي بِالثَبورِ ثَبيرُ
- ٣أَم أَخبَرَت أَنَّ اِبنَ أَيّوبٍ قَضىفَتَكادُ مِن حُزنٍ عَليهِ تَمورُ
- ٤الأَفضَلُ المَلِكُ الَّذي لِفَخارِهِذَيلٌ عَلى هامِ السُهى مَجرورُ
- ٥ذو الرُتبَةِ العَلياءِ وَالوَجهِ الَّذيمِنهُ البُدورُ تَغارُ ثُمَّ تَغورُ
- ٦يَسخو وَصَوبُ المُزنِ يَحبِسُ قَطرَهُعَنّا وَيَعدِلُ وَالزَمانُ يَجورُ
- ٧فَإِذا سَخا ذَلَّ النُضارُ بِكَفِّهِكَرَماً وَعَزَّ لَهُ الغَداةَ نَظيرُ
- ٨يَروي حَديثَ الجودِ عَنهُ مَعَنِّفاًفَحَديثُهُ بَينَ الوَرى مَأثورُ
- ٩جَمَعَ الثَناءَ وَإِنَّهُ إِلّا عَلىجَمعِ النُضارِ إِذا يَشاءُ قَديرُ
- ١٠مِن مَعشَرٍ ما شَكَّ طالِبُ جودِهِمأَنَّ الثَناءَ عَليهِمُ مَحصورُ
- ١١قَومٌ إِذا صَمَتَ الرُواةُ لِفَضلِهِمأَثنى عَليهِم مِنبَرٌ وَسَريرُ
- ١٢أَخَنَت عَلَينا الحَدِثاتُ بِرُزئِهِوَالرُزءُ بِالمَلِكِ الكَبيرِ كَبيرُ
- ١٣وَعَلا النَعيَّ لَهُ وَكانَ إِذا بَدايَعلو لَهُ التَهليلُ وَالتَكبيرُ
- ١٤عَمَّ الخَلائِقَ حُزنُهُ فَقُلوبُهُمبِالحُزنِ مَوتى وَالجُسومُ قُبورُ
- ١٥عَفُّ الإِزارِ فَلا يُلاثُ بِزَلَّةٍفَيُقالَ إِنَّ هِباتِهِ تَكفيرُ
- ١٦طالَت إِلى الحُسنى يَداهُ وَخُطوُهنَحوَ المَعاصي وَاللِسانُ قَصيرُ
- ١٧يَتَطَهَّرُ الماءُ القَراحُ بِغَسلِهِوَبِطيبِهِ يَتَعَطَّرُ الكافورُ
- ١٨أَينَ الَّذي كَسَبَ الثَناءَ بِسَعيِهِلِتِجارَةٍ في المَجدِ لَيسَ تَبورُ
- ١٩أَينَ الَّذي ساسَ البِلادَ بِخاطِرٍكَالبَحرِ لَيسَ لِصَفوِهِ تَكديرُ
- ٢٠أَينَ الَّذي عَمَّ الأَنامَ بِأَنعُمٍيُطوى الزَمانُ وَذِكرُها مَنشورُ
- ٢١يا غائِباً أَخفى التُرابُ جَمالَهُعَنّا وَأَنعُمُهُ لَدَيَّ حُضورُ
- ٢٢وَمُسافِراً وَلّى فَطَوَّلَ نَأيَهُوَنَرى المُسافِرَ فَرضُهُ التَقصيرُ
- ٢٣لَقَدِ اِستَقَمتَ كَما أُمِرتَ وَأَمرُكَ العالي فَأَنتَ الآمِرُ المَأمورُ
- ٢٤رَأيٌ حَمَيتَ بِهِ حُماةَ وَأَهلَهاوَرَعى المَمالِكَ سَعيُكَ المَشكورُ
- ٢٥ما زالَ وَفرُكَ لِلعُفاةِ مُعَرَّضاًأَبَداً وَعَرضُكَ بَينَهُم مَوفورُ
- ٢٦ما خِلتُ أَنَّ نَداكَ تُقلِعُ سُحبُهُعَنّا وَيَنضُبُ بَحرُهُ المَسجورُ
- ٢٧أَفَإِن أُصِمُّ صَداكَ عَنّي إِنَّ ليمِنكَ الصَدى المَهموزُ وَالمَقصورُ
- ٢٨سَمِعَت بِمَقدِمِكَ الجِنانُ فَزَخرَفَتوَتَباشَرَت وَلَدانُها وَالحورُ
- ٢٩لَم تَثنِ عَنكَ الغاسِلونَ عِنانَهاإِلّا أَتاكَ مُبَشِّرٌ وَبَشيرُ
- ٣٠وَغَدَت تَقولُ العالِمونَ وَقَد بَكَتعِلماً بِلَذَّةِ ما إِلَيهِ تَصيرُ
- ٣١تَبكي عَلَيهِ وَما اِستَقَرَّ قَرارُهُفي اللَحدِ حَتّى صافَحَتهُ الحورُ