ألا يا مليكا يرتجى ويهاب
المعتمد بن عبادأندلسيالطويلالباء
- ١أَلا يا مَليكا يُرتَجى وَيهابُوَبَحراً لَهُ في المَكرُماتِ عَبابُ
- ٢وَمَولى عَدَتني مُذ نَشأتُ مَكارِمٌتَصوبُ بِها مِن راحَتَيهِ سَحابُ
- ٣أَطَعتُكَ في سِرّي وَجَهريَ جاهِداًفَلَم يَكُ لي إِلّا الملامَ ثَوابُ
- ٤وَأَعمَلتُ جُهدي في رِضاكَ مُشَمِّراًوَمِن دونِ أَن أَفضي إِلَيهِ حِجابُ
- ٥وَلَمّا كَبا جَدّي لَدَيكَ وَلَم يَسُغلِنَفسي عَلى سُوءِ المُقامِ شَرابُ
- ٦وَقَلَّ اِصطِباري حينَ لا ليَ عِندَكُممِنَ العَطفِ إِلّا قَسوَةٌ وَعِتابُ
- ٧فَرَرتُ بِنَفسي أَبتَغي فَرجَةً لَهاعَلى أَنَّ حُلوَ العَيشِ بَعدَكَ صابُ
- ٨وَما هَزَّني إِلّا رَسولُكَ إِذ جَرَتإِلَيَّ بِهِ صُمُّ الهِضابِ رِكابُ
- ٩فَقالَ مَقالاً لم أَجِد عَن مَقالِهِمَناباً وَعَن بَعضِ الأُمورِ سَحابُ
- ١٠دَعاكَ أَميرُ المُؤمِنينَ مُثَوِّباًفَقُلتُ أَميرُ المُؤمِنينَ مُجابُ
- ١١فَجئتُ أُغِذُّ السَيرَ حَتّى كَأَنَّماتَطيرُ بِسَيري في الفَلاةِ عُقابُ
- ١٢وَما كُنتُ بَعدَ البَينِ إِلذا مُوَطِّناًبِعَزمي عَلى أَن لا يَكونَ إِيّابُ
- ١٣وَلَكِنَّكَ الدُنيا إِليَّ حَبيبَةٌفَما عَنكَ لي إِلّا إِلَيكَ ذَهابُ
- ١٤أَصِب بِالرِضا عَنّي مَسَرَّةَ مُهجَتيوَإِن لَم يَكُن فيما أُتيتُ صَوابُ
- ١٥وَفَضلُكَ في تَركِ المَلامِ فَإِنَّهُوَحَقِّكَ في قَلبي ظُبّى وَحِرابُ
- ١٦إِذا كانت النُعمى تُكَدَّرُ بِالأَذىفَما هيَ إِلّا مِحنَةٌ وَعَذابُ
- ١٧وَلا تَقبضَنْ بِالمَنعِ كَفّي فَإِنَّهُوَجَدِّكَ نُقضٌ لِلعُلا وَخَرابُ
- ١٨فَواللَهِ ما أَبغي بِذَلِكَ غَيرَ أَنتُحَلّى بِجَدوى راحَتَيكَ رِقابُ
- ١٩وَيَهدي إِلَيكَ الناسُ دونَ تَصَنُّعٍمَحَبَّةَ صِدقٍ لَم يَشُبها كِذابُ
- ٢٠فَكُلٌّ نَوالٍ لي إِلَيكَ اِنتسابُهُوَأَنتَ عَلَيهِ بِالثَناءِ مُئابُ
- ٢١بَقيتَ مَكينَ الأَمرِ ما ذَرَّ شارِقٌوَما لاحَ في أُفقِ السَماءِ رَبابُ