أرى في عراصي راكبا مترنما
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلالميم
- ١أرَى في عِراصِي راكِباً مُتَرنِّمافَهل جَدَّدَت عَيناكَ بَعدي مُتَيَّما
- ٢فأَيسَرُ ما يُهدَى حَديثُهما بِهمَع الناسِ أنَّ الحُبَّ يَحدثُ مِنهُما
- ٣كأنَّكَ إِذ أمرَضتَ أكحلَ مُسقَماًضَعيفَ القُوى جَرَّدتَ أَبيضَ مِخذَما
- ٤ولَو شِئتُ أنذَرتُ القُلوبَ بِحدِّهفقُلتُ ولكِن أتركُ القَولَ مُبهَما
- ٥وإِن كُنتُ غِراً بالتَّغيِّرِ في الهَوىفَيوشِكُ بَعدَ اليَومِ أَن أتَعَلَّما
- ٦فلا تُنكرَن أنَّ الدُّموعَ تَلوَّنَتوألبَستِ الخَدَّينِ بُرداً مُسَهَّما
- ٧تذَكَّرتُ شَيئاً فاستَهلَّت بِمِثلِهدُموعي بَياضَ الثَّغرِ في حُمرةِ اللَّما
- ٨وطارِقِ لَيلٍ لا الصِّلاءُ أتى بِهولا يَبتَغي مِن شِدَّةِ الجوعِ مَطعَما
- ٩ولا ضَلَّ فاستَهدى ولا ذَلَّ فالتَجالكَي تَمنَعي مِنهُ الكميَّ المُصَمّما
- ١٠ولا دِيَّة عَن قَومهِ تَحمِلينَهاإِذا الدَّم أَمسى حَملُه يَحقِن الدِّما
- ١١وَلا هُو إِلا أَن تَجودي بِنَظرَةٍيُجَدِّدُ فيها عَهدَهُ المُتَقَدِّما
- ١٢وكَمتاءَ في حانوتِ قَسٍّ بِتاجِهاركبتُ إلَيها مِن دُجى اللَّيلِ أدهَما
- ١٣فألفَيتُهُ قَد طافَ بينَ دِنانِهاوصَلَّى لَها شَطرَ الظَّلامِ وهَوَّما
- ١٤تخللتُها حتَّى عَرَفتُ مكانَهُونَبَّهتُه ثمَّ ابتَدأتُ مُسَلِّما
- ١٥فَلم يَرَني حتَّى وَجاها وسامَنيوسَلَّمها مَختُومَةً وتَسَلَّما
- ١٦وما أَخَذَتهُ نَفسُه إِذ طَرَقتُهبِما تأخذُ النَّفسُ الكَريمَةُ مُكرما
- ١٧إِذا جادَ أخفَى جودَه مُتَسَتِّراًكَما يَقتلُ النّدبُ الشُّجاعُ مُلَثَّما
- ١٨وليسَت عَطاياهُ عَلى قَدرِ نَفسِهوإِن عَظُمَت فالسُّحبُ أَدنى مِن السَّما
- ١٩وبَيتِ نَدىً أَدناهُ مِن بَيتِ مالِهفيَا لكَ جاراً ما أعَقَّ وأَظلَما
- ٢٠وَطَوراً تَراهُ سائِراً مُتَسَوِّراًعلَيهِ وطَوراً والِجاً مُتَجَهِّما
- ٢١ودَلَّ علَيهِ القاصِدينَ يَدلُّهُمعَلى رَأيِهِ ألا يَرى فيهِ دِرهَما
- ٢٢ومَغموسَةٍ في مِثلِ لَونِ لُعابِهايَضُمُّ حَشاها صامِتاً مُتَكلِّما
- ٢٣عَلى مِثل قيدِ الشِّبرِ لكنَّ باسَهإِذا طالَ طالَ السَّمهَريَّ المُقَوَّما
- ٢٤قَرنتَ بِه هَمَّاً بَعيداً وهِمَّةًشَروداً وفَضلاً كامِلاً وتَقَدُّما
- ٢٥أبا البِشرِ لَو كانَ النَّدى غيرَ ناطِقٍلأصبَحَ هَذا البِشرُ عَنه مُتَرجِما
- ٢٦أَرى كلَّ يَومٍ عارِضاً مُتَعرِّضاًمُقيماً إِذا همَّ العُفاةُ بِه هَما
- ٢٧تُضيءُ لَه الآفاقُ عندَ طُلوعِهِإِذا عارضُ الجودِ استَقلَّ وأَظلَما
- ٢٨سَقاني وَروَّاني فَما أَستَعيدُهوأفرَقُ إِن فارَقتُهُ عَودَةَ الظَّما