قصائد

أرى في عراصي راكبا مترنما

عبد المحسن الصوريعباسيالطويلالميم

  1. ١أرَى في عِراصِي راكِباً مُتَرنِّمافَهل جَدَّدَت عَيناكَ بَعدي مُتَيَّما
  2. ٢فأَيسَرُ ما يُهدَى حَديثُهما بِهمَع الناسِ أنَّ الحُبَّ يَحدثُ مِنهُما
  3. ٣كأنَّكَ إِذ أمرَضتَ أكحلَ مُسقَماًضَعيفَ القُوى جَرَّدتَ أَبيضَ مِخذَما
  4. ٤ولَو شِئتُ أنذَرتُ القُلوبَ بِحدِّهفقُلتُ ولكِن أتركُ القَولَ مُبهَما
  5. ٥وإِن كُنتُ غِراً بالتَّغيِّرِ في الهَوىفَيوشِكُ بَعدَ اليَومِ أَن أتَعَلَّما
  6. ٦فلا تُنكرَن أنَّ الدُّموعَ تَلوَّنَتوألبَستِ الخَدَّينِ بُرداً مُسَهَّما
  7. ٧تذَكَّرتُ شَيئاً فاستَهلَّت بِمِثلِهدُموعي بَياضَ الثَّغرِ في حُمرةِ اللَّما
  8. ٨وطارِقِ لَيلٍ لا الصِّلاءُ أتى بِهولا يَبتَغي مِن شِدَّةِ الجوعِ مَطعَما
  9. ٩ولا ضَلَّ فاستَهدى ولا ذَلَّ فالتَجالكَي تَمنَعي مِنهُ الكميَّ المُصَمّما
  10. ١٠ولا دِيَّة عَن قَومهِ تَحمِلينَهاإِذا الدَّم أَمسى حَملُه يَحقِن الدِّما
  11. ١١وَلا هُو إِلا أَن تَجودي بِنَظرَةٍيُجَدِّدُ فيها عَهدَهُ المُتَقَدِّما
  12. ١٢وكَمتاءَ في حانوتِ قَسٍّ بِتاجِهاركبتُ إلَيها مِن دُجى اللَّيلِ أدهَما
  13. ١٣فألفَيتُهُ قَد طافَ بينَ دِنانِهاوصَلَّى لَها شَطرَ الظَّلامِ وهَوَّما
  14. ١٤تخللتُها حتَّى عَرَفتُ مكانَهُونَبَّهتُه ثمَّ ابتَدأتُ مُسَلِّما
  15. ١٥فَلم يَرَني حتَّى وَجاها وسامَنيوسَلَّمها مَختُومَةً وتَسَلَّما
  16. ١٦وما أَخَذَتهُ نَفسُه إِذ طَرَقتُهبِما تأخذُ النَّفسُ الكَريمَةُ مُكرما
  17. ١٧إِذا جادَ أخفَى جودَه مُتَسَتِّراًكَما يَقتلُ النّدبُ الشُّجاعُ مُلَثَّما
  18. ١٨وليسَت عَطاياهُ عَلى قَدرِ نَفسِهوإِن عَظُمَت فالسُّحبُ أَدنى مِن السَّما
  19. ١٩وبَيتِ نَدىً أَدناهُ مِن بَيتِ مالِهفيَا لكَ جاراً ما أعَقَّ وأَظلَما
  20. ٢٠وَطَوراً تَراهُ سائِراً مُتَسَوِّراًعلَيهِ وطَوراً والِجاً مُتَجَهِّما
  21. ٢١ودَلَّ علَيهِ القاصِدينَ يَدلُّهُمعَلى رَأيِهِ ألا يَرى فيهِ دِرهَما
  22. ٢٢ومَغموسَةٍ في مِثلِ لَونِ لُعابِهايَضُمُّ حَشاها صامِتاً مُتَكلِّما
  23. ٢٣عَلى مِثل قيدِ الشِّبرِ لكنَّ باسَهإِذا طالَ طالَ السَّمهَريَّ المُقَوَّما
  24. ٢٤قَرنتَ بِه هَمَّاً بَعيداً وهِمَّةًشَروداً وفَضلاً كامِلاً وتَقَدُّما
  25. ٢٥أبا البِشرِ لَو كانَ النَّدى غيرَ ناطِقٍلأصبَحَ هَذا البِشرُ عَنه مُتَرجِما
  26. ٢٦أَرى كلَّ يَومٍ عارِضاً مُتَعرِّضاًمُقيماً إِذا همَّ العُفاةُ بِه هَما
  27. ٢٧تُضيءُ لَه الآفاقُ عندَ طُلوعِهِإِذا عارضُ الجودِ استَقلَّ وأَظلَما
  28. ٢٨سَقاني وَروَّاني فَما أَستَعيدُهوأفرَقُ إِن فارَقتُهُ عَودَةَ الظَّما