قصائد

لجاجة قلب ما يفيق غرورها

صردرعباسيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١لَجاجةُ قلبٍ ما يُفيق غُرورُهاوحاجةُ نفسٍ ليس يُقضَى يسيرُها
  2. ٢وعينٌ إلى الأطلالِ تُزجِى سحابَهاإذا لوعةُ الأحشاءِ هبَّ زفيرُها
  3. ٣أكلَّفها هطلا على كلِّ منزلٍفلو أنها أرضٌ لغارت بُحورُها
  4. ٤وما تجمع العينُ التوسُّمَ والبكافهل تعرفانِ مقلةً أستعيرُها
  5. ٥وقفنا صفوفا في الديار كأنهاصحائفُ ملقاةٌ ونحن سطورُها
  6. ٦يقول خليلى والظّباء سوانحٌأهذى التي تهوى فقلت نظيرُها
  7. ٧لئن أشبهتْ أجيادُها وعيونُهالقد خالفت أعجازُها وصدورُها
  8. ٨فيا عجبى منها يَصُدّ أنيسُهاويدنو على ذُعرٍ إلينا نَفورُها
  9. ٩وما ذاك إلا أنَّ غِزلانَ عامرٍيثقنَ بأن الزائرين صُقورُها
  10. ١٠ألم يكفِها ما قد جنتهُ شموسُهاعلى القلب حتى ساعدتها بدورُها
  11. ١١نكَصنا على الأعقاب خوفَ إناثهافما بالها تدعو نَزالِ ذُكورُها
  12. ١٢ووالله ما أدرى غَداة نظرنَناأتلك سهام أم كئوسٌ تديُرها
  13. ١٣فإن كنَّ من نَبلٍ فأين حَفيفُهاوإن كنَّ من خمرٍ فأين سرورهُا
  14. ١٤أيا صاحبىّ استأذنا لىَ خُمْرَهافقد أذِنتْ لي في الوصول خدورُها
  15. ١٥هباها تجافتْ عن خليلٍ يروعُهافهل أنا إلا كالخيال يزورُها
  16. ١٦وقد قلتما لي ليس في الأرض جَنّةٌأما هذه فوق الركائب حُورُها
  17. ١٧فلا تحسَبا قلبي طليقا فإنمالها الصَّدرُ سجنٌ وهو فيه أسيرُها
  18. ١٨يعِزُّ على الهِيم الخوامسِ وِردُهاإذا كان ما بين الشفاه غديرُها
  19. ١٩أراكَ الحمى قل لي بأَيّ وسيلةٍوصلتَ إلى أن صادفتك ثغورُها
  20. ٢٠ومالي بها علمٌ فهل أنت عالمأأفواهها أولى بها أم نحورُها
  21. ٢١يطيب النسيمُ الرطبُ في كلّ منزلٍوما كلُّ أرض يستطابُ هجيرُها
  22. ٢٢وأنَّ فروعَ البان من أرض بِيشَةٍحبيبٌ إلىّ ظلُّها وحَرورُها
  23. ٢٣أَلذُّ من الورد الجنىّ عَرارُهاوأحلىَ من الشهدِ المصفَّى بَريرُها
  24. ٢٤على رِسْلكم في الحبّ إنّا عصابةٌإذا ظفِرتْ في الحبِّ عفَّ ضميرُها
  25. ٢٥سَواءٌ على المشتاق والهجر حظُّهأألقت عصاها أم أجدَّ بُكورُها
  26. ٢٦لعمرُك ما سحرُ الغوانى بقادرٍعلى ذات نفسي والمشيبُ نذيُرها
  27. ٢٧وما الشَعراتُ البيضُ إلا كواكبٌمطالعُها رأسى وفي القلب نُورُها
  28. ٢٨ضياءٌ هدانى فاهتديتُ لماجدٍسُهولُ المعانى طُرقُه ووُعورُها
  29. ٢٩أجابَ به اللهُ الخلافةَ إذ دعتوزيرا فكان من أجنَّ ضميرُها
  30. ٣٠به غَصَّ ناديها وأشرقَ سعدُهاوأُفعمَ واديها وسُدّت ثُغورُها
  31. ٣١تَباهَى به يومَ الرحيل خيامُهاوتُزهَى له يومَ المقام قصورُها
  32. ٣٢وقد خفيتْ من قبله معجزاتُهافأظهرها حتى أقرّ كَفورُها
  33. ٣٣فما رأيه إلا سمُوطُ لآلىءيرصَّع منها تاجُها وسريرُها
  34. ٣٤ولا عجبٌ أن تستطيلَ عِمادُهاوهذا الهمامُ الأريحىّ وزيرُها
  35. ٣٥فقل للّيالي كيف شئتِ تقلَّبيففي يدِ عبلِ الساعدينِ أمورُها
  36. ٣٦يدٌ عبِقت بالمكرُمات وضُمِّختْوما الطيبُ إلا مِسكها وعبيرُها
  37. ٣٧إذا كان خاتامُ الخلافةِ حَلْيَهافأىّ افتخار يستزيد فَخورُها
  38. ٣٨وما صيغ لولا معصماهُ سِوارُهاولا صين لولا مَنكِباه حريرُها
  39. ٣٩أمانىُّ في صدور الوزارةِ بُلغِّتْبه كُنهَها حتى استحقَّتْ نُذورُها
  40. ٤٠لوتْ وجهها عن كلّ طالب مُتعةٍإلى خاطبٍ حِلٍّ عليه سُفورُها
  41. ٤١ومن ذا كفخر الدولة اتامها لهوما كلُّ نجم في السماء منيرُها
  42. ٤٢اَلانَ رأينا في مجالس عزِّهامجالسَ تُملاَ بالعَلاء صدورُها
  43. ٤٣كأنَّ على تلك الأرائك ضيغماله نأَماتٌ لا يجابُ زئيرُها
  44. ٤٤إذا مَثَلَ ألأفوامُ دون عَرينهِتساوَى به ذو طيشها ووقورُها
  45. ٤٥تكاد لِما قد أُلبست من سكينةٍترِفُّ على تلك الرؤوس طيورُها
  46. ٤٦دعوا المجد للرّاقى إلى كل قُلَّةٍيُشقُّ على العَوْدِ الذلول خُدورُها
  47. ٤٧لذى الخطَراتِ المخبراتِ يقينَهبمستقبَل الحالاتِ ماذا مصيرُها
  48. ٤٨ألم تعلموا أن النعائمَ في الثرىوأن البُزاةَ في الشِّعاب وُكورُها
  49. ٤٩وقد علمت أبناءُ هاشمَ كلُّهابأي ابن هَمٍّ قد أمِرَّ مَريرُها
  50. ٥٠بمكتهلِ الآراء لو زاحموا بهجبالَ شَروْرَى لارحَجنَّت صُخورُها
  51. ٥١مقيم بأطرافِ المكارم سائلركابَ بنى الحاجات أين مسيرُها
  52. ٥٢جزى اللهُ ربُّ الناس خيرَ جزائهركائبَ تخَدِى بالمكارم عِيرُها
  53. ٥٣وأسقَى جيادا سِرنَ بالبأس والندىمن الساريات الغاديات غزيرُها
  54. ٥٤تناقلن من علياءِ دارِ ربيعةٍوبكرٍ بأنواءٍ يفيض نميرُها
  55. ٥٥تخطَّت شُعوبا من ذؤابة عامرٍلها العزُّ حامٍ والنجاحُ خفيرُها
  56. ٥٦وساعدها من آلِ جُوثَةَ عصبةٌإذا ثوّب الداعى يعزُّ نصيرُها
  57. ٥٧حماةُ السيوف والرماح حِمَامُهاوأحشاءُ ذؤبانِ الفلاة قبورُها
  58. ٥٨قِبابهم السمرُ الطوالُ عِمادُهاومُقرَبَةُ الخيلِ العتاقِ ستورُها
  59. ٥٩وأفنيةٌ مثلُ الروابى جِفانهاومثل الجبال الراسيات قدورُها
  60. ٦٠إذا طَرقَ الأضيافُ غنَّت طلابُهاوناحت بشجوٍ شاتُها وبعيرُها
  61. ٦١فما خَطَت الجُودِى حتى تراجفتْإليهنّ آكام العراقِ وقُورُها
  62. ٦٢وكادت لها بغدادُ يوم تطلّعتتسيرُ مغانيها وتَجمحُ دُورُها
  63. ٦٣فلم تك إلا هِجرةٌ يثربيَّةٌحقيقٌ على رهطِ النبىِّ شُكورُها
  64. ٦٤فلله شمسٌ مغربُ الشمسِ شرقُهاوفي حيثما شاءت طُلوعا ذُرورُها
  65. ٦٥أعدْتَ إلى جسم الوزارة رُوحَهُوما كان يُرجَى بعثُها ونُشورُها
  66. ٦٦أقامت زمانا عند غيرك طامِثًاوهذا الزمان قُرءُها وطَهورُها
  67. ٦٧من الحقّ أن يُحبَى بها مستحقُّهاويُنزَعَها مردودةً مستعيرُها
  68. ٦٨إذا ملك الحسناء من ليس كفؤهاأشار عليها بالطلاقِ مُشِرُها
  69. ٦٩أظنَّ ابنُ دارستَ الوزارةَ تَلعةًبفارسَ قد عُدَّتْ عليه بُدورُها
  70. ٧٠وإن هضاب المجد ليست بمَزلَقٍلأحنفَ كابى الحافرين عُثورُها
  71. ٧١ألمَّا يكن في نسجِ تُوَّجَ شاغلٌله عن تعاطى رتبةٍ لا يطورُها
  72. ٧٢أقول وقد واراه عنّا حِجابهُرويدَكَ دون الفاحشات سُتورُها
  73. ٧٣وأعلقه بابن الحُصيْن سفاهةٌألا خابَ مولاها وساء عشيرُها
  74. ٧٤فأعدَى إليه رَأيَهُ فأبادهكما أهلك الزَّبَّاءَ يوما قَصيرُها
  75. ٧٥وهل نجمه الهاوى سوى دَبَرانهاوهل ريحُه الهوجاءُ إلا دَبورُها
  76. ٧٦وأطربه تحت الرِّواق نُهاقُهوليس يروق الأُتْنَ إلا حَميرُها
  77. ٧٧وما كان طنّى أن للذئب وقفةًوقد جرَّ أرسانَ الأمور هَصورُها
  78. ٧٨فأرضُ رُعاءِ البَهْمِ إلا تُقِرَّهيُعقَّرْ بنابٍ لا يُبِلُّ عقيرُها
  79. ٧٩ولا تُلقيَنَّ البأسَ عند احتقارهِألا ربما جر الخطوبَ صغيرُها
  80. ٨٠بودّىَ لو لاقيتُ مجدَك تالياًمناقبَ أُسديها له وأَنيرُها
  81. ٨١ولكننى أبعدتُ في الأرض مذهبىلإعزاز نفسٍ قد جفاها عَذيُرها
  82. ٨٢وهجهجَ بي عن أرض بغدادَ ذِلةٌكوخز سنانِ السمهرىّ حُصورُها
  83. ٨٣لأمثالها تعلو الجيادَ سُروجُهاويلتقم الحَرْفَ العَلَنداةَ كُورُها
  84. ٨٤فكدت بأن أنسى لذاك فصاحتىسوى أنّ طبعا في الحمَام هديرُها
  85. ٨٥تركنا رُبَى الزوراء ينزو خِلالَهاجَنادبُ يعلو في الهجير صَريُرها
  86. ٨٦وقلتُ بلادُ الله رحبٌ فسيحةٌفهل معجزى أفحوصة أستجيرُها
  87. ٨٧وقد تترك الأسدُ البلادَ تنزُّهاًإذا ما كلابُ الحيّ لجَّ هريرُها
  88. ٨٨أقامت بمثواك الليالي مُنيخةًمكرَّرةً أيامُها وشُهورُها
  89. ٨٩يؤرَّخُ من ميلاد سعدك عَصْرُهاوتُحصَى بأعمار النسور دُهورُها
  90. ٩٠فدونكها للتاج يُبتاع دُرُّهافَرزدقُها غَوَّاصها وجَريُرها
  91. ٩١وقد زادها حسنا لعينيك أنهاعلى مسمعَىْ داود يُتلَى زَبورُها