لجاجة قلب ما يفيق غرورها
صردرعباسيالطويلرومانسيةالراء
- ١لَجاجةُ قلبٍ ما يُفيق غُرورُهاوحاجةُ نفسٍ ليس يُقضَى يسيرُها
- ٢وعينٌ إلى الأطلالِ تُزجِى سحابَهاإذا لوعةُ الأحشاءِ هبَّ زفيرُها
- ٣أكلَّفها هطلا على كلِّ منزلٍفلو أنها أرضٌ لغارت بُحورُها
- ٤وما تجمع العينُ التوسُّمَ والبكافهل تعرفانِ مقلةً أستعيرُها
- ٥وقفنا صفوفا في الديار كأنهاصحائفُ ملقاةٌ ونحن سطورُها
- ٦يقول خليلى والظّباء سوانحٌأهذى التي تهوى فقلت نظيرُها
- ٧لئن أشبهتْ أجيادُها وعيونُهالقد خالفت أعجازُها وصدورُها
- ٨فيا عجبى منها يَصُدّ أنيسُهاويدنو على ذُعرٍ إلينا نَفورُها
- ٩وما ذاك إلا أنَّ غِزلانَ عامرٍيثقنَ بأن الزائرين صُقورُها
- ١٠ألم يكفِها ما قد جنتهُ شموسُهاعلى القلب حتى ساعدتها بدورُها
- ١١نكَصنا على الأعقاب خوفَ إناثهافما بالها تدعو نَزالِ ذُكورُها
- ١٢ووالله ما أدرى غَداة نظرنَناأتلك سهام أم كئوسٌ تديُرها
- ١٣فإن كنَّ من نَبلٍ فأين حَفيفُهاوإن كنَّ من خمرٍ فأين سرورهُا
- ١٤أيا صاحبىّ استأذنا لىَ خُمْرَهافقد أذِنتْ لي في الوصول خدورُها
- ١٥هباها تجافتْ عن خليلٍ يروعُهافهل أنا إلا كالخيال يزورُها
- ١٦وقد قلتما لي ليس في الأرض جَنّةٌأما هذه فوق الركائب حُورُها
- ١٧فلا تحسَبا قلبي طليقا فإنمالها الصَّدرُ سجنٌ وهو فيه أسيرُها
- ١٨يعِزُّ على الهِيم الخوامسِ وِردُهاإذا كان ما بين الشفاه غديرُها
- ١٩أراكَ الحمى قل لي بأَيّ وسيلةٍوصلتَ إلى أن صادفتك ثغورُها
- ٢٠ومالي بها علمٌ فهل أنت عالمأأفواهها أولى بها أم نحورُها
- ٢١يطيب النسيمُ الرطبُ في كلّ منزلٍوما كلُّ أرض يستطابُ هجيرُها
- ٢٢وأنَّ فروعَ البان من أرض بِيشَةٍحبيبٌ إلىّ ظلُّها وحَرورُها
- ٢٣أَلذُّ من الورد الجنىّ عَرارُهاوأحلىَ من الشهدِ المصفَّى بَريرُها
- ٢٤على رِسْلكم في الحبّ إنّا عصابةٌإذا ظفِرتْ في الحبِّ عفَّ ضميرُها
- ٢٥سَواءٌ على المشتاق والهجر حظُّهأألقت عصاها أم أجدَّ بُكورُها
- ٢٦لعمرُك ما سحرُ الغوانى بقادرٍعلى ذات نفسي والمشيبُ نذيُرها
- ٢٧وما الشَعراتُ البيضُ إلا كواكبٌمطالعُها رأسى وفي القلب نُورُها
- ٢٨ضياءٌ هدانى فاهتديتُ لماجدٍسُهولُ المعانى طُرقُه ووُعورُها
- ٢٩أجابَ به اللهُ الخلافةَ إذ دعتوزيرا فكان من أجنَّ ضميرُها
- ٣٠به غَصَّ ناديها وأشرقَ سعدُهاوأُفعمَ واديها وسُدّت ثُغورُها
- ٣١تَباهَى به يومَ الرحيل خيامُهاوتُزهَى له يومَ المقام قصورُها
- ٣٢وقد خفيتْ من قبله معجزاتُهافأظهرها حتى أقرّ كَفورُها
- ٣٣فما رأيه إلا سمُوطُ لآلىءيرصَّع منها تاجُها وسريرُها
- ٣٤ولا عجبٌ أن تستطيلَ عِمادُهاوهذا الهمامُ الأريحىّ وزيرُها
- ٣٥فقل للّيالي كيف شئتِ تقلَّبيففي يدِ عبلِ الساعدينِ أمورُها
- ٣٦يدٌ عبِقت بالمكرُمات وضُمِّختْوما الطيبُ إلا مِسكها وعبيرُها
- ٣٧إذا كان خاتامُ الخلافةِ حَلْيَهافأىّ افتخار يستزيد فَخورُها
- ٣٨وما صيغ لولا معصماهُ سِوارُهاولا صين لولا مَنكِباه حريرُها
- ٣٩أمانىُّ في صدور الوزارةِ بُلغِّتْبه كُنهَها حتى استحقَّتْ نُذورُها
- ٤٠لوتْ وجهها عن كلّ طالب مُتعةٍإلى خاطبٍ حِلٍّ عليه سُفورُها
- ٤١ومن ذا كفخر الدولة اتامها لهوما كلُّ نجم في السماء منيرُها
- ٤٢اَلانَ رأينا في مجالس عزِّهامجالسَ تُملاَ بالعَلاء صدورُها
- ٤٣كأنَّ على تلك الأرائك ضيغماله نأَماتٌ لا يجابُ زئيرُها
- ٤٤إذا مَثَلَ ألأفوامُ دون عَرينهِتساوَى به ذو طيشها ووقورُها
- ٤٥تكاد لِما قد أُلبست من سكينةٍترِفُّ على تلك الرؤوس طيورُها
- ٤٦دعوا المجد للرّاقى إلى كل قُلَّةٍيُشقُّ على العَوْدِ الذلول خُدورُها
- ٤٧لذى الخطَراتِ المخبراتِ يقينَهبمستقبَل الحالاتِ ماذا مصيرُها
- ٤٨ألم تعلموا أن النعائمَ في الثرىوأن البُزاةَ في الشِّعاب وُكورُها
- ٤٩وقد علمت أبناءُ هاشمَ كلُّهابأي ابن هَمٍّ قد أمِرَّ مَريرُها
- ٥٠بمكتهلِ الآراء لو زاحموا بهجبالَ شَروْرَى لارحَجنَّت صُخورُها
- ٥١مقيم بأطرافِ المكارم سائلركابَ بنى الحاجات أين مسيرُها
- ٥٢جزى اللهُ ربُّ الناس خيرَ جزائهركائبَ تخَدِى بالمكارم عِيرُها
- ٥٣وأسقَى جيادا سِرنَ بالبأس والندىمن الساريات الغاديات غزيرُها
- ٥٤تناقلن من علياءِ دارِ ربيعةٍوبكرٍ بأنواءٍ يفيض نميرُها
- ٥٥تخطَّت شُعوبا من ذؤابة عامرٍلها العزُّ حامٍ والنجاحُ خفيرُها
- ٥٦وساعدها من آلِ جُوثَةَ عصبةٌإذا ثوّب الداعى يعزُّ نصيرُها
- ٥٧حماةُ السيوف والرماح حِمَامُهاوأحشاءُ ذؤبانِ الفلاة قبورُها
- ٥٨قِبابهم السمرُ الطوالُ عِمادُهاومُقرَبَةُ الخيلِ العتاقِ ستورُها
- ٥٩وأفنيةٌ مثلُ الروابى جِفانهاومثل الجبال الراسيات قدورُها
- ٦٠إذا طَرقَ الأضيافُ غنَّت طلابُهاوناحت بشجوٍ شاتُها وبعيرُها
- ٦١فما خَطَت الجُودِى حتى تراجفتْإليهنّ آكام العراقِ وقُورُها
- ٦٢وكادت لها بغدادُ يوم تطلّعتتسيرُ مغانيها وتَجمحُ دُورُها
- ٦٣فلم تك إلا هِجرةٌ يثربيَّةٌحقيقٌ على رهطِ النبىِّ شُكورُها
- ٦٤فلله شمسٌ مغربُ الشمسِ شرقُهاوفي حيثما شاءت طُلوعا ذُرورُها
- ٦٥أعدْتَ إلى جسم الوزارة رُوحَهُوما كان يُرجَى بعثُها ونُشورُها
- ٦٦أقامت زمانا عند غيرك طامِثًاوهذا الزمان قُرءُها وطَهورُها
- ٦٧من الحقّ أن يُحبَى بها مستحقُّهاويُنزَعَها مردودةً مستعيرُها
- ٦٨إذا ملك الحسناء من ليس كفؤهاأشار عليها بالطلاقِ مُشِرُها
- ٦٩أظنَّ ابنُ دارستَ الوزارةَ تَلعةًبفارسَ قد عُدَّتْ عليه بُدورُها
- ٧٠وإن هضاب المجد ليست بمَزلَقٍلأحنفَ كابى الحافرين عُثورُها
- ٧١ألمَّا يكن في نسجِ تُوَّجَ شاغلٌله عن تعاطى رتبةٍ لا يطورُها
- ٧٢أقول وقد واراه عنّا حِجابهُرويدَكَ دون الفاحشات سُتورُها
- ٧٣وأعلقه بابن الحُصيْن سفاهةٌألا خابَ مولاها وساء عشيرُها
- ٧٤فأعدَى إليه رَأيَهُ فأبادهكما أهلك الزَّبَّاءَ يوما قَصيرُها
- ٧٥وهل نجمه الهاوى سوى دَبَرانهاوهل ريحُه الهوجاءُ إلا دَبورُها
- ٧٦وأطربه تحت الرِّواق نُهاقُهوليس يروق الأُتْنَ إلا حَميرُها
- ٧٧وما كان طنّى أن للذئب وقفةًوقد جرَّ أرسانَ الأمور هَصورُها
- ٧٨فأرضُ رُعاءِ البَهْمِ إلا تُقِرَّهيُعقَّرْ بنابٍ لا يُبِلُّ عقيرُها
- ٧٩ولا تُلقيَنَّ البأسَ عند احتقارهِألا ربما جر الخطوبَ صغيرُها
- ٨٠بودّىَ لو لاقيتُ مجدَك تالياًمناقبَ أُسديها له وأَنيرُها
- ٨١ولكننى أبعدتُ في الأرض مذهبىلإعزاز نفسٍ قد جفاها عَذيُرها
- ٨٢وهجهجَ بي عن أرض بغدادَ ذِلةٌكوخز سنانِ السمهرىّ حُصورُها
- ٨٣لأمثالها تعلو الجيادَ سُروجُهاويلتقم الحَرْفَ العَلَنداةَ كُورُها
- ٨٤فكدت بأن أنسى لذاك فصاحتىسوى أنّ طبعا في الحمَام هديرُها
- ٨٥تركنا رُبَى الزوراء ينزو خِلالَهاجَنادبُ يعلو في الهجير صَريُرها
- ٨٦وقلتُ بلادُ الله رحبٌ فسيحةٌفهل معجزى أفحوصة أستجيرُها
- ٨٧وقد تترك الأسدُ البلادَ تنزُّهاًإذا ما كلابُ الحيّ لجَّ هريرُها
- ٨٨أقامت بمثواك الليالي مُنيخةًمكرَّرةً أيامُها وشُهورُها
- ٨٩يؤرَّخُ من ميلاد سعدك عَصْرُهاوتُحصَى بأعمار النسور دُهورُها
- ٩٠فدونكها للتاج يُبتاع دُرُّهافَرزدقُها غَوَّاصها وجَريُرها
- ٩١وقد زادها حسنا لعينيك أنهاعلى مسمعَىْ داود يُتلَى زَبورُها