قصائد

كذا فليصبر الرجل النجيب

صفي الدين الحليمملوكيالوافرمدحالباء

  1. ١كَذا فَليَصبِرِ الرَجُلُ النَجيبُإِذا نَزَلَت بِساحَتِهِ الخُطوبُ
  2. ٢يَسُرُّ النَفسَ ثُمَّ يُسِرُّ حُزناًيَضيقُ بِبَعضِهِ الصَدرُ الرَحيبُ
  3. ٣وَيُبدي البَأسَ لِلأَعداءِ كيلاتُؤَنِّبَهُ الشَوامِتُ أَو تَعيبُ
  4. ٤وَمِثلُ عُلاكَ نورَ الدينِ مَن لايُقَلقِلُ قَبلَهُ نُوَبٌ تَنوبُ
  5. ٥فَإِنَّكَ في جِلادِ المُلكِ خَطبٌوَفي يَومِ الجَدالِ لَهُ خَطيبُ
  6. ٦تَخافُكَ حينَ تَزجُرُها الرَزاياوَتُجلى حينَ تَلحَظُها الكُروبُ
  7. ٧بِقَلبٍ كُلِّ فِكرَتِهِ عُيونٌوَطَرفٌ كُلِّ نَظرَتِهِ قُلوبُ
  8. ٨وَإِنَّ يَدَ الرَدى وَوُقيتَ مِنهاسِهامُ خُطوبِها أَبَداً تُصيبُ
  9. ٩أَرَتكَ بِفَقدِ فَخرِ الدينِ رُزءاًتُشَقُّ لَهُ المَرائِرُ لا الجُيوبُ
  10. ١٠كَريمٌ ما بِسَمعِ نَداهُ وَقرٌوَلا في وَجهِ نائِلِهِ قُطوبُ
  11. ١١وَلَو أَنَّ الوَغى سَلَبَتهُ مِنّاوَبَزَّتهُ الوَقائِعُ وَالحُروبُ
  12. ١٢لَقامَ بِنَصرِهِ مِنّا رِجالٌتُزَرُّ عَلى دُروعِهِمُ القُلوبُ
  13. ١٣بِبيضٍ يَغتَدي نَملُ المَنايالَهُ مِن فَوقِ صَفحَتِها دَبيبُ
  14. ١٤وَخَيلٍ كُلَّما رَفَعَت عَجاجاًجَلاهُ الدِرعُ وَالسَيفُ العَضيبُ
  15. ١٥كَأَنَّ مُثارَ عِثيَرِها سَحابٌحَدَتهُ مِن سَنابِكِها جَنوبُ
  16. ١٦أَفَخرَ الدينِ كَم أَعلَيتَ فَخراًلِآلِكَ حينَ تَشهَدُ أَو تَغيبُ
  17. ١٧بِرُغمي أَن تَبيتَ غَريبَ دارٍوَعِشتَ وَأَنتَ في الدُنيا غَريبُ
  18. ١٨وَتَخلو مِنكَ أُمنِيَةُ المَعاليوَيَمحَلُ ذَلِكَ المَرعى الخَصيبُ
  19. ١٩وَتَدعوكَ الكُفاةُ وَلا تُناجيوَتَسأَلُكَ العُفاةُ فَلا تُجيبُ
  20. ٢٠وَيُقسَمُ في الأَنامِ زَكاةُ مَدحٍوَما لَكَ في نِصابِهُم نَصيبُ
  21. ٢١خَفيتَ عَنِ العُيونِ وَأَيُّ شَمسٍتَلوحُ وَلا يَكونُ لَها مَغيبُ
  22. ٢٢فَصَبراً يا بَني إِسحَقَ صَبراًفَرَبُّ العَيشِ بِالحُسنى يُثيبُ
  23. ٢٣وَخَفَّض عَنكَ نورَ الدينِ حُزناًتَكادُ الراسِياتُ بِهِ تَذوبُ
  24. ٢٤فَإِنَّ قَريبَ ما تَخشى بَعيدٌوَإِنَّ بَعيدَ ما تَرجو قَريبُ
  25. ٢٥وَليسَ الحَتفُ في الدُنيا عَجيبُوَلَكِنَّ البَقاءَ بِها عَجيبُ