قصائد

رأيت على لوح الخيال يتيمة

أحمد شوقيمتأخرالطويلحزنالألف

  1. ١رَأَيتُ عَلى لَوحِ الخَيالِ يَتيمَةًقَضى يَومَ لوسيتانيا أَبَواها
  2. ٢فَيا لَكَ مِن حاكٍ أَمينٍ مُصَدَّقٍوَإِن هاجَ لِلنَفسِ البُكا وَشَجاها
  3. ٣فَواهاً عَلَيها ذاقَتِ اليُتمَ طِفلَةًوَقُوِّضَ رُكناها وَذَلَّ صِباها
  4. ٤وَلَيتَ الَّذي قاسَت مِنَ المَوتِ ساعَةًكَما راحَ يَطوي الوالِدَينِ طَواها
  5. ٥كَفَرخٍ رَمى الرامي أَباهُ فَغالَهُفَقامَت إِلَيهِ أُمُّهُ فَرَماها
  6. ٦فَلا أَبَ يَستَذري بِظِلِّ جَناحِهِوَلا أُمَّ يَبغي ظِلَّها وَذَراها
  7. ٧وَدَبّابَةٍ تَحتَ العُبابِ بِمَكمَنٍأَمينٍ تَرى الساري وَلَيسَ يَراها
  8. ٨هِيَ الحوتُ أَو في الحوتِ مِنها مَشابِهٌفَلَو كانَ فولاذاً لَكانَ أَخاها
  9. ٩أَبَثُّ لِأَصحابِ السَفينِ غَوائِلاًوَأَلأَمُ ناباً حينَ تَفغَرُ فاها
  10. ١٠خَئونٌ إِذا غاصَت غَدورٌ إِذا طَفَتمُلَعَّنَةٌ في سَبحِها وَسُراها
  11. ١١تُبَيِّتُ سُفنَ الأَبرِياءِ مِنَ الوَغىوَتَجني عَلى مَن لا يَخوضُ رَحاها
  12. ١٢فَلَو أَدرَكَت تابوتُ موسى لَسَلَّطَتعَلَيهِ زُباناها وَحَرَّ حُماها
  13. ١٣وَلَو لَم تُغَيَّب فُلكُ نوحٍ وَتَحتَجِبلَما أَمِنَت مَقذوفَها وَلَظاها
  14. ١٤فَلا كانَ بانيها وَلا كانَ رَكبُهاوَلا كانَ بَحرٌ ضَمَّها وَحَواها
  15. ١٥وَأُفٍّ عَلى العِلمِ الَّذي تَدَّعونَهُإِذا كانَ في عِلمِ النُفوسِ رَداها