قصائد

قد غادر الشعراء من يتردم

ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملالميم

  1. ١قَد غادَرَ الشُّعَراء مَن يَتَرَدَّمُإِن كانَ يُسمَعُ ما أَقولُ وَيُفهَمُ
  2. ٢لي كُلُّ يَوم آيَةٌ مَشهورَةفيهِ إِذا نُثِرَت عَلَيهِ الأَنجُمُ
  3. ٣وَكواكِبٌ قَد بانَ كَيفَ تَنالُهاالأيدي وَلَكِن أَينَ مَن يَتَعَلَّمُ
  4. ٤فَنَدى فَحَسبُكَ إِنَّ مِثلي شاكِرٌوَغِنىً فَحَسبي إِنَّ مِثلَكَ مُنعِمُ
  5. ٥لا تَحفَلَنَّ إِذا بَقيتَ بِناطِقٍغَيري فَلَيسَ مَعَ الفُراتِ تَيَمُّمُ
  6. ٦وَدَعِ الكَلام لِمن يَسيرُ ثَناؤُهُوَالرِّيحُ حَسرى وَالكَواكِبُ نُوَّمُ
  7. ٧قَد كانَ قَبلَكَ واهِبونَ وَفاتَهُممَدحي وَماتوا وَالمَواهِبَ مَعهُمُ
  8. ٨لَم يَبقَ بَعدَهُمُ حَديث سائِرٌفيها ولا حادٍ بِها يَتَرَنَّمُ
  9. ٩لا يَدَّعي الفُصَحاء فيكَ عَريبَةًوَالبيضُ تَنثُرُ والأَسِنَّةُ تَنظُمُ
  10. ١٠إِن أَحسَنوا عَنكَ الثَّناء فَإِنَّهانَطَقَت بِمَدحِكَ قَبلَ أَن يَتَكَلَّموا
  11. ١١تَجري جِيادُكَ في البِلادِ وَمالَهاشأوٌ يُرامُ وَلا مَدى يُتَوَهَّمُ
  12. ١٢وَيَرُدُّ جَدُّكَ كُلَّ خَطبٍ نازِلٍحَتّى يَحِلَّ بِهِ القَضاءُ المُبرَمُ
  13. ١٣عَجَباً لِوَجهِكَ كَيفَ بارِقُ بِشرِهِتَهمى سَحائِبُهُ وَلا يَتَغَيَّمُ
  14. ١٤وَلِحاسِديكَ وَهَل تَأخَّرَ مِنهُمُمَن كانَ يُمكِنُ أَنَّهُ يَتَقَدَّمُ
  15. ١٥ما تَنزِلُ الأَفلاكَ غَيرُ نُجومِهاأَبَداً وَلا الغيل إِلّا الضَّيغَمُ
  16. ١٦وَمُعَرِّضينَ نُحورَهُم لِذَوابِلٍما زالَ يُمطِرُ مِن أَسِنَّتها الدَّمُ
  17. ١٧حارَبتَهُم فَتَنَصَّروا وَلَو انَّهُمنَظَروا الصَّوابَ لَسالموكَ وَأَسلَموا
  18. ١٨دَعهُم وَرَأيَهُمُ فَقَد أَعطوا بِهِما لَيسَ تَطلُبُهُ سُيوفُكَ مِنهُمُ
  19. ١٩يَمضي صَليبُ الأرمَنيِّ عَليهمُوَأَبوكَ ذَلَّ لَهُ الصَّليبُ الأعظَمُ
  20. ٢٠ما يَصنَعُ الحَسَبُ الكَريمُ بِعاجِزٍيُبنى لَهُ الشَّرَفُ الرَّفيعُ وَيَهدِمُ
  21. ٢١لا يَذكُروا حَلَباً وَبيضُكَ دونَهامَشهورَة فَهيَ الظُّبا وَهُمُ هُمُ
  22. ٢٢وَلَرُبَّما قالَ الجَبانُ بِقَلبِهِما لا يَقومُ بِهِ اللِّسانُ وَلا الفَمُ
  23. ٢٣صَعبَت فَفازَ بِها الَّذي لا يُمتَطىوَأَبَت فَمارَنَها الَّذي لا يُحطَمُ
  24. ٢٤كَم وَقفَةٍ لَكَ دونَها مَشهورَةٍوَالنَّقعُ لَيلٌ وَالأَسِنَّةُ أَنجُمُ
  25. ٢٥في حَيثُ يَرتابُ الحُسامُ بِحَدِّهِوَيَخونُ صَدرُ السَّمهَرِيِّ اللَّهذَمُ
  26. ٢٦شَرَفاً بَني العَبّاس إِنَّ حُسامَكُمماض يُطَبِّقُ في العِدى وَيُصَمِّمُ
  27. ٢٧حَمَلَت لِواءكُمُ السَّحابَ أَنامِلٌأَندى عَلَيهِ مِنَ السَّحابِ وَأَكرَمُ
  28. ٢٨فَكَأَنَّما حَكَمَت عَلى عَذَباتِهِأَن لا يُفارِقَها النُّسورُ الحُوَّمُ
  29. ٢٩لَولا ابنُ نَصرٍ ما أَظَلَّ عَلَيكُمُرُكنُ الحَطيم وَلا سَقاكُم زَمزَمُ
  30. ٣٠وَنَظَرتُمُ تِلكَ المَعالِمَ حجرةعَنكُم كَما نَظَرَ الثَّراء المُعدَمُ
  31. ٣١لَكِن أَعادَ لَكُم تُراثَ مُحَمَّدٍطَعنٌ تُرَدُّ بِهِ الحُقوقُ وَتُغرَمُ
  32. ٣٢وَمُتَوَّجٌ لَمَعَت أَسِرَّةُ وَجهِهِحَتّى أَضاء بِها الزَّمانُ المُظلِمُ
  33. ٣٣غَضبانُ يَطلُبُ حَقَّكُم بِعَزائِمكَالدَّهرِ يُعطي ما يَشاءُ وَيَحرِمُ
  34. ٣٤وَمِنَ العَجائبِ أَنَّ بيضَ سُيوفِهِتَبكي دَماً وَكَأَنَّها تَتَبَسَّمُ
  35. ٣٥فالآنَ سُلِّمَتِ القُلوبُ إِلَيكُمُوَتَيَقَّنَت أَنَّ الخِلافَةَ فيكُمُ
  36. ٣٦ما كانَ حَملُكُمُ القَضيبَ بِنافِعحَتّى يُضافَ إِلَيهِ هَذا المِخذَمُ
  37. ٣٧وَالخَوفُ أَدعى لِلقُلوبِ وَإِنَّماخُلِقَت عَلى حُكمِ الطِّباعِ جَهَنَّمُ
  38. ٣٨جادَت بِكَ الأَيّامُ وَهيَ بَخيلَةٌشَرَفاً وَأَفصَحَ بي الزَّمانُ الأَعجَمُ
  39. ٣٩عَرَّضتُ قَبلَكَ بِالمَديحِ فَأَعرَضواوَجَلوتُ أَبكارَ القَريضِ وَقَد عَموا
  40. ٤٠وَفَطِنتَ بي فَلَبِستُ ما لَم يَلبَسوامِن وَشيهِ وَغَنِمتُ ما لَم يَغنَموا
  41. ٤١وَهيَ القَوافي ما يُفَرَّطُ عِندَهافي العارِفاتِ وَلا تَضيعُ الأَنعُمُ
  42. ٤٢تَبقى مُخَلَّدَة وَكُلُّ غَريبَةٍحاشا عُلاكَ فَإِنَّها تَتَصَرَّمُ
  43. ٤٣وَأَبيهِمُ ما كُنتُ أَتبَعُ خُلَّباًخَمَدَت بَوارِقُهُ وَبَحرُكَ مُفعَمُ
  44. ٤٤إِن أَعرَضوا عَنها فَإِنَّ عُقودَهادُرٌّ لِمِثلِ نُحورِهِم لا يُنظَمُ
  45. ٤٥فاضَ الفُراتُ بِزَعمِهِم فَوَرَدتُهُوَتَرَكتُ كُلَّ غَمامَةٍ تَتَجَهَّمُ
  46. ٤٦تَرِبَت يَدٌ سَأَلَت سِواكَ وَأَجدَبَتأَرض بِغَيرِ سَحابِ كَفِّكَ تُوسَمُ
  47. ٤٧فَالعِزُّ إِلّا في جنابِكَ ذِلَّةٌوَالمالُ إِلّا مِن نَداكَ مُحَرَّمُ
  48. ٤٨وَغَريبَةٍ سَبَقَ الوُشاةُ بِأَوَّلٍمِنها وَحُسنُ الشِّعرِ حينَ يُتَمَّمُ
  49. ٤٩غَنَّت كَما سَجَعَ الحَمامُ وَرُبَّمازَأَرَت كَما هَدَرَ الفَنيقُ المُقرَمُ
  50. ٥٠كَالكاعِبِ الحَسناء إِلّا أَنَّهامِن فَقدِها الأَكفاء قَبلَكَ أيِّمُ
  51. ٥١أَظهَرتَ فيها المُعجِزاتِ لأمَّةٍذَلَّ البَليغُ بِها وَعَزَّ المُفحَمُ
  52. ٥٢لَو كانَ في نَظمِ القَريضِ نُبوّةصَلّى عَليَّ السّامِعونَ وَسَلَّموا