قصائد

أرقت أكف الدمع طورا وأسفح

ابن خفاجهأندلسيالطويلالحاء

  1. ١أَرَقتُ أَكُفَّ الدَمعِ طَوراً وَأَسفَحُوَأَنضَحُ خَدّي تارَةً ثُمَّ أَمسَحُ
  2. ٢وَدونَكَ طَمّاحٌ مِنَ الماءِ مائِجٌيُعَبُّ وَمُغبَرٌّ مِنَ التُربِ أَفيَحُ
  3. ٣وَإِنّي إِذا ما اللَيلُ جاءَ بِفَحمَةٍلَأوري زِنادَ الهَمِّ فيها فَأَقدَحُ
  4. ٤وَأُتبِعُ طيبَ الذِكرِ أَنَّةُ موجَعٍفَيَنفَحُ هَذا حَيثُ هاتيكَ تَلفَحُ
  5. ٥وَأَلقى بَياضَ الصُبحِ يَسوَدُّ وَحشَةًفَأَحسِبُني أُمسي عَلى حينَ أُصبِحُ
  6. ٦وَيوحِشُني ناعٍ مِنَ اللَيلِ ناعِبٌفَأَزجُرُ مِنهُ بارِحاً لَيسَ يَبرَحُ
  7. ٧وَأَستَقبِلُ الدُنيا بِذِكرى مُحَمَّدٍفَيَقبُحُ في عَينَيَّ ماكانَ يَلمُحُ
  8. ٨وَأُشفِقُ مِن مَوتِ الصِبا ثُمَّ إِنَّنيلَآمُلُ أَنَّ اللَهَ يَعفو وَيَصفَحُ
  9. ٩غُلامٌ كَما اِستَخشَنتَ جانِبَ هَضبَةٍوَلانَ عَلى طَشٍّ مِنَ المُزنِ أَبطَحُ
  10. ١٠أَقولُ وَقَد وافى كِتابُ نَعيِهِيُجَمجِمُ في أَلفاظِهِ فَيُصَرِّحُ
  11. ١١أَرامٍ بِأَغماتٍ يُسَدِّدُ سَهمَهُفَيَرمي وَقَلبٌ بِالجَزيرَةِ يُجرَحُ
  12. ١٢فَيا لَغَريبٍ فاجأَتهُ مَنِيَّةٌأَتَتهُ عَلى عَهدِ الشَبابِ تُلَحلِحُ
  13. ١٣كَأَنَّ لَهيباً بَينَ جَنبَيَّ واقِداًبِهِ وَرَكايا بَينَ جَفنَيَّ تُمتَحُ
  14. ١٤جَلَستُ أَسومُ الدَهرَ فيهِ مَلامَةًوَكُنتُ كَما قَد كُنتُ أُثني وَأَمدَحُ
  15. ١٥تَراني إِذا أَعوَلتُ حُزناً حَمامَةًتُرِنُّ وَطَوراً أَيكَةً تَتَرَنَّحُ
  16. ١٦غَريقاً بِبَحرِ الدَمعِ وَالهَمُّ وَالدُجىوَلَو كانَ بَحراً واحِداً كُنتُ أَسبَحُ
  17. ١٧أُحَمِّلُ أَنفاسَ الشَمالِ تَحِيَّةًيَنوءُ بِها مِن ماءِ جَفني فَيَرزَحُ
  18. ١٨فَلي نَظرَةٌ نَحوَ السَماءِ وَلَوعَةٌتَلَدَّدُ بي نَحوَ الجَنوبِ فَأَجنَحُ
  19. ١٩فَرادَعتُ عَنها النَفسَ وَالنَفسُ صَبَّةٌوَراوَغتُ حُسنَ الصَبرِ وَالصَبرُ أَرجَحُ
  20. ٢٠فَنَمِّ بِأَسرارِ الصَبابَةِ مَدمَعيوَكُلُّ إِناءٍ بِالَّذي فيهِ يَرشَحُ
  21. ٢١وَأَيأَستُ قَلباً كانَ يَخفِقُ تارَةًوَتَنزو بِهِ الآمالُ طَوراً فَيَطمَحُ
  22. ٢٢فَما أَتَلَقّى الرَكبَ أَرجو تَحِيَّةًتُوافي لَهُ أَو رُقعَةً تَتَصَفَّحُ
  23. ٢٣فَفي ناظِري لِلَّيلِ مَربَطُ أَدهَمٍوَفي وَجنَتي لِلدَمعِ أَشهَبُ يَجمَحُ
  24. ٢٤إِذا كانَ قَصرُ الأُنسِ بِالإِلفِ وَحشَةًفَما أَشتَهي أَنّي أُسَرُّ فَأَفرَحُ
  25. ٢٥فَيا عارِضاً يَستَقبِلُ اللَيلَ واكِفاًوَيَسري فَيَطوي الأَطوَلَينِ وَيَمسَحُ
  26. ٢٦تَحَمَّل إِلى قَبرِ الغَريبِ مَزادَةًمِنَ الدَمعِ تَندى حَيثُ سِرتَ وَتَنضَحُ
  27. ٢٧وَأَحفى سَلامٍ يَعبُرُ البَحرَ دونَهُفَيَندى وَأَزهارَ البِطاحِ فَتَنفَحُ
  28. ٢٨وَعَرِّج عَلى مَثوى الحَبيبِ بِنَظرَةٍتَراهُ بِها عَيني هُناكَ وَتَلمَحُ