ترى سكرت عطفاه من خمر ريقه
صفي الدين الحليمملوكيالطويلغزلالقاف
- ١تُرى سَكِرَت عِطفاهُ مِن خَمرِ ريقِهِفَماسَت بِهِ أَم مِن كُؤوسِ رَحيقِهِ
- ٢مَليحٌ يُغيرُ الغُصنَ عِندَ اِهتِزازِهِوَيُخجِلُ بَدرَ التَمِّ عِندَ شُروقِهِ
- ٣فَما فيهِ شَيءٌ ناقِصٌ غَيرَ خَصرِهِوَلا فيهِ شَيءٌ بارِدٌ غَيرَ ريقِهِ
- ٤وَلا ما يَسوءُ النَفسَ غَيرُ نِفارِهِوَلا ما يَروعُ القَلبَ غَيرُ عُقوقِهِ
- ٥عَجِبتُ لَهُ يُبدي القَساوَةَ عِندَمايُقابِلُني مِن خَدِّهِ بِرَقيقِهِ
- ٦وَيَلطُفُ بي مِن بَعدِ إِعمالِ لَحظِهِوَكَيفَ يُرَدُّ السَهمُ بَعدَ مُروقِهِ
- ٧يَقولونَ لي وَالبَدرُ في الأُفقِ مُشرِقٌبَذا أَنتَ صَبٌّ قُلتُ بَل بِشَقيقِهِ
- ٨فَلا تُنكِروا قَتلي بِدِقَّةِ خَصرِهِفَإِنَّ جَليلَ الخَطبِ دونَ دَقيقِهِ
- ٩وَلَيلَةَ عاطاني المُدامَ وَوَجهُهُيُرينا صَبوحَ الشُربِ حالَ غَبوقِهِ
- ١٠بِكَأسٍ حَكاها ثَغرُهُ في اِبتِسامَةٍبِما ضَمَّهُ مِن دُرِّهِ وَعَقيقِهِ
- ١١لَقَد نِلتُ إِذ نادَمتُهُ مِن حَديثِهِمِنَ السُكرِ ما لا نُلتُهُ مِن عَقيقِهِ
- ١٢فَلَم أَدرِ مَن أَيَّ الثَلاثَةِ سَكرَتيأَمِن لَحظِهِ أَم لَفظِهِ أَم رَحيقِهِ
- ١٣لَقَد بِعتُهُ قَلبي بِخَلوَةِ ساعَةٍفَأَصبَحَ حَقّاً ثابِتاً مِن حُقوقِهِ
- ١٤وَأَصبَحتُ نَدماناً عَلى خُسرِ صَفقَتيكَذا مَن يَبيعُ الشَيءَ في غَيرِ سوقِهِ