قصائد

وراء كما إن المصاب جليل

أبو بحر الخطيعثمانيالطويلحزناللام

  1. ١وراءَ كُما إنَّ المُصَابَ جَليلُوإنَّ البُكَا في مِثْلِهِ لَقَلِيلُ
  2. ٢ألا فاتركَاني والبُكَاءَ ولو غَدَتْلِذَلِكَ رُوحي في الدُّمُوعِ تَسِيلُ
  3. ٣فَأَيْسَرُ ما يُقْضَى بِهِ حَقُّ هَالِكٍدُمُوعُكَ لو يُطْفَى بِهِنَّ غَليلُ
  4. ٤أَسىً لبني أُمٍّ مَضَوْا لسبيلِهِمْكَما استرحلَ الرَّكْبَ البُطَاءَ عَجُولُ
  5. ٥قد استُؤْصِلَتْ بالأَمْسِ شَأْفَةُ جَمعِهِمْفأودَتْ نساءٌ منهُمُ وبُعُولُ
  6. ٦شبابٌ كما شَاءَ الصِّبَا ومَشَايخٌقضَى الشَّيبُ منهم حقَّهُ وكُهُولُ
  7. ٧جَرَى ذا على آثَارِ هَذَا وهَذِهِعلى إِثْرِ هَذِي والحديثُ يطُولُ
  8. ٨بني هاشمٍ هل للمَنُونِ طَوَائِلٌلديكمْ وهل للحادِثاتِ ذُحُولُ
  9. ٩لأعوزَ يومٍ أن يَمُرَّ وما لكُمْعَلَى غَيرِ أصحَابِ القُبُورِ نُزُولُ
  10. ١٠إذا ماوَضَعتُمْ نَعْشَ مَيْتٍ رَفَعْتُمُجَنَازَةَ ثَانٍ إِنَّ ذَا لَيَطُولُ
  11. ١١أَأَبغضتُمُ الأَحْيَاءَ طُرّاً فما لكُمْعلَى غَيْرِ أصْحَابِ القُبُورِ نزولُ
  12. ١٢فلم تَتْركُوا في الأَرضِ مِمّا دَفَنْتُمُبها قَدْرَ ما يُلْقِي عَصاهُ نَزِيلُ
  13. ١٣أَيأكلُ منكُمْ حَادِثُ الدَّهرِ خَمْسَةًلخمسينَ يَوْماً إنَّهُ لأَكُولُ
  14. ١٤وأَنتُم أُناسٌ قَطْرَةٌ من دِمَائِكُميَؤدُّ البَرايَا حَمْلُها ويَهُولُ
  15. ١٥ولا كالذي بالأمسِ قِيْدَ إلى الرَّدَىوكلُّ عزيزٍ للحِمَامِ ذَليلُ
  16. ١٦فَتىً لو وزنَّا الناسَ كلَّهم بِهِلَخَفُّوا على الميزَانِ وَهْوَ ثَقيلُ
  17. ١٧فشُلَّتْ أَكُفُّ الحَامِلِيهِ إلى البِلَىأتعلمُ مَنْ ذا للقُبُورِ تشيلُ
  18. ١٨تُهيلُ عليهِ التُرْبَ جَهْلاً وإنَّهالتحثُوهُ في أَحْدَاقِنَا وتُهيلُ
  19. ١٩شكرنا يَدَ الأَيّامِ في جُودِها بِهِومَوْقِعُ إحْسَانِ اللئامِ جَليلُ
  20. ٢٠فما هو إلاَّ أَنْ تَقَاضَاهُ صَرْفُهالها ومُحَالٌ أن يَجُودَ بَخِيلُ
  21. ٢١فإنْ سَبَقَ الآمالَ فيهِ فَطَالَماعَدَا الحَيَّ صَوْبُ المَحْلِ وَهْوَ مُحِيلُ
  22. ٢٢أَمَا وأَيَاديهِ الجِسَامُ وإنَّهالأَنفَسُ ما يُعْطي امرؤٌ ويُنيلُ
  23. ٢٣مَعَارفُ لو نَاجَى بها الصخرَ مُفْهِماًلأَوشَكَ أن يدري وكادَ يقُولُ
  24. ٢٤تُفَتَّحُ أَبْصَارٌ بِها وبَصَائِرٌوتَلْقَحُ أَذْهَانٌ بها وعُقُولُ
  25. ٢٥فَقَدْنَاهُ فَقْدَ الرَّوْضِ رِيْعَ سَقِيُّهُفخوّى بهِ بَعْدَ النُّمُوِّ ذُبُولُ
  26. ٢٦عَفَاءٌ على من يَطْلُبُ العِلْمَ بعدَهُوغَالَتْ بني أُمِّ الفضائِلِ غُولُ
  27. ٢٧إذَا مَاتَ فحلٌ مِثْلُ هَذَا فإنَّهُعلى ضَعْفِ حَظِّ المسلمينَ دَليلُ
  28. ٢٨وأنَّى لأَرْضٍ أن تُوافِقَ مثلَهُولو بَعْدَ حِينٍ بالخَرَابِ كَفِيلُ
  29. ٢٩فللّهِ ما أَسْنَى حُظُوظَ مَعَاشِرٍحَوَاهُ مَبيتٌ عندهُمْ ومَقيلُ
  30. ٣٠متى كُلِّفَ الأَمواتُ في عَرْصَةِ البِلَىوكانَ لأَصْحَابِ القُبُورِ رَسُولُ
  31. ٣١أَوَالِدَهُ ما أَنْتَ في الثَّكْلِ واحداًشَريكُكَ فيهِ عالِمٌ وَجَهُولُ
  32. ٣٢فإنْ قُلْتَ قد أَوْدَى سَلِيلي فإنَّهُلِسَائرِ هَذَا العَالمينَ سَليلُ
  33. ٣٣أبَى فضلُهُ أَنْ يستَخِصَّ برُزْئِهِبنُو بيتِهِ كلٌّ عَليهِ ثَكُولُ
  34. ٣٤أَأُسْرَتَهُ والناسُ أَجْمعُ سَيْرُهُمْوَجِيفٌ إلى دَارِ البِلَى وذَميلُ
  35. ٣٥عَزَاؤكُمُ والدهْرُ يا ربَّمَا ارْعَوَىفَأحْسَنَ والأَحوَالُ سَوفَ تَحُولُ
  36. ٣٦ضَمِنْتُ لكم عن ذي الجَلالِ بِعَطْفِهِيَزُولُ بِها ضُرٌّ وتُدرَكُ سُولُ
  37. ٣٧سَقَى قَبرَهُ من وَاكِفِ الغَيْثِ رَبُّهُوجَرَّ عَلَيهِ للنسيمِ ذُيُولُ
  38. ٣٨ولا زَالَ تسليمُ الإلهِ يسوقُهُله غدوةً ما تنقضِي وأَصِيلُ