قصائد

سلامي وإلمامي وصوب بكائي

صفوان التجيبيأندلسيالطويلحزنالهمزة

  1. ١سَلامِي وَإِلمَامِي وَصَوبُ بُكَائِيعَلَى مَعهَدٍ للسّادَةِ النُّجَبَاءِ
  2. ٢تَوَى أَهلُه مِن بَعدِ طُولِ ثَواءأُنادِيهِ لَو أَصغَى لِطُولِ نِداء
  3. ٣أَلا عِم صَبَاحاً أَيُّهَا الطَّلَلُ البَالِيأُحَيِّيهِ وَالدَّمعُ المَصونُ المُحَبَّبُ
  4. ٤كَأنمُل أَهليهِ يَصُوبُ وَيَسكُبُيُفَضِّضُ طَوراً وَجنتِي وَيُذَهِّبُ
  5. ٥أَقُولُ لَهُ عِم وَهوَ أَجرَدُ سَبسَبُوَهَل يَعِمَن مَن كَانَ فِي العُصُرِ الخَالِي
  6. ٦رَضِيتُ لِهَذا القَلبِ باللّوعةِ الّتييَقومُ بِها سوقُ اللآلي بمُقلَتي
  7. ٧وَعَهدِي بِهِ والدَّهرُ جدُّ مُقَيّتيصَبورٌ عَلَى الأَرزَاءِ جَمُّ التَّثَبُّتِ
  8. ٨قليلُ الهُمومِ مَا يَبيتُ بِأَوجَالِأَلا هَل تُنَادِي دَارُهُم وَتُحدِّثُ
  9. ٩فأَنفُثُ والمَصدورُ مِثلِيَ يَنفُثُوَهَل يسمَعنَ قَولِي تُرَابٌ وَكَثكَثُ
  10. ١٠وَلَو أَنّنِي أبقى عَلَيهِ وَأَمكُثُثَلاثِينَ شَهراً فِي ثَلاثَةِ أَحَوَال
  11. ١١لِرُزءِ رَسُولِ اللَّهِ بِالطّف انشجودَمعِيَ فِي مَرضَاتِهِ يَتَدَحرَجُ
  12. ١٢كَأَنَّ الأَسَى دُرَّ الدُّموع يُبَهرِجوَغَيرِي مَن يَفنَى كَمَا هَامَ حُندُجُ
  13. ١٣بِوَادِي الخُزَامَى أَو عَلَى رَسِّ أوعَالمُصَابِي بِآلِ المُصطَفَى لَيسَ يَبرَحُ
  14. ١٤فَيَا لَكَ تَجراً فِي مَآلِيَ يَربَحُسِوَى مَدمَعِي طَوع الصّبابَة ينفَحُ
  15. ١٥أَلَم تَرَ أَنِّي والدُّجُنّة تصبحُكَبِرتُ وَأَن لا يَحسِنَ اللّهو أَمثَالِي
  16. ١٦أَلا هَل أَتَى المُختَارَ وَالحَقُّ أَشمَخُمقام حُسَينٍ وَهوَ بالدّم يلطَخُ
  17. ١٧يُنَادِي بأَهلٍ روعَهُم لَيسَ يُفرخُوَأَشقَى بَنِي حَربٍ يُنادِي وَيَصرُخُ
  18. ١٨بآنِسَةٍ كَأنَّها خَطُّ تِمثَالِعَلَى حِين شَمل المُصطَفَى يَتَبَدَّدُ
  19. ١٩وَأَيدِي بَنِيهِ بالجَوَامِعِ تُعقَدُوأَبشَارُهُم بالمُرهَفاتِ تُخَدَّدُ
  20. ٢٠وَفِي كُلِّ صَدرٍ لَوعَةٌ تَتَوَقَّدُكَمِصبَاح زَيتٍ فِي قَنَادِيل ذُبال
  21. ٢١هُمُ نَبَذوا الإِدهان والغَيُّ يُنبذوَقَاموا بِنَصرِ الحقّ لَو جَدّ مُنقِذ
  22. ٢٢وَشَبّت لَهُم نَارُ الوَغَى تَتَلذَّذبِمَارِجِ نَارٍ جمرُهُ يَتأَخّذُ
  23. ٢٣أصَابَ غَضىً جَزلاً وَكُفّ بِأَجذَالِخَلا رَبعُهُم فَمَا فِيهِ مُخبِرُ
  24. ٢٤سِوَى أَثَرٍ لِلهَدي يَخفَى وَيَظهَرُتَدُلُّ عَلَيهِ زَفرَةٌ تَتَسَعَّرُ
  25. ٢٥تُنَافِحُ مَسرَاها رخاءٌ وَصَرصَرُصَباً وَشمَالٌ في مَنَازِلِ قُفّالِ
  26. ٢٦إِلَى فِئةِ الحَقّ المُبِينِ تَحَيُّزيوَبالحبّ في آلِ الرّسولِ تَمَيُّزي
  27. ٢٧أَدَلتُ لَهُم صَبرِي بُعَيدَ تَعَزُّزوَأَعطَيتُ دَمعِي وَالأسَى وَعدَ مُنجز
  28. ٢٨بِما احتَسبا مِن لينِ مَسٍّ وَتَسهالِرَضِيتَ عَدُوَّ اللَّهِ وَاللَّهُ سَاخِطُ
  29. ٢٩بِمَا فَعَلَت فِي كَربَلاءَ المَآقِطُأَلا بِأَبِي تِلكَ الدِّماءُ الغوابِطُ
  30. ٣٠وَأنصارُها الأَعلَونَ عَنها شواحِطُبِيَثرِبَ أَدنَى دَارِها نَظَرٌ عَال
  31. ٣١أَبَا خالدٍ والقَدحُ في الدِّين غَائِظُأَفِي الحَقِّ أَن تَحنو عَلَيكَ الحوافِظُ
  32. ٣٢وأَنفُسُ آلِ اللَّهِ هِيمٌ فوائِظُسَمَت نَحوها أَحقَادُهم والحَفَائِظُ
  33. ٣٣سُمُوّ حَبابِ الماءِ حالاً عَلَى حَالِأما كانَ فِيكُم مُنكِرٌ يَومَ ذلِكا
  34. ٣٤يَقُولُ وَقَد خاضَ السُّيوفَ الفَواتِكاوَبَاشَرَ فِي نَصرِ الحُسَينِ المَهَالِكا
  35. ٣٥لَعَمرِيَ لا أَلقَى لَكَ اليَومَ تَارِكاوَلَو قَطَعُوا رَأسِي لَدَيكَ وَأَوصَالِي
  36. ٣٦وَعَاذِلَةٍ هَبَّت عَلَى الحُزنِ تَعذِلُوَأنبَأتُهَا أَنّي عَلَى السِّبطِ أُعوِلُ
  37. ٣٧وَرُضت فَذلّت صَعبَةً أَيَّ إِذلالكَأَنِّي بِمَن عَادَى الرَّسُولَ تَجَرُّمَا
  38. ٣٨وَنَادَى بِنَصرِ الأدعِيَاءِ وَهَينَمَاوَجَدّ إِلَى حَربِ الحُسَينِ وَصَمَّمَا
  39. ٣٩يُقَادُ إِلَى نَارِ الوَقُودِ مُذَمَّماعَلَيهِ القَتامُ سَيِّءَ الظّنِّ والبَالِ
  40. ٤٠أَلا إِنّ سِرّ البَغي بالطَّفِّ أُعلِناغَدَاةَ جَنَى حُلوَ الشَّهَادَةِ مَن جَنَى
  41. ٤١وَأَزمَعَ لا يَلوِي عِناناً عَلَى الدُّنَاأُتِيحَت لَهَا بِيضٌ مُمَوَّهَة السَّنا
  42. ٤٢وَمَسنونَةٌ زُرق بأَنيَابِ أَغوَالفَقُل لابنِ سَعدٍ وَالعَصَا عَبدُ مَن عَصَى
  43. ٤٣حَلَفت إِليه وَيكَ أَشأَمَ أَبرَصَاوَلَو أَنَّه شَاءَ الخَلاصَ تَخَلّصا
  44. ٤٤وجدّلَكُم فَوقَ الحَصَا عَدَدَ الحَصاوَلَيسَ بِذِي سَيفٍ وَلَيسَ بنبّال
  45. ٤٥وَلَكِنّهُ مَا شَامَ سيفاً وَلا انتَضَىوَعَن زبرج الدُّنيا الدَّنِيّةِ أَعرَضا
  46. ٤٦وَفِي أَن يُلاقِي جَدَّهُ البَرّ أَغمَضَاوَقَد شَغَفَتهُ لَوعَةٌ سُخطُهَا رِضَا
  47. ٤٧كَمَا شَغَفَ المَهنُوءَةَ الرّجُلُ الطَّالِيهُمُ خَدَعوهُ وَالكَرِيمُ مُخدّعُ
  48. ٤٨بِمُختَلَق ما فِيهِ لِلصِّدقِ مَطمَعُوَقَالَ لَهُم ذو إِفكِهِم وَهوَ يَسمَعُ
  49. ٤٩أَلَم يأتِهِ والرُّشدُ بالغَيِّ يُدفَعُبِأَنَّ الفَتَى يَهذِي وَلَيسَ بِفَعّالِ
  50. ٥٠فَلَمّا استَطَارَت بَينَهُم شُعَلُ الوَغَىرَغَا فَوقَهُم سَقبُ السَّمَاءِ بِلا رُغَا
  51. ٥١وَأَصبَحَ ثَرثَارُ الهِدَايَةِ أَلثَغَاوَأَلسِنَةُ البَاغِينَ يَا وَيلَ مَن بَغَى
  52. ٥٢يَقُلنَ لأَهلِ الحِلمِ ضُلاًّ بِتَضلالِعَلَى تِلكَ مِن حالٍ دُموعِيَ تُذرِفُ
  53. ٥٣فَأَفني بُنَيّاتِ الشّؤونِ وَأَنزِفُوَيُنكِرُ مِنِّي الصَّبرُ ما كانَ يَعرِفُ
  54. ٥٤وَأُعرِضُ عَنهُ قَالِياً مَن يُعَنِّفُوَلَستُ بِمَقلي الخِلالِ وَلا قَالِ
  55. ٥٥وَلَو أنّ عُمري فِي ذُرَى الزَّمَنِ ارتَقَىغَدَاةَ تَرَاءَى الجَمعُ بِالجَمعِ وَالتَقَى
  56. ٥٦وَأجفَلَ خَوفَ المَوتِ مَن كَانَ حَقّقالَقُلتُ وَقَد جَدّ اليَقِينُ وَصَدّقا
  57. ٥٧لِخَيلِيَ كَرّي كَرّةً بَعدَ إِجفالوَضَاحَكتُ شَوقاً وَالضَّرَاغِمُ تَعبِسُ
  58. ٥٨وَسُمرُ القَنا بَينَ التَّرَائِبِ كُنَّسُحِمَامى وَبَعضُ المَوتِ رَوحٌ مُنَفّس
  59. ٥٩وَلَم أَنقَلب أَحمِي حَيَاتِي وَأَحرُسُعَلَى هَيكلِ نَهد الجُزَارَة جَوالِ
  60. ٦٠لَقَد صَكَّ وَجهَ البَدرِ شَجواً وَخَمّشاوَأَذرفَ دمعَ الجوّ حُزناً فأجهَشَا
  61. ٦١نَهارٌ عَلَى النَّهرَينِ جَاشَ وجَيّشاوَأَظمَأَ أَصحَاب الكِساءِ وَعَطّشا
  62. ٦٢لِغَيثٍ مِن الوَسمِيّ رَائِدُه خالِفَدَى اللَّهُ ذَاكَ الرُّوحَ مَا شَاءَ واشتَهَى
  63. ٦٣وَقَدّسَهُ في الصّالِحينَ ونزّهاوَصابَت عَلى شِلوٍ إِلَى تُربِهِ انتَهَى
  64. ٦٤مَدَامِعُ تُنبِي أَنّها تُحفَة النُّهَىوَجَادَ عَلَيهَا كُلُّ أَسحَم هَطّالِ
  65. ٦٥وَلَولا قَضَاءٌ أَنجَزَ الوَعدَ فاقتَضَواوسَامَهُمُ أن يَجرَعُوا السُّمَّ فارتَضَوا
  66. ٦٦عَلَو مِثلَمَا كَانُوا بِأَوَّلِهِم عَلواوَعَاينت آسادَ الكِفَاحِ إِذَا سَطَوا
  67. ٦٧وَقد حَجَرَت مِنها ثَعَالِبُ أورالِلَقَد طاحَ في ذاكَ المَجَالِ كَلا وَلا
  68. ٦٨سَريّ قَرَته سَورةَ الكَربِ كَربَلايَقولُ وَقَد لاقَى الرَّدَى مَتُهَلِّلا
  69. ٦٩سَأُدرِكُ عِندَ اللَّهِ مَجداً مُؤثّلاوَقَد يُدرِكُ المَجدَ المُؤَثَّلَ أَمثَالِي
  70. ٧٠سَأَقضِي عَلَيهِ لَوعَةً ومَرَاثِيافَأَفنِي حَيَاتي وَالبُكَا وَالقَوَافِيا
  71. ٧١وَلَستُ أُؤَدِّي كُنهَ مَا فِي اعتِقَادِياوَمَا المَرءُ فِي الدُّنيا وَلَو دَامَ بَاقِيا
  72. ٧٢بِمُدرِكِ أَطرَافِ الخُطوبِ ولا آل