أقدم كما قدم الربيع الباكر
ابن زيدونأندلسيالكاملغزلالراء
- ١أَقدِم كَما قَدِمَ الرَبيعُ الباكِرُوَاِطلُع كَما طَلَعَ الصَباحُ الزاهِرُ
- ٢قَسَماً لَقَد وَفّى المُنى وَنَفى الأَسىمَن أَقدَمَ البُشرى بِأَنَّكَ صادِرُ
- ٣لِيُسَرَّ مُكتَئِبٌ وَيُغفِيَ ساهِرٌوَيَراحَ مُرتَقِبٌ وَيوفِيَ ناذِرُ
- ٤قَفَلٌ وَإِبلالٌ عَقيبَ مُطيفَةٍغَشِيَت كَما غَشِيَ السَبيلَ العابِرُ
- ٥إِن أَعنَتَ الجِسمَ المُكَرَّمَ وَعكُهافَلَرُبَّما وُعِكَ الهِزَبرُ الخادِرُ
- ٦ما كانَ إِلّا كَاِنجِلاءِ غَيابَةٍلَبِسَ الفِرَندَ بِها الحُسامُ الباتِرُ
- ٧فَلتَغدُ أَلسِنَةُ الأَنامِ وَدَأبُهاشُكرٌ يُجاذِبُهُ الخَطيبَ الشاعِرُ
- ٨إِن كانَ أَسعَدَ مِن وُصولِكَ طالِعٌفَكَذاكَ أَيمَنَ مِن قُفولِكَ طائِرُ
- ٩أَضحى الزَمانُ نَهارُهُ كافورَةٌوَاللَيلُ مِسكٌ مِن خِلالِكَ عاطِرُ
- ١٠قَد كانَ هَجري الشِعرَ قَبلُ صَريمَةًحَذَري لِذاكَ النَقدُ فيها عاذِرُ
- ١١حَتّى إِذا آنَستُ أَوبَكَ بارِئاًصَفَتِ القَريحَةُ وَاِستَنارَ الخاطِرُ
- ١٢عَيٌّ قَلَبتَ إِلى البَلاغَةِ عِيَّهُلَولا تُقاكَ لَقُلتُ إِنَّكَ ساحِرُ
- ١٣لَقَّحتَ ذِهني فَاِجنِ غَضَّ ثِمارِهِفَالنَخلُ يُحرِزُ مُجتَناهُ الآبِرُ
- ١٤كَم قَد شَكَرتُكَ غِبَّ ذِكرِكَ فَاِنتَشىمُتَذَكِّرٌ مِنّي وَغَرَّدَ شاكِرُ
- ١٥يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي عَلياؤُهُمَثَلٌ تَناقَلُهُ اللَيالي سائِرُ
- ١٦يا مَن لِبَرقِ البِشرِ مِنهُ تَهَلُّلٌما شيمَ إِلّا اِنهَلَّ جودٌ هامِرُ
- ١٧أَنتَ اِبنُ مَن مَجدَ المُلوكَ فَإِن يَكُنلِلمَجدِ عَينٌ فَهُوَ مِنها ناظِرُ
- ١٨مَلِكٌ أَغَرُّ اِزدانَتِ الدُنيا بِهِوَأَعَزَّ دينَ اللَهِ مِنهُ ناصِرُ
- ١٩أَبناكَ في ثَبَجِ المَجَرَّةِ قُبَّةًفَهَناكَ أَنَّكَ لِلنُجومِ مُخاصِرُ
- ٢٠وَتَلَقَّ مِن سِمَتَيكَ صِدقَ تَفاؤُليفَهُما المُؤَيَّدُ بِالإِلَهِ الظافِرُ