قصائد

غمرتني لك الأيادي البيض

ابن زيدونأندلسيالخفيفمدحالضاد

  1. ١غَمَرَتني لَكَ الأَيادي البيضُنَشَبٌ وافِرٌ وَجاهُ عَريضُ
  2. ٢كُلَّ يَومٍ يَجِدُّ مِنكَ اِهتِبالٌعَهدُ شُكري عَلَيهِ غَضُّ غَريضُ
  3. ٣بَوَّأَتني نُعماكَ جَنَةَ عَدنٍجالَ في وَصفِها فَضَلَّ القَريضُ
  4. ٤مُجتَنىً مُدِّنٍ وَظِلٌّ بَرودٌوَنَسيمٌ يَشفي النُفوسَ مَريضُ
  5. ٥وَمِياهٌ قَد أَخجَلَ الوَردَ أَن عارَضَ تَذهيبَهُ لَها تَفضيضُ
  6. ٦كُلَّما غَنَّت الحَمائِمُ قُلنامَعبَدٌ إِذ شَدا أَجابَ الغَريضُ
  7. ٧جاوَرَت حَمَّةً مُشَيَّدَةَ المَبنى لِبَرقِ الرُخامِ فيهِ وَميضُ
  8. ٨مَرمَرٌ أَوفَدَ الفِرِندَ عَلَيهِسَلسَلٌ بَحرُهُ الزُلالُ يَفيضُ
  9. ٩وَسطَها دُميَةٌ يَروقُ اِجتِلاءُ الكُلِّ مِنها وَيَفتِنُ التَبعيضُ
  10. ١٠بَشَرٌ ناصِعٌ وَخَدٌّ أَسيلٌوَمُحَيّاً طَلقٌ وَطَرفٌ غَضيضُ
  11. ١١وَقَوامٌ كَما اِستَقامَ قَضيبُ البانِ إِذ عَلَّهُ ثَراهُ الأَريضُ
  12. ١٢وَاِبتِسامٌ لَو أَنَّها اِستَغرَبَت فيهِ أَراكَ اِتِّساقَهُ الإِغريضُ
  13. ١٣وَاِلتِفاتٌ كَأَنَّما هُوَ بِالإيحاءِ مِن فَرطِ لُطفِهِ تَعريضُ
  14. ١٤لُمَعٌ طَلَّةٌ مِنَ العَيشِ ما إِنلِلهَوى عَن مَحَلَّها تَعويضُ
  15. ١٥سَوَّغَتني نَعيمَها نَفَحاتٌلِلمُنى مِن سَحابِها تَرويضُ
  16. ١٦تابَعَتها يَدُ الهُمامِ أَبي عَمرٍو فَما غَمرُها لَدَيَّ مَغيضُ
  17. ١٧مَلِكٌ ذادَ عَن حِمى الدينِ مِنهُمَن إِلَيهِ في نَصرِهِ التَفويضُ
  18. ١٨وَسَما ناظِرٌ مِنَ المَجدِ في دُنياهُ قَد كانَ كَفَّهُ التَغميضُ
  19. ١٩إِن أَساءَ الزَمانُ أَحسَنَ دَأباًمِثلَما بايَنَ النَقيضَ النَقيضُ
  20. ٢٠يا مُعِزُّ الهُدى الَّذي ما لِمَسعاهُ إِلى غَيرِ سَمتِهِ تَغريضُ
  21. ٢١يا مُحِلّي يَفاعَ حالٍ مَكانُ النَجمِ مَهما يُقَس إِلَيهِ حَضيضُ
  22. ٢٢إِن أَنَل أَيسَرَ الرَغائِبِ فيهِيَرضَ فَوزَ القِداحِ مِنّي مُفيضُ
  23. ٢٣لَو يَفاعُ المَجَرَّةِ اِعتَضَت مِنهُراحَ يَدعو ثُبورَهُ المُستَعيضُ
  24. ٢٤حَظُّ سِنُّ اِمرِئٍ نَأى مِنكَ قَرعٌوَقُصارى بَنانِهِ تَعضيضُ
  25. ٢٥حَسبِيَ النَصحُ وَالوِدادُ وَشُكرٌعَطَّرَ الدَهرَ مِنهُ مِسكٌ فَضيضُ
  26. ٢٦دُم مُوَقّىً وَلِيُّكَ الدَهرَ مَجبورٌ مَساعيكَ وَالعَدُوُّ مَهيضُ
  27. ٢٧فَاِعتِرافُ المُلوكِ أَنَّكَ مَولاهُم حَديثٌ ما بَينَهُم مُستَفيضُ