غمرتني لك الأيادي البيض
ابن زيدونأندلسيالخفيفمدحالضاد
- ١غَمَرَتني لَكَ الأَيادي البيضُنَشَبٌ وافِرٌ وَجاهُ عَريضُ
- ٢كُلَّ يَومٍ يَجِدُّ مِنكَ اِهتِبالٌعَهدُ شُكري عَلَيهِ غَضُّ غَريضُ
- ٣بَوَّأَتني نُعماكَ جَنَةَ عَدنٍجالَ في وَصفِها فَضَلَّ القَريضُ
- ٤مُجتَنىً مُدِّنٍ وَظِلٌّ بَرودٌوَنَسيمٌ يَشفي النُفوسَ مَريضُ
- ٥وَمِياهٌ قَد أَخجَلَ الوَردَ أَن عارَضَ تَذهيبَهُ لَها تَفضيضُ
- ٦كُلَّما غَنَّت الحَمائِمُ قُلنامَعبَدٌ إِذ شَدا أَجابَ الغَريضُ
- ٧جاوَرَت حَمَّةً مُشَيَّدَةَ المَبنى لِبَرقِ الرُخامِ فيهِ وَميضُ
- ٨مَرمَرٌ أَوفَدَ الفِرِندَ عَلَيهِسَلسَلٌ بَحرُهُ الزُلالُ يَفيضُ
- ٩وَسطَها دُميَةٌ يَروقُ اِجتِلاءُ الكُلِّ مِنها وَيَفتِنُ التَبعيضُ
- ١٠بَشَرٌ ناصِعٌ وَخَدٌّ أَسيلٌوَمُحَيّاً طَلقٌ وَطَرفٌ غَضيضُ
- ١١وَقَوامٌ كَما اِستَقامَ قَضيبُ البانِ إِذ عَلَّهُ ثَراهُ الأَريضُ
- ١٢وَاِبتِسامٌ لَو أَنَّها اِستَغرَبَت فيهِ أَراكَ اِتِّساقَهُ الإِغريضُ
- ١٣وَاِلتِفاتٌ كَأَنَّما هُوَ بِالإيحاءِ مِن فَرطِ لُطفِهِ تَعريضُ
- ١٤لُمَعٌ طَلَّةٌ مِنَ العَيشِ ما إِنلِلهَوى عَن مَحَلَّها تَعويضُ
- ١٥سَوَّغَتني نَعيمَها نَفَحاتٌلِلمُنى مِن سَحابِها تَرويضُ
- ١٦تابَعَتها يَدُ الهُمامِ أَبي عَمرٍو فَما غَمرُها لَدَيَّ مَغيضُ
- ١٧مَلِكٌ ذادَ عَن حِمى الدينِ مِنهُمَن إِلَيهِ في نَصرِهِ التَفويضُ
- ١٨وَسَما ناظِرٌ مِنَ المَجدِ في دُنياهُ قَد كانَ كَفَّهُ التَغميضُ
- ١٩إِن أَساءَ الزَمانُ أَحسَنَ دَأباًمِثلَما بايَنَ النَقيضَ النَقيضُ
- ٢٠يا مُعِزُّ الهُدى الَّذي ما لِمَسعاهُ إِلى غَيرِ سَمتِهِ تَغريضُ
- ٢١يا مُحِلّي يَفاعَ حالٍ مَكانُ النَجمِ مَهما يُقَس إِلَيهِ حَضيضُ
- ٢٢إِن أَنَل أَيسَرَ الرَغائِبِ فيهِيَرضَ فَوزَ القِداحِ مِنّي مُفيضُ
- ٢٣لَو يَفاعُ المَجَرَّةِ اِعتَضَت مِنهُراحَ يَدعو ثُبورَهُ المُستَعيضُ
- ٢٤حَظُّ سِنُّ اِمرِئٍ نَأى مِنكَ قَرعٌوَقُصارى بَنانِهِ تَعضيضُ
- ٢٥حَسبِيَ النَصحُ وَالوِدادُ وَشُكرٌعَطَّرَ الدَهرَ مِنهُ مِسكٌ فَضيضُ
- ٢٦دُم مُوَقّىً وَلِيُّكَ الدَهرَ مَجبورٌ مَساعيكَ وَالعَدُوُّ مَهيضُ
- ٢٧فَاِعتِرافُ المُلوكِ أَنَّكَ مَولاهُم حَديثٌ ما بَينَهُم مُستَفيضُ