سقى الغيث أطلال الأحبة بالحمى
ابن زيدونأندلسيالطويلغزلالميم
- ١سَقى الغَيثُ أَطلالَ الأَحِبَّةِ بِالحِمىوَحاكَ عَلَيها ثَوبَ وَشيٍ مُنَمنَما
- ٢وَأَطلَعَ فيها لِلأَزاهيرِ أَنجُمافَكَم رَفَلَت فيها الخَرائِدُ كَالدُمى
- ٣إِذِ العَيشُ غَضٌّ وَالزَمانُ غُلامُأَهيمُ بِجَبّارٍ يَعِزُّ وَأَخضَعُ
- ٤شَذا المِسكِ مِن أَردانِهِ يَتَضَوَّعُإِذا جِئتُ أَشكوهُ الجَوى لَيسَ يَسمَعُ
- ٥فَما أَنا في شَيءٍ مِنَ الوَصلِ أَطمَعُوَلا أَن يَزورَ المُقلَتَينِ مَنامُ
- ٦قَضَيبٌ مِنَ الرَيحانِ أَثمَرَ بِالبَدرِلَواحِظُ عَينَيهِ مُلِئنَ مِنَ السِحرِ
- ٧وَديباجُ خَدَّيهِ حَكى رَونَقَ الخَمرِوَأَلفاظُهُ في النُطقِ كَاللُؤلُؤِ النَثرِ
- ٨وَريقَتُهُ في الإِرتِشافِ مُدامُسَقى جَنَباتِ القَصرِ صَوبُ الغَمائِمِ
- ٩وَغَنّى عَلى الأَغصانِ وُرقُ الحَمائِمِبِقُرطُبَةَ الغَرّاءَ دارِ الأَكارِمِ
- ١٠بِلادٌ بِها شَقَّ الشَبابُ تَمائِميوَأَنجَبَني قَومٌ هُناكَ كِرامُ
- ١١فَكَم لِيَ فيها مِن مَساءٍ وَإِصباحِبِكُلِّ غَزالٍ مُشرِقِ الوَجهِ وَضّاحِ
- ١٢يُقَدِّمُ أَفواهَ الكُؤوسِ بِتُفّاحِإِذا طَلَعَت في راحِهِ أَنجُمُ الراحِ
- ١٣فَإِنّا لَإِعظامِ المُدامِ قِيامُوَيَومٍ لَدى النَبتِيِّ في شاطِئِ النَهرِ
- ١٤تُدارُ عَلَينا الراحُ في فِتيَةٍ زُهرِوَليسَ لَنا فَرشٌ سِوى يانِعِ الزَهرِ
- ١٥يَدورُ بِها عَذبُ اللَمى أَهيَفُ الخَصرِبِفيهِ مِنَ الثَغرِ الشَنيبِ نِظامُ
- ١٦وَيَومٍ بِجَوفِيِّ الرَصافَةِ مُبهِجِمَرَرنا بِرَوضِ الأُقحُوانِ المُدَبَّجِ
- ١٧وَقابَلَنا فيهِ نَسيمُ البَنَفسَجِوَلاحَ لَنا وَردٌ كَخَدٍّ مُضَرَّجِ
- ١٨نَراهُ أَمامَ النورِ وَهوَ إِمامُوَأَكرِم بِأَيّامِ العُقابِ السَوالِفِ
- ١٩وَلَهوٍ أَثَرناهُ بِتِلكَ المَعاطِفِبِسودِ أَثيثِ الشَعرِ بيضِ السَوالِفِ
- ٢٠إِذا رَفَدوا في وَشيِ تِلكَ المَطارِفِفَلَيسَ عَلى خَلعِ العِذارِ مُلامُ
- ٢١وَكَم مَشهَدٍ عِندَ العَقيقِ وَجِسرِهِقَعَدنا عَلى حُمرِ النَباتِ وَصُفرِهِ
- ٢٢وَظَبيٍ يُسَقّينا سُلافَةَ خَمرِهِحَكى جَسَدي في السُقمِ رِقَّةَ خَصرِهِ
- ٢٣لَواحِظُهُ عِندَ الرُنُوِّ سِهامُفَقُل لِزَمانٍ قَد تَوَلّى نَعيمُهُ
- ٢٤وَرَثَّت عَلى مَرِّ اللَيالي رُسومُهُوَكَم رَقَّ فيهِ بِالعَشِيِّ نَسيمُهُ
- ٢٥وَلاحَت لِساري اللَيلِ فيهِ نُجومُهُعَلَيكَ مِنَ الصَبِّ المَشوقِ سَلامُ